Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الكهف - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) (الكهف) mp3
الْعَبْد هُوَ الْخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْل الْجُمْهُور , وَبِمُقْتَضَى الْأَحَادِيث الثَّابِتَة . وَخَالَفَ مَنْ لَا يُعْتَدّ بِقَوْلِهِ , فَقَالَ : لَيْسَ صَاحِب مُوسَى بِالْخَضِرِ بَلْ هُوَ عَالِم آخَر وَحَكَى أَيْضًا هَذَا الْقَوْل الْقُشَيْرِيّ , قَالَ : وَقَالَ قَوْم هُوَ عَبْد صَالِح , وَالصَّحِيح أَنَّهُ كَانَ الْخَضِر ; بِذَلِكَ وَرَدَ الْخَبَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ مُجَاهِد : سُمِّيَ الْخَضِر لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى اِخْضَرَّ مَا حَوْله , وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلِّي اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِر لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَة بَيْضَاء فَإِذَا هِيَ تَهْتَزّ تَحْته خَضْرَاء ) هَذَا حَدِيث صَحِيح غَرِيب . الْفَرْوَة هُنَا وَجْه الْأَرْض ; قَالَهُ الْخَطَّابِيّ وَغَيْره .

وَالْخَضِر نَبِيّ عِنْد الْجُمْهُور . وَقِيلَ : هُوَ عَبْد صَالِح غَيْر نَبِيّ , وَالْآيَة تَشْهَد بِنُبُوَّتِهِ لِأَنَّ بَوَاطِن أَفْعَاله لَا تَكُون إِلَّا بِوَحْيٍ . وَأَيْضًا فَإِنَّ الْإِنْسَان لَا يَتَعَلَّم وَلَا يَتَّبِع إِلَّا مَنْ فَوْقه , وَلَيْسَ يَجُوز أَنْ يَكُون فَوْق النَّبِيّ مَنْ لَيْسَ نَبِيّ وَقِيلَ : كَانَ مَلَكًا أَمَرَ اللَّه مُوسَى أَنْ يَأْخُذ عَنْهُ مِمَّا حَمَلَهُ مِنْ عِلْم الْبَاطِن . وَالْأَوَّل الصَّحِيح ; وَاَللَّه أَعْلَم .


الرَّحْمَة فِي هَذِهِ الْآيَة النُّبُوَّة وَقِيلَ : النِّعْمَة .


أَيْ عِلْم الْغَيْب , اِبْن عَطِيَّة : كَانَ عِلْم الْخَضِر عِلْم مَعْرِفَة بَوَاطِن قَدْ أُوحِيَتْ إِلَيْهِ , لَا تُعْطِي ظَوَاهِر الْأَحْكَام أَفْعَاله بِحَسَبِهَا ; وَكَانَ عِلْم مُوسَى عِلْم الْأَحْكَام وَالْفُتْيَا بِظَاهِرِ أَقْوَال النَّاس وَأَفْعَالهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأخلاق والسير في مداواة النفوس

    الأخلاق والسير في مداواة النفوس : بيان بعض المعاني مثل: العلم، المحبة وأونواعها، مداواة النفوس، العقل والراحة ... إلخ

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141366

    التحميل:

  • الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وجهودها في المملكة العربية السعودية

    هذا الكتاب يحتوي على بيان جهود الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116849

    التحميل:

  • أحكام الداخل في الإسلام

    أحكام الداخل في الإسلام : دراسة فقهية مقارنة، فيما عدا أحكام الأسرة، وهو بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراة في الفقه الإسلامي من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

    الناشر: جامعة أم القرى بمكة المكرمة http://uqu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320710

    التحميل:

  • عشر قواعد في الاستقامة

    عشر قواعد في الاستقامة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن موضوع هذه الرسالة عن الاستقامة، وهو موضوعٌ عظيمُ الأهميَّة جليلُ القدر، وحقيقٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يُعنى به، وأن يُعطيَه من اهتمامه وعنايته .. وقد رأيتُ أنه من المُفيد لنفسي ولإخواني جمعَ بعض القواعد المهمة الجامعة في هذا الباب؛ لتكون لنا ضياءً ونبراسًا بعد مُطالعةٍ لكلام أهل العلم وأقاويلهم - رحمهم الله تعالى - عن الاستقامة، وعمَّا يتعلَّقُ بها، وسأذكر في هذه الرسالة عشرَ قواعد عظيمة في باب الاستقامة، وهي قواعد مهمةٌ جديرٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يتنبَّه لها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344672

    التحميل:

  • الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية

    الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية: في هذا الكتاب القيِّم يعرِض الشيخ - رحمه الله - مناهج وعقائد إحدى الطرق الصوفية المبتدعة المخالفة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولأن الشيخ كان من دعاة هذه الطريقة فإنه يتحدَّث عن أحوال عاشها وأقوال وأعمال مارسها، ولما تاب من ذلك عرضَ تلك العقائد المخالفة على الشيخ العلامة ابن باز - رحمه الله -، فحثَّه على نشر هذه الأحوال للتحذير من تلك الطائفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343863

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة