Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الكهف - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا (52) (الكهف) mp3
أَيْ اُذْكُرُوا يَوْم يَقُول اللَّه : أَيْنَ شُرَكَائِي ؟ أَيْ اُدْعُوا الَّذِينَ أَشْرَكْتُمُوهُمْ بِي فَلْيَمْنَعُوكُمْ مِنْ عَذَابِي . وَإِنَّمَا يَقُول ذَلِكَ لِعَبَدَةِ الْأَوْثَان . وَقَرَأَ حَمْزَة وَيَحْيَى وَعِيسَى بْن عُمَر " نَقُول " بِنُونٍ . الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ ; لِقَوْلِهِ : " شُرَكَائِي " وَلَمْ يَقُلْ : شُرَكَائِنَا .



أَيْ فَعَلُوا ذَلِكَ .


أَيْ لَمْ يُجِيبُوهُمْ إِلَى نَصْرهمْ وَلَمْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ شَيْئًا .



قَالَ أَنَس بْن مَالِك : هُوَ وَادٍ فِي جَهَنَّم مِنْ قَيْح وَدَم . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ وَجَعَلْنَا بَيْن الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ حَاجِزًا . وَقِيلَ : بَيْن الْأَوْثَان وَعَبَدَتهَا , وَنَحْو قَوْله : " فَزَيَّلْنَا بَيْنهمْ " قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : كُلّ شَيْء حَاجِز بَيْن شَيْئَيْنِ فَهُوَ مُوبِق , وَذَكَرَ اِبْن وَهْب عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى : " مَوْبِقًا " قَالَ وَادٍ فِي جَهَنَّم يُقَال لَهُ مَوْبِق , وَكَذَلِكَ قَالَ نَوْف الْبِكَالِيّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : يُحْجَز بَيْنهمْ وَبَيْن الْمُؤْمِنِينَ . عِكْرِمَة : هُوَ نَهَر فِي جَهَنَّم يَسِيل نَارًا عَلَى حَافَّتَيْهِ حَيَّات مِثْل الْبِغَال الدُّهْم فَإِذَا ثَارَتْ إِلَيْهِمْ لِتَأْخُذهُمْ اِسْتَغَاثُوا مِنْهَا بِالِاقْتِحَامِ فِي النَّار .

وَرَوَى زَيْد بْن دِرْهَم عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : " مَوْبِقًا " ( وَادٍ مِنْ قَيْح وَدَم فِي جَهَنَّم ) . وَقَالَ عَطَاء وَالضَّحَّاك : مُهْلِكًا فِي جَهَنَّم ; وَمِنْهُ يُقَال : أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبه إِيبَاقًا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : مَوْعِدًا لِلْهَلَاكِ . الْجَوْهَرِيّ : وَبَقَ يَبِق وُبُوقًا هَلَكَ , وَالْمَوْبِق مِثْل الْمَوْعِد مَفْعِل مِنْ وَعَدَ يَعِد , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا " . وَفِيهِ لُغَة أُخْرَى : وَبِقَ يَوْبَق وَبَقًا . وَفِيهِ لُغَة ثَالِثَة : وَبِقَ يَبِق بِالْكَسْرِ فِيهِمَا , وَأَوْبَقَهُ أَيْ أَهْلَكَهُ . وَقَالَ زُهَيْر : وَمَنْ يَشْتَرِي حُسْن الثَّنَاء بِمَالِهِ يَصُنْ عِرْضه مِنْ كُلّ شَنْعَاء مُوبِق قَالَ الْفَرَّاء : جَعَلَ تَوَاصُلهمْ فِي الدُّنْيَا مَهْلِكًا لَهُمْ فِي الْآخِرَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصوم دنيا ودين

    الصوم دنيا ودين: فقد رغِبَت إدارةُ الثقافة الإسلامية في أن تُشارِك في شيءٍ من فضائل هذا الشهرِ المُبارَك، فكانت هذه الرسالةُ المُيسَّرةُ التي ترسُمُ شيئًا من بركاتِ هذا الشهرِ للناسِ لعلَّ الجميعَ يَنالُ منها.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381061

    التحميل:

  • البرهان شرح كتاب الإيمان

    البرهان شرح كتاب الإيمان: كتابٌ قام على تأليفه مع الشيخ عبد المجيد الزنداني - حفظه الله - جمعٌ من العلماء والدعاة، وراجعه ثُلَّةٌ من أهل العلم وأقرُّوه. وموضوعه: الإيمان بالله - سبحانه وتعالى - مع بيان حقيقته وتعريفه، والكلام عن أهمية العلم بالله ومعرفته - جل وعلا -، وقد تناول أركان الإيمان بالشرح والتفصيل، وأظهر المعجزات العلمية في الآيات الربانية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339046

    التحميل:

  • أحكام الخلع في الإسلام

    أحكام الخلع في الإسلام: كتاب يحتوي على مسائل حسن العشرة بين الزوجين، والنشوز، وبعث الحكمين، والخُلع، مع براهينها من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343861

    التحميل:

  • القواعد الحسنى في تأويل الرؤى

    القواعد الحسنى في تأويل الرؤى: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية التي يحتاجها معبر الرؤى، حيث يحتوي على أربعين قاعدة مع أمثلة واقعية من الماضي والحاضر وطريقة تعبيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233610

    التحميل:

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة