Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الكهف - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) (الكهف) mp3
الْبَعْث : التَّحْرِيك عَنْ سُكُون . وَالْمَعْنَى : كَمَا ضَرَبْنَا عَلَى آذَانهمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى وَقَلَبْنَاهُمْ بَعَثْنَاهُمْ أَيْضًا ; أَيْ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمهمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِمْ مِنْ هَيْئَتهمْ فِي ثِيَابهمْ وَأَحْوَالهمْ . قَالَ الشَّاعِر : وَفِتْيَان صِدْق قَدْ بَعَثْت بِسُحْرَةٍ فَقَامُوا جَمِيعًا بَيْن عَاثٍ وَنَشْوَان أَيْ أَيْقَظْت وَاللَّام فِي قَوْله " لِيَتَسَاءَلُوا " لَام الصَّيْرُورَة وَهِيَ لَام الْعَاقِبَة ; كَقَوْلِهِ " لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا " [ الْقَصَص : 8 ] فَبَعْثهمْ لَمْ يَكُنْ لِأَجْلِ تَسَاؤُلهمْ .


وَذَلِكَ أَنَّهُمْ دَخَلُوهُ غَدْوَة وَبَعَثَهُمْ اللَّه فِي آخِر النَّهَار ; فَقَالَ رَئِيسهمْ يمليخا أَوْ مكسلمينا : اللَّه أَعْلَم بِالْمُدَّةِ .



فِيهِ سِتّ مَسَائِل : الْأُولَى : قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَتْ وَرِقهمْ كَأَخْفَافِ الرُّبَع ; ذَكَرَهُ النَّحَّاس . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَنَافِع وَابْن عَامِر وَالْكِسَائِيّ وَحَفْص عَنْ عَاصِم " بِوَرِقِكُمْ " بِكَسْرِ الرَّاء . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَأَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم " بِوَرْقِكُمْ " بِسُكُونِ الرَّاء , حَذَفُوا الْكَسْرَة لِثِقَلِهَا , وَهُمَا لُغَتَانِ . وَقَرَأَ الزَّجَّاج " بِوِرْقِكُمْ " بِكَسْرِ الْوَاو وَسُكُون الرَّاء . وَيُرْوَى أَنَّهُمْ اِنْتَبَهُوا جِيَاعًا , وَأَنَّ الْمَبْعُوث هُوَ يمليخا , كَانَ أَصْغَرهمْ ; فِيمَا ذَكَرَ الْغَزْنَوِيّ . وَالْمَدِينَة : أُفْسُوس وَيُقَال هِيَ طَرَسُوس , وَكَانَ اِسْمهَا فِي الْجَاهِلِيَّة أُفْسُوس ; فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام سَمَّوْهَا طَرَسُوس . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ مَعَهُمْ دَرَاهِم عَلَيْهَا صُورَة الْمَلِك الَّذِي كَانَ فِي زَمَانهمْ .

الثَّانِيَة : فِي هَذِهِ الْبَعْثَة بِالْوَرِقِ دَلِيل عَلَى الْوَكَالَة وَصِحَّتهَا . وَقَدْ وَكَّلَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب أَخَاهُ عَقِيلًا عِنْد عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; وَلَا خِلَاف فِيهَا فِي الْجُمْلَة . وَالْوَكَالَة مَعْرُوفَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام ; أَلَا تَرَى إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف كَيْفَ وَكَّلَ أُمَيَّة بْن خَلَف بِأَهْلِهِ وَحَاشِيَته بِمَكَّة ; أَيْ يَحْفَظهُمْ , وَأُمَيَّة مُشْرِك , وَالْتَزَمَ عَبْد الرَّحْمَن لِأُمَيَّة مِنْ حِفْظ حَاشِيَته بِالْمَدِينَةِ مِثْل ذَلِكَ مُجَازَاة لِصُنْعِهِ . رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف قَالَ : كَاتَبْت أُمَيَّة بْن خَلَف كِتَابًا بِأَنْ يَحْفَظنِي فِي صَاغِيَتِي بِمَكَّة وَأَحْفَظهُ فِي صَاغِيَته بِالْمَدِينَةِ ; فَلَمَّا ذَكَرْت الرَّحْمَن ; قَالَ : لَا أَعْرِف الرَّحْمَن كَاتِبْنِي بِاسْمِك الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة , فَكَاتَبْته عَبْد عَمْرو . .. وَذَكَرَ الْحَدِيث . قَالَ الْأَصْمَعِيّ : صَاغِيَة الرَّجُل الَّذِينَ يَمِيلُونَ إِلَيْهِ وَيَأْتُونَهُ ; وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ صَغَا يَصْغُو وَيَصْغَى إِذَا مَالَ , وَكُلّ مَائِل إِلَى الشَّيْء أَوْ مَعَهُ فَقَدْ صَغَا إِلَيْهِ وَأَصْغَى ; مِنْ كِتَاب الْأَفْعَال .

الثَّالِثَة : الْوَكَالَة عَقْد نِيَابَة , أَذِنَ اللَّه سُبْحَانه فِيهِ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَقِيَام الْمَصْلَحَة فِي ذَلِكَ , إِذْ لَيْسَ كُلّ أَحَد يَقْدِر عَلَى تَنَاوُل أُمُوره إِلَّا بِمَعُونَةٍ مِنْ غَيْره أَوْ يُتْرِفهُ فَيَسْتَنِيب مَنْ يُرِيحهُ . وَقَدْ اِسْتَدَلَّ عُلَمَاؤُنَا عَلَى صِحَّتهَا بِآيَاتٍ مِنْ الْكِتَاب , مِنْهَا هَذِهِ الْآيَة , وَقَوْله تَعَالَى : " وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا " [ التَّوْبَة : 60 ] وَقَوْله " اِذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا " [ يُوسُف : 93 ] . وَأَمَّا مِنْ السُّنَّة فَأَحَادِيث كَثِيرَة ; مِنْهَا حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقِيّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِر الْأَنْعَام . رَوَى جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ أَرَدْت الْخُرُوج إِلَى خَيْبَر فَأَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت لَهُ : إِنِّي أَرَدْت الْخُرُوج إِلَى خَيْبَر ; فَقَالَ : ( إِذَا أَتَيْت وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَة عَشَر وَسْقًا فَإِنْ اِبْتَغَى مِنْك آيَة فَضَعْ يَدك عَلَى تَرْقُوَته ) خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُد . وَالْأَحَادِيث كَثِيرَة فِي هَذَا الْمَعْنَى , وَفِي إِجْمَاع الْأُمَّة عَلَى جَوَازهَا كِفَايَة .

الرَّابِعَة : الْوَكَالَة جَائِزَة فِي كُلّ حَقّ تَجُوز النِّيَابَة فِيهِ , فَلَوْ وَكَّلَ الْغَاصِب لَمْ يَجُزْ , وَكَانَ هُوَ الْوَكِيل ; لِأَنَّ كُلّ مُحَرَّم فِعْله لَا تَجُوز النِّيَابَة فِيهِ .

الْخَامِسَة : فِي هَذِهِ الْآيَة نُكْتَة بَدِيعَة , وَهِيَ أَنَّ الْوَكَالَة إِنَّمَا كَانَتْ مَعَ التَّقِيَّة خَوْف أَنْ يَشْعُر بِهِمْ أَحَد لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ الْخَوْف عَلَى أَنْفُسهمْ . وَجَوَاز تَوْكِيل ذَوِي الْعُذْر مُتَّفَق عَلَيْهِ ; فَأَمَّا مَنْ لَا عُذْر لَهُ فَالْجُمْهُور عَلَى جَوَازهَا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَسَحْنُون : لَا تَجُوز . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَكَأَنَّ سَحْنُون تَلَقَّفَهُ مِنْ أَسَد بْن الْفُرَات فَحَكَمَ بِهِ أَيَّام قَضَائِهِ , وَلَعَلَّهُ كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ بِأَهْلِ الظُّلْم وَالْجَبَرُوت ; إِنْصَافًا مِنْهُمْ وَإِذْلَالًا لَهُمْ , وَهُوَ الْحَقّ ; فَإِنَّ الْوَكَالَة مَعُونَة وَلَا تَكُون لِأَهْلِ الْبَاطِل .

قُلْت : هَذَا حَسَن ; فَأَمَّا أَهْل الدِّين وَالْفَضْل فَلَهُمْ أَنْ يُوَكِّلُوا وَإِنْ كَانُوا حَاضِرِينَ أَصِحَّاء . وَالدَّلِيل عَلَى صِحَّة جَوَاز الْوَكَالَة لِلشَّاهِدِ الصَّحِيح مَا خَرَّجَهُ الصَّحِيحَانِ وَغَيْرهمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنّ مِنْ الْإِبِل فَجَاءَ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ : ( أَعْطُوهُ ) فَطَلَبُوا لَهُ سِنّه فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا سِنًّا فَوْقهَا ; فَقَالَ : ( أَعْطُوهُ ) فَقَالَ : أَوْفَيْتنِي أَوْفَى اللَّه لَك . قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ خَيْركُمْ أَحْسَنكُمْ قَضَاء ) . لَفْظ الْبُخَارِيّ . فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيث مَعَ صِحَّته عَلَى جَوَاز تَوْكِيل الْحَاضِر الصَّحِيح الْبَدَن ; فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابه أَنْ يُعْطُوا عَنْهُ السِّنّ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ ; وَذَلِكَ تَوْكِيد مِنْهُ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ , وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرِيضًا وَلَا مُسَافِرًا . وَهَذَا يَرُدّ قَوْل أَبِي حَنِيفَة وَسَحْنُون فِي قَوْلهمَا : إِنَّهُ لَا يَجُوز تَوْكِيل الْحَاضِر الصَّحِيح الْبَدَن إِلَّا بِرِضَا خَصْمه ; وَهَذَا الْحَدِيث خِلَاف قَوْلهمَا .

السَّادِسَة : قَالَ اِبْن خُوَيْز مِنْدَاد : تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَة جَوَاز الشَّرِكَة لِأَنَّ الْوَرِق كَانَ لِجَمِيعِهِمْ وَتَضَمَّنَتْ جَوَاز الْوَكَالَة لِأَنَّهُمْ بَعَثُوا مَنْ وَكَّلُوهُ بِالشِّرَاءِ . وَتَضَمَّنَتْ جَوَاز أَكْل الرُّفَقَاء وَخَلْطهمْ طَعَامهمْ مَعًا , وَإِنْ كَانَ بَعْضهمْ أَكْثَر أَكْلًا مِنْ الْآخَر ; وَمِثْله قَوْله تَعَالَى : " وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانكُمْ " [ الْبَقَرَة : 220 ] حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي " الْبَقَرَة " . وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابنَا فِي الْمِسْكِين يُتَصَدَّق عَلَيْهِ فَيَخْلِطهُ بِطَعَامٍ لِغَنِيٍّ ثُمَّ يَأْكُل مَعَهُ : إِنَّ ذَلِكَ جَائِز . وَقَدْ قَالُوا فِي الْمُضَارِب يَخْلِط طَعَامه بِطَعَامِ غَيْره ثُمَّ يَأْكُل مَعَهُ : إِنَّ ذَلِكَ جَائِز . وَقَدْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَّلَ مَنْ اِشْتَرَى لَهُ أُضْحِيَّة . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : لَيْسَ فِي الْآيَة دَلِيل عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ قَدْ أَعْطَاهُ مُنْفَرِدًا فَلَا يَكُون فِيهِ اِشْتَرَاك . وَلَا مُعَوَّل فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة إِلَّا عَلَى حَدِيثَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّ اِبْن عُمَر مَرَّ بِقَوْمٍ يَأْكُلُونَ تَمْرًا فَقَالَ : نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الِاقْتِرَان إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِن الرَّجُل أَخَاهُ . الثَّانِي : حَدِيث أَبِي عُبَيْدَة فِي جَيْش الْخَبَط . وَهَذَا دُون الْأَوَّل فِي الظُّهُور ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَبُو عُبَيْدَة يُعْطِيهِمْ كَفَافًا مِنْ ذَلِكَ الْقُوت وَلَا يَجْمَعهُمْ عَلَيْهِ .

قُلْت : وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى خِلَاف هَذَا مِنْ الْكِتَاب قَوْله تَعَالَى : " وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانكُمْ " [ الْبَقَرَة : 220 ] وَقَوْله " لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا " [ النُّور : 61 ] عَلَى مَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .



قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَحَلّ ذَبِيحَة ; لِأَنَّ أَهْل بَلَدهمْ كَانُوا يَذْبَحُونَ عَلَى اِسْم الصَّنَم , وَكَانَ فِيهِمْ قَوْم يُخْفُونَ إِيمَانهمْ . اِبْن عَبَّاس : كَانَ عَامَّتهمْ مَجُوسًا . وَقِيلَ " أَزْكَى طَعَامًا " أَيْ أَكْثَر بَرَكَة . قِيلَ : إِنَّهُمْ أَمَرُوهُ أَنْ يَشْتَرِي مَا يَظُنّ أَنَّهُ طَعَام اِثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَة لِئَلَّا يُطَّلَع عَلَيْهِمْ , ثُمَّ إِذَا طُبِخَ كَفَى جَمَاعَة ; وَلِهَذَا قِيلَ ذَلِكَ الطَّعَام الْأَرُزّ . وَقِيلَ : كَانَ زَبِيبًا . وَقِيلَ تَمْرًا ; فَاَللَّه أَعْلَم . وَقِيلَ : " أَزْكَى " أَطْيَب . وَقِيلَ أَرْخَص .


أَيْ بِقُوتٍ .


أَيْ فِي دُخُول الْمَدِينَة وَشِرَاء الطَّعَام .



أَيْ لَا يُخْبِرَنَّ . وَقِيلَ : إِنْ ظُهِرَ عَلَيْهِ فَلَا يُوقِعَنَّ إِخْوَانه فِيمَا وَقَعَ فِيهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أسباب الإرهاب والعنف والتطرف

    أسباب الإرهاب والعنف والتطرف: إن مما ابتليت به الأمة الإسلامية ولشد ما ابتليت به اليوم! قضية العنف والغلو والتطرف التي عصفت زوابعها بأذهان البسطاء من الأمة وجهالها، وافتتن بها أهل الأهواء الذين زاغت قلوبهم عن اتباع الحق فكانت النتيجة الحتمية أن وقع الاختلاف بين أهل الأهواء وافترقوا إلى فرق متنازعة متناحرة همها الأوحد إرغام خصومها على اعتناق آرائها بأي وسيلة كانت، فراح بعضهم يصدر أحكامًا ويفعل إجراما يفجِّرون ويكفِّرون ويعيثون في الأرض فسادا ويظهر فيهم العنف والتطرف إفراطا وتفريطا، ولعمر الله: إنها فتنة عمياء تستوجب التأمل وتستدعي التفكير في الكشف عن جذورها في حياة المسلمين المعاصرين، وهذا يعد من أهم عوامل التخلص من الخلل الذي أثقل كاهل الأمة وأضعف قوتها وفرق كلمتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116858

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]: بحث قيّم بذل فيه الشيخ الوُسعَ أو أكثره في تتبع كلام أهل العلم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومراجعتها في مظانها للاستفادة من علومهم وفهومهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45250

    التحميل:

  • الإعجاز العلمي في القرآن والسنة [ تاريخه وضوابطه ]

    الإعجاز العلمي في القرآن والسنة : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث فصول: أولاً: الإعجاز العلمي وتاريخه. ثانياً: ضوابط الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. ثالثاً: ملحق المصطلحات الواردة في البحث.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193673

    التحميل:

  • دين الحق

    دين الحق: قال المصنف: «اعلم أيها الإنسان العاقل، أنه لا نجاة ولا سعادة لك في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة بعد الممات إلا إذا عرفت ربك الذي خلقك، وآمنت به وعبدته وحده، وعرفت نبيك الذي بعثه ربك إليك، وإلى جميع الناس، فآمنت به واتبعته، وعرفت دين الحق الذي أمرك به ربك، وآمنت به، وعملت به. وهذا الكتاب الذي بين يديك "دين الحق" فيه البيان لهذه الأمور العظيمة، التي يجب عليك معرفتها والعمل بها، وقد ذكرت في الحاشية ما تحتاج إليه بعض الكلمات والمسائل من زيادة إيضاح، معتمدًا في ذلك كله على كلام الله - تعالى - وأحاديث رسوله - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنهما المرجع الوحيد لدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه. وقد تركت التقليد الأعمى الذي أضلّ كثيرًا من الناس، بل وذكرت جملة من الطوائف الضالة التي تدّعي أنها على الحق، وهي بعيدة عنه، لكي يحذرها الجاهلون بحالها من المنتمين إليها، وغيرهم. والله حسبي ونعم الوكيل».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1917

    التحميل:

  • الاستقامة

    الاستقامة : موضوع الكتاب - إجمالاً - هو الردّ على المتصوفة، ومناقشة جملة من الأقوال والآراء الواردة في الرسالة القشيرية، فقد بسط المؤلف - رحمه الله - الردّ على أهل التصوف في عدة فصول كالسماع، والجمال، والغيرة، والسكر. وأما ما يتعلق بفصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففيه ردّ على المتصوفة أيضاً، إذا غلب عليهم الاحتجاج بالقدر، والإعراض عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما بسطه المؤلف في غير موضع. ومع ذلك كله فلا يخلو كتاب الاستقامة من أجوبة وردود على المتكلمين في أكثر من مسألة، كالردّ على دعواهم أن الكتاب والسنة لا يدلان على أصول الدين، ونقض قولهم: إن علم الفقه من باب الظنون، وإن علم الكلام من القطعيات. ويحوي كتاب الاستقامة مسائل مهمة وقواعد نافعة في الردّ على المتصوفة، نذكر منها ما يلي: - أن أكابر مشايخ الصوفية على طريقة أهل السنة والجماعة، فليسوا كلاّبية أو أشاعرة كما ظنه القشيري في رسالته، وهذا مبسوط بيّن في كتاب "التعرّف لمذاهب التصوّف" للكلاباذي، وابن خفيف في كتابه " اعتقاد التوحيد". - أن الأقوال والآثار التي يحتجون بها على بدعهم كالسماع المحدث ونحوه، فهي آثار لا تصح نسبتها إلى قائليها، ولو صحت فهي عن غير معصوم. - أن من شهد السماع المحدث متأوّلاً، فلا يلحقه الإثم بذلك التأوّل، لكن ذلك لا يمنع بيان فساد مذهبه، والتحذير من زلته، والنهي عن التأسي به في ذلك. - الاعراض عن السماع المشروع هو الذي يوقع في السماع الممنوع، فمن أعرض عن سماع ما ينفعه من القرآن والسنة، اشتغل بما يضره من السماعات المحدثة. - بيّن المؤلفُ أصل غلط هؤلاء الصوفية، إذ أنهم يجعلون الخاص عاماًّ، فيجيئون إلى ألفاظ في الكتاب والسنة حمدت أو أباحت نوعاً من السماع، فيدرجون فيه سماع المكاء والتصدية. - قرر المؤلف أن الحبّ والبغض هما أصل الأمر والنهي، خلافاً لأرباب التصوف المتبعين لأذواقهم في محبة الصور الجميلة. - كشف المؤلفُ المثالية الجامحة عند المتصوفة، بسبب إعراضهم عن الاتباع، وبين كثرة انفساخ عزائم الصوفية. - فصّل المؤلف معنى السكر والفناء، وبيّن أن عدم العقل والفقه لا يحمد بحال في الشرع خلافاً للصوفية.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272830

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة