Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الكهف - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) (الكهف) mp3
نُصِبَ عَلَى الْحَال . وَقَالَ قَتَادَة : الْكَلَام عَلَى سِيَاقه مِنْ غَيْر تَقْدِيم وَلَا تَأْخِير , وَمَعْنَاهُ : وَلَمْ يَجْعَل لَهُ عِوَجًا وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ قَيِّمًا . وَقَوْل الضَّحَّاك فِيهِ حَسَن , وَأَنَّ الْمَعْنَى : مُسْتَقِيم , أَيْ مُسْتَقِيم الْحِكْمَة لَا خَطَأ فِيهِ وَلَا فَسَاد وَلَا تَنَاقُض . وَقِيلَ : " قَيِّمًا " عَلَى الْكُتُب السَّابِقَة يُصَدِّقهَا . وَقِيلَ : " قَيِّمًا " بِالْحُجَجِ أَبَدًا .


أَيْ لِيُنْذِر مُحَمَّد أَوْ الْقُرْآن . وَفِيهِ إِضْمَار , أَيْ لِيُنْذِر الْكَافِرِينَ عِقَاب اللَّه . وَهَذَا الْعَذَاب الشَّدِيد قَدْ يَكُون فِي الدُّنْيَا وَقَدْ يَكُون فِي الْآخِرَة .


أَيْ مِنْ عِنْده وَقَرَأَ أَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم " مِنْ لَدْنه " بِإِسْكَانِ الدَّال وَإِشْمَامهَا الضَّمّ وَكَسْر النُّون , وَالْهَاء مَوْصُولَة بِيَاءٍ . وَالْبَاقُونَ " لَدُنْه " بِضَمِّ الدَّال وَإِسْكَان النُّون وَضَمّ الْهَاء . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَفِي " لَدُنْ " ثَلَاث لُغَات : لَدُنْ , وَلَدَى , وَلَدُ . وَقَالَ : مِنْ لَدُ لِحْيَيْهِ إِلَى مُنْحُوره الْمَنْحُور لُغَة فِي الْمَنْحَر .


أَيْ بِأَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا وَهِيَ الْجَنَّة . وَإِنْ حَمَلَتْ التَّبْشِير عَلَى الْبَيَان لَمْ يَحْتَجْ إِلَى الْبَاء فِي " بِأَنَّ " . وَالْأَجْر الْحَسَن : الثَّوَاب الْعَظِيم الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدعاء من الكتاب والسنة

    الدعاء من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مختصر من كتابي: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، اختصرتُ فيه قسم الدعاء؛ ليسهل الانتفاع به، وزِدتُ أدعيةً، وفوائد نافعةً - إن شاء الله تعالى -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1885

    التحميل:

  • الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام

    في هذه الرسالة بعض التعقيبات على كتاب الحلال والحرام في الإسلام لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314806

    التحميل:

  • فقه الاستشارة

    فقه الاستشارة: فمن خلال مُعايَشتي للقرآن الكريم، والوقوف مع آياته، والتفكُّر بما فيه من دروس ومعالم، وقفتُ أمام موضوع تكرَّر ذكره في القرآن الكريم، أمرًا وخبرًا وممارسةً، وذلكم هو موضوع المشاورة والشورى. وقد قمتُ بحصر المواضع التي ورد فيها هذا الأمر، ثم تأمَّلتُ فيها، ورجعتُ إلى كلام المُفسِّرين وغيرهم، ومن ثَمَّ رأيتُ أن الموضوع مناسب لأَن يُفرَد برسالة تكون زادًا للدعاة وطلاب العلم، وبخاصة مع الحاجة الماسة لذلك.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337576

    التحميل:

  • مقومات الدعوة إلى الله

    تحدث الشيخ - حفظه الله - عن مقومات الدعوة إلى الله، فبدأ ببيان مهمة المسلم في هذه الحياة، ثم فضل الدعوة إلى الله، وأنواعها، وأهمية تزكية العلم بالعمل والدعوة إلى الله..

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2498

    التحميل:

  • الرد علي الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق

    هذه الرسالة رد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273063

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة