Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الكهف - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53) (الكهف) mp3
" رَأَى " أَصْله رَأْي ; قُلِبَتْ الْيَاء أَلِفًا لِانْفِتَاحِهَا وَانْفِتَاح مَا قَبْلهَا ; وَلِهَذَا زَعَمَ الْكُوفِيُّونَ أَنَّ " رَأَى " يُكْتَب بِالْيَاءِ , وَتَابَعَهُمْ عَلَى هَذَا الْقَوْل بَعْض الْبَصْرِيِّينَ . فَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ الْحُذَّاق , مِنْهُمْ مُحَمَّد بْن يَزِيد فَإِنَّهُمْ يَكْتُبُونَهُ بِالْأَلِفِ . قَالَ النَّحَّاس : سَمِعْت عَلِيّ اِبْن سُلَيْمَان يَقُول سَمِعْت مُحَمَّد بْن يَزِيد يَقُول : لَا يَجُوز أَنْ يُكْتَب مَضَى وَرَمَى وَكُلّ مَا كَانَ مِنْ ذَوَات الْيَاء إِلَّا بِالْأَلِفِ , وَلَا فَرْق بَيْن ذَوَات الْيَاء وَبَيْن ذَوَات الْوَاو فِي الْخَطّ , كَمَا أَنَّهُ لَا فَرْق بَيْنهمَا فِي اللَّفْظ , وَلَوْ وَجَبَ أَنْ يُكْتَب ذَوَات الْيَاء بِالْيَاءِ لَوَجَبَ أَنْ يُكْتَب ذَوَات الْوَاو بِالْوَاوِ , وَهُمْ مَعَ هَذَا يُنَاقِضُونَ فَيَكْتُبُونَ رَمَى بِالْيَاءِ وَرَمَاهُ بِالْأَلِفِ , فَإِنْ كَانَتْ الْعِلَّة أَنَّهُ مِنْ ذَوَات الْيَاء وَجَبَ أَنْ يَكْتُبُوا رَمَاهُ بِالْيَاءِ , ثُمَّ يَكْتُبُونَ ضُحًا جَمْع ضَحْوَة , وَكُسًا جَمْع كُِسْوَة , وَهُمَا مِنْ ذَوَات الْوَاو بِالْيَاءِ , وَهَذَا مَا لَا يَحْصُل وَلَا يَثْبُت عَلَى أَصْل .



" فَظَنُّوا " هُنَا بِمَعْنَى الْيَقِين وَالْعِلْم كَمَا قَالَ : فَقُلْت لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّج أَيْ أَيْقِنُوا ; وَقَدْ تَقَدَّمَ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْقَنُوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا . وَقِيلَ : رَأَوْهَا مِنْ مَكَان بَعِيد فَتَوَهَّمُوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا , وَظَنُّوا أَنَّهَا تَأْخُذهُمْ فِي الْحَال . وَفِي الْخَبَر : ( إِنَّ الْكَافِر لِيَرَى جَهَنَّم وَيَظُنّ أَنَّهَا مُوَاقَعَته مِنْ مَسِيرَة أَرْبَعِينَ سَنَة ) . وَالْمُوَاقَعَة مُلَابَسَة الشَّيْء بِشِدَّةٍ . وَعَنْ عَلْقَمَة أَنَّهُ قَرَأَ " فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُلَافُّوهَا " أَيْ مُجْتَمِعُونَ فِيهَا , وَاللَّفَف الْجَمْع .


أَيْ مَهْرَبًا لِإِحَاطَتِهَا بِهِمْ مِنْ كُلّ جَانِب . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : مَعْدِلًا يَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : مَلْجَأ يَلْجَئُونَ إِلَيْهِ , وَالْمَعْنَى وَاحِد . وَقِيلَ : وَلَمْ تَجِد الْأَصْنَام مَصْرِفًا لِلنَّارِ عَنْ الْمُشْرِكِينَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح تفسير كلمة التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    شرح لرسالة تفسير كلمة التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314814

    التحميل:

  • التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم

    التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم: تنتظم هذه الدراسة في تمهيد ومبحثين وخاتمة: التمهيد: وفيه أعرّف بأنواع الكافرين في بلاد المسلمين والأحكام العامة لكل منهم. المبحث الأول: وأذكر فيه حقوق غير المسلمين وضماناتهم في المجتمع المسلم، وأعرض لتطبيقات ذلك في التاريخ الإسلامي. المبحث الثاني: وأتناول فيه مسألة الجزية في الإسلام، وأبين الحق في هذه الشرعة والمقصود منها. الخاتمة: وألخص فيها أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228828

    التحميل:

  • كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب

    كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب: بحث وضح معالم مهمّة للتعامل السليم مع كتب التاريخ، خاصة فيما يتعلّق بتاريخ الخلفاء الراشدين وما يتعلق بسير وتراجم الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - وفضائل آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. - قدَّم لهذا الكتاب: الشيخ عائض القرني، والشيخ حاتم بن عارف العوني - حفظهما الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74655

    التحميل:

  • أحاديث منتشرة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

    في هذه الرسالة التحذير من أكثر من عشرين حديثاً لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307923

    التحميل:

  • إضاءات على متن الورقات

    متن الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين، وفي هذه الصفحة نسة من شرح الدكتور عبد السلام الحصين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259989

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة