Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الكهف - الآية 80

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) (الكهف) mp3
جَاءَ فِي صَحِيح الْحَدِيث : ( أَنَّهُ طُبِعَ يَوْم طُبِعَ كَافِرًا ) وَهَذَا يُؤَيِّد ظَاهِره أَنَّهُ غَيْر بَالِغ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون خَبَرًا عَنْهُ مَعَ كَوْنه بَالِغًا ; وَقَدْ تَقَدَّمَ .



قِيلَ : هُوَ مِنْ كَلَام الْخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام , وَهُوَ الَّذِي يَشْهَد لَهُ سِيَاق الْكَلَام , وَهُوَ قَوْل كَثِير مِنْ الْمُفَسِّرِينَ ; أَيْ خِفْنَا أَنْ يُرْهِقهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا , وَكَانَ اللَّه قَدْ أَبَاحَ لَهُ الِاجْتِهَاد فِي قَتْل النُّفُوس عَلَى هَذِهِ الْجِهَة . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ كَلَام اللَّه تَعَالَى وَعَنْهُ عَبَّرَ الْخَضِر ; قَالَ الطَّبَرِيّ : مَعْنَاهُ فَعَلِمْنَا ; وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْ فَعَلِمْنَا , وَهَذَا كَمَا كَنَّى عَنْ الْعِلْم بِالْخَوْفِ فِي قَوْله " إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُود اللَّه " [ الْبَقَرَة : 229 ] . وَحُكِيَ أَنَّ أُبَيًّا قَرَأَ " فَعَلِمَ رَبّك " وَقِيلَ : الْخَشْيَة بِمَعْنَى الْكَرَاهَة ; يُقَال : فَرَّقْت بَيْنهمَا خَشْيَة أَنْ يَقْتَتِلَا ; أَيْ كَرَاهَة ذَلِكَ . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَالْأَظْهَر عِنْدِي فِي تَوْجِيه هَذَا التَّأْوِيل وَإِنْ كَانَ اللَّفْظ يُدَافِعهُ أَنَّهَا اِسْتِعَارَة , أَيْ عَلَى ظَنّ الْمَخْلُوقِينَ وَالْمُخَاطَبِينَ لَوْ عَلِمُوا حَاله لَوَقَعَتْ مِنْهُمْ خَشْيَة الرَّهَق لِلْأَبَوَيْنِ . وَقَرَأَ اِبْن مَسْعُود " فَخَافَ رَبّك " وَهَذَا بَيِّن فِي الِاسْتِعَارَة , وَهَذَا نَظِير مَا وَقَعَ فِي الْقُرْآن فِي جِهَة اللَّه تَعَالَى مِنْ لَعَلَّ وَعَسَى وَأَنَّ جَمِيع مَا فِي هَذَا كُلّه مِنْ تَرَجٍّ وَتَوَقُّع وَخَوْف وَخَشْيَة إِنَّمَا هُوَ بِحَسْبِكُمْ أَيّهَا الْمُخَاطَبُونَ . و " يُرْهِقهُمَا " يُجَشِّمهُمَا وَيُكَلِّفهُمَا ; وَالْمَعْنَى أَنْ يُلْقِيهِمَا حُبّه فِي اِتِّبَاعه فَيَضِلَّا وَيَتَدَيَّنَا بِدِينِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: هذا الكتاب جمع فيه مؤلفُه ترجمةً مُوسَّعةً للشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله تعالى -، وهي عرضٌ لصور الحياة العلمية والقضائية في القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية، وتراجم لأعلام وتحرير أسانيد الحنابلة، وغير ذلك من التحقيقات والوثائق. - الكتاب من نشر دار البشائر الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371149

    التحميل:

  • عقيدة التوحيد

    عقيدة التوحيد: كتاب في علم التوحيد، وقد راعى فيه المؤلف الاختصار مع سهولة العبارة، ومما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلمًا وتعليمًا وعملاً بموجبه؛ لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله - سبحانه وتعالى - نافعة للعاملين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2071

    التحميل:

  • الصوم جنه

    الصوم جُنَّة : تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة، وهي كالآتي: الأول: النصوص المتعلقة بالصيام من القرآن العظيم. الثاني: تعريف الصيام، وتأريخ تشريعه. الثالث: فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان. الرابع: أنواع الصيام. الخامس: أحكام ومسائل مهمة متعلقة بالصيام. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166517

    التحميل:

  • مفهوم الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    مفهوم الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف في مقدة كتابه: «فهذه رسالة مختصرة في «مفهوم الحكمة في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها مفهوم الحكمة وضوابطها، وأنواعها، وأركانها، ودرجاتها، وطرق اكتسابها، وقد قسمت البحث إلى تمهيد وأربعة مباحث وتحت كل مبحث مطالب، على النحو الآتي: التمهيد: أهمية الحكمة في الدعوة إلى اللَّه تعالى. المبحث الأول: مفهوم الحكمة: لغةً وشرعًا. المبحث الثاني: أنواع الحكمة. المبحث الثالث: أركان الحكمة. المبحث الرابع: طرق اكتساب الحكمة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337986

    التحميل:

  • تأملات في مماثلة المؤمن للنخلة

    تأملات في مماثلة المؤمن للنخلة: رسالةٌ تُبيِّن شرحًا مختصرًا على الحديث المُخرَّج في الصحيحن في غير ما موضع من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها; وإنها مثل المسلم ...» الحديث; وفي آخره قال: «هي النخلة»; فوضَّح المؤلف - حفظه الله - أوجه الشَّبَه بين المؤمن والنخلة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316844

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة