Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الكهف - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44) (الكهف) mp3
اُخْتُلِفَ فِي الْعَامِل فِي قَوْله " هُنَالِكَ " وَهُوَ ظَرْف ; فَقِيلَ : الْعَامِل فِيهِ " وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَة " وَلَا كَانَ هُنَالِكَ ; أَيْ مَا نُصِرَ وَلَا اِنْتَصَرَ هُنَالِكَ , أَيْ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ الْعَذَاب . وَقِيلَ : تَمَّ الْكَلَام عِنْد قَوْله " مُنْتَصِرًا " . وَالْعَامِل فِي قَوْله " هُنَالِكَ " : " الْوَلَايَة " . وَتَقْدِيره عَلَى التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير : الْوَلَايَة لِلَّهِ الْحَقّ هُنَالِكَ , أَيْ فِي الْقِيَامَة . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَالْكِسَائِيّ " الْحَقّ " بِالرَّفْعِ نَعْتًا لِلْوِلَايَةِ . وَقَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة وَحَمْزَة " الْحَقّ " بِالْخَفْضِ نَعْتًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالتَّقْدِير : لِلَّهِ ذِي الْحَقّ . قَالَ الزَّجَّاج : وَيَجُوز " الْحَقّ " بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَر وَالتَّوْكِيد ; كَمَا تَقُول : هَذَا لَك حَقًّا . وَقَرَأَ الْأَعْمَش وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " الْوِلَايَة " بِكَسْرِ الْوَاو , الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا , وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِد كَالرَّضَاعَةِ وَالرِّضَاعَة . وَقِيلَ : الْوَلَايَة بِالْفَتْحِ مِنْ الْمُوَالَاة ; كَقَوْلِهِ " اللَّه وَلِيّ الَّذِينَ آمَنُوا " [ الْبَقَرَة : 257 ] . " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا " [ مُحَمَّد : 11 ] . وَبِالْكَسْرِ يَعْنِي السُّلْطَان وَالْقُدْرَة وَالْإِمَارَة ; كَقَوْلِهِ " وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ " [ الِانْفِطَار : 19 ] أَيْ لَهُ الْمُلْك وَالْحُكْم يَوْمئِذٍ , أَيْ لَا يُرَدّ أَمْره إِلَى أَحَد ; وَالْمُلْك فِي كُلّ وَقْت لِلَّهِ وَلَكِنْ تَزُول الدَّعَاوَى وَالتَّوَهُّمَات يَوْم الْقِيَامَة . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : إِنَّهَا بِفَتْحِ الْوَاو لِلْخَالِقِ , وَبِكَسْرِهَا لِلْمَخْلُوقِ .


أَيْ اللَّه خَيْر ثَوَابًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لِمَنْ آمَنَ بِهِ , وَلَيْسَ ثَمَّ غَيْر يُرْجَى مِنْهُ , وَلَكِنَّهُ أَرَادَ فِي ظَنّ الْجُهَّال ; أَيْ هُوَ خَيْر مَنْ يُرْجَى .


قَرَأَ عَاصِم وَالْأَعْمَش وَحَمْزَة وَيَحْيَى " عُقْبًا " سَاكِنَة الْقَاف , الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا , وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِد ; أَيْ هُوَ خَيْر عَافِيَة لِمَنْ رَجَاهُ وَآمَنَ بِهِ . يُقَال : هَذَا عَاقِبَة أَمْر فُلَان وَعُقْبَاهُ وَعُقْبه , أَيْ آخِره .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حد الثوب والأزرة وتحريم الإسبال ولباس الشهرة

    حد الثوب والأزرة : رسالة قيمة مفيدة وافية في موضوعها، وقد جاءت في وقت تمس الحاجة إليها فيه، حيث برزت مظاهر غريبة في اللباس بين إفراط وتفريط في شأن اللباس إسبالاً وتقصيراً. - قدم لها فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - أثابه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169018

    التحميل:

  • الطريق إلى الإسلام

    الطريق إلى الإسلام : هذا الكتاب يدعوك إلى السعادة العظمى؛ لأنه يهديك إلى الإيمان بربك الذي خلقك، ويدلك على الاعتقاد الحق الذي يؤيده عقلك السليم، وفطرتك السوية، والذي تعرف من خلاله بداية خلق الإنسان ونهايته، والحكمة من إيجاده، وغير ذلك. * هذا الكتاب كتب لتعريف غير المسلمين بالإسلام، ولهذا سوف يلاحظ القارئ قلة الحواشي والتفصيلات.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172590

    التحميل:

  • تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]

    تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير القرطبي، وهو من أجَلِّ التفاسير وأعظمها نفعاً، كما قال ابن فرحون, ويتميز بتوسعه في ذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، وبيان الغريب من ألفاظ القرآن, ويردُّ على المعتزلة، والقدرية، والروافض، والفلاسفة، وغلاة المتصوفة, وينقل عن السَّلَف كثيراً مما أُثِر عنهم في التفسير والأحكام، مع نسبة كل قول إلى قائله, وأما من ناحية الأحكام، فيستفيض في ذكر مسائل الخلاف المتعلقة بالآيات مع بيان أدلة كلِّ قول. وطريقته أنه كثيراً ما يورد تفسير الآية أو أكثر في مسائل يذكر فيها غالباً فضل السورة أو الآية - وربما قدَّم ذلك على المسائل- وأسباب النزول, والآثار المتعلِّقة بتفسير الآية, مع ذكر المعاني اللغوية, متوسعاً في ذلك بذكر الاشتقاق, والتصريف, والإعراب وغيره, مستشهداً بأشعار العرب، وذكر أوجه القراءات في الآية, ويستطرد كثيراً في ذكر الأحكام الفقهية المتعلقة بالآية, إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليه تفسيره من ترجيح, أو حكم على حديث, أو تعقب, أو كشف لمذاهب بعض أهل البدع. ويؤخذ عليه استطراده أحياناً فيما لا يمت للتفسير بصلة, وإيراده أخباراً ضعيفة بل وموضوعة دون تنبيه, وتأويله للصفات مع أوهام وقعت له.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140030

    التحميل:

  • الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة

    الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة : أسهم الشركات التي أنشئت لغرض مباح وتتعامل بالمحرم أحياناً. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -. - قرأه: نخبة من أهل العلماء، منهم فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166814

    التحميل:

  • توبة الأمة

    توبة الأمة : فإن الأمة تمر بأحوال غريبة، وأهوال عصيبة، فالخطوب تحيط بها، والأمم من كل مكان تتداعى عليها. وإن مما يلفت النظر في هذا الشأن غفلة الأمة عن التوبة؛ فإذا تحدث متحدث عن التوبة تبادر إلى الذهن توبة الأفراد فحسب، أما توبة الأمة بعامة فقلَّ أن تخطر بالبال، وفي هذا الكتيب توضيح لهذا المعنى الغائب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172576

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة