Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 96

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { آتُونِي زُبَر الْحَدِيد } يَقُول عَزَّ ذِكْره : قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِلَّذِينَ سَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَل بَيْنهمْ وَبَيْن يَأْجُوج وَمَأْجُوج سَدًّا { آتُونِي } أَيْ جِيئُونِي بِزُبَرِ الْحَدِيد , وَهِيَ جَمْع زُبْرَة , وَالزُّبْرَة : الْقِطْعَة مِنْ الْحَدِيد . كَمَا : 17595 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { زُبَر الْحَدِيد } يَقُول : قِطَع الْحَدِيد . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { آتُونِي زُبَر الْحَدِيد } قَالَ : قِطَع الْحَدِيد . 17596 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن سَيْف , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن مُسْهِر , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , قَوْله : { زُبَر الْحَدِيد } قَالَ : قِطَع الْحَدِيد . 17597 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { آتُونِي زُبَر الْحَدِيد } قَالَ : قِطَع الْحَدِيد . 17598 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { آتُونِي زُبَر الْحَدِيد } : أَيْ فَلَق الْحَدِيد . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { آتُونِي زُبَر الْحَدِيد } قَالَ : قِطَع الْحَدِيد . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { آتُونِي زُبَر الْحَدِيد } قَالَ : قِطَع الْحَدِيد .

وَقَوْله : { حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْن الصَّدَفَيْنِ } يَقُول عَزَّ ذِكْره : فَآتَوْهُ زُبَر الْحَدِيد , فَجَعَلَهَا بَيْن الصَّدَفَيْنِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْن الْجَبَلَيْنِ بِمَا جَعَلَ بَيْنهمَا مِنْ زُبَر الْحَدِيد , وَيُقَال : سَوَّى . وَالصَّدَفَانِ : مَا بَيْن نَاحِيَتِي الْجَبَلَيْنِ وَرُءُوسهمَا ; وَمِنْهُ قَوْله الرَّاجِز : قَدْ أَخَذَتْ مَا بَيْن عَرْض الصُّدُفَيْنِ نَاحِيَتَيْهَا وَأَعَالِي الرُّكْنَيْنِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17599 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { بَيْن الصَّدَفَيْنِ } يَقُول : بَيْن الْجَبَلَيْنِ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد , بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْن السَّدَّيْنِ } قَالَ : هُوَ سَدّ كَانَ بَيْن صَدَفَيْنِ , وَالصَّدَفَانِ : الْجَبَلَانِ . 17600 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى " ح " ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { الصَّدَفَيْنِ } رُءُوس الْجَبَلَيْنِ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17601 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { بَيْن الصَّدَفَيْنِ } يَعْنِي الْجَبَلَيْنِ , وَهُمَا مِنْ قِبَل أَرْمِينِيَّة وَأَذْرَبِيجَان . 17602 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْن الصَّدَفَيْنِ } وَهُمَا الْجَبَلَانِ . 17603 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم أَنَّهُ قَرَأَهَا : { بَيْن الصَّدَفَيْنِ } مَنْصُوبَة الصَّاد وَالدَّال , وَقَالَ : بَيْن الْجَبَلَيْنِ . وَلِلْعَرَبِ فِي الصَّدَفَيْنِ : لُغَات ثَلَاث , وَقَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهَا جَمَاعَة مِنْ الْقُرَّاء : الْفَتْح فِي الصَّاد وَالدَّال , وَذَلِكَ قِرَاءَة عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة . وَالضَّمّ فِيهِمَا , وَهِيَ قِرَاءَة أَهْل الْبَصْرَة . وَالضَّمّ فِي الصَّاد وَتَسْكِين الدَّال , وَذَلِكَ قِرَاءَة بَعْض أَهْل مَكَّة وَالْكُوفَة . وَالْفَتْح فِي الصَّاد وَالدَّال أَشْهَر هَذِهِ اللُّغَات , وَالْقِرَاءَة بِهَا أَعْجَب إِلَيَّ , وَإِنْ كُنْت مُسْتَجِيزًا الْقِرَاءَة بِجَمِيعِهَا , لِاتِّفَاقِ مَعَانِيهَا . وَإِنَّمَا اِخْتَرْت الْفَتْح فِيهِمَا لِمَا ذَكَرْت مِنْ الْعِلَّة .


وَقَوْله : { قَالَ اُنْفُخُوا } يَقُول عَزَّ ذِكْره , قَالَ لِلْفَعَلَةِ : اُنْفُخُوا النَّار عَلَى هَذِهِ الزُّبُر مِنْ الْحَدِيد . وَقَوْله : { حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا } وَفِي الْكَلَام مَتْرُوك , وَهُوَ فَنَفَخُوا , حَتَّى إِذَا جَعَلَ مَا بَيْن الصَّدَفَيْنِ مِنْ الْحَدِيد نَارًا { قَالَ آتُونِي أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } فَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة , وَبَعْض أَهْل الْكُوفَة : { قَالَ آتُونِي } بِمَدِّ الْأَلِف مِنْ { آتُونِي } بِمَعْنَى : أَعْطُونِي قِطْرًا أُفْرِغ عَلَيْهِ . وَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْكُوفَة , قَالَ : " اِئْتُونِي " بِوَصْلِ الْأَلِف , بِمَعْنَى : جِيئُونِي قِطْرًا أُفْرِغ عَلَيْهِ , كَمَا عَلَيْهِ : أَخَذْت الْخِطَام , وَأَخَذْت بِالْخِطَامِ , وَجِئْتُك زَيْدًا , وَجِئْتُك بِزَيْدٍ . وَقَدْ يَتَوَجَّه مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ إِلَى مَعْنَى أَعْطُونِي , فَيَكُون كَأَنَّ قَارِئَهُ أَرَادَ مَدَّ الْأَلِف مِنْ آتُونِي , فَتَرَكَ الْهَمْزَة الْأُولَى مِنْ آتُونِي , وَإِذَا سَقَطَتْ الْأُولَى هَمَزَ الثَّانِيَة .


وَقَوْله : { أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } يَقُول : أَصُبّ عَلَيْهِ قِطْرًا , وَالْقِطْر : النُّحَاس . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17604 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنْي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } قَالَ : الْقِطْر : النُّحَاس . 17605 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . 17606 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } : يَعْنِي النُّحَاس . 17607 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } أَيْ النُّحَاس لِيَلْزَمهُ بِهِ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } قَالَ : نُحَاسًا . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يَقُول : الْقِطْر : الْحَدِيد الْمُذَاب , وَيُسْتَشْهَد لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِر : حُسَامًا كَلَوْنِ الْمِلْح صَافٍ حَدِيده جَزَّارًا مِنْ أَقْطَار الْحَدِيد الْمُنَعَّتِ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب

    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب: لقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في تعامله مع الناس عامة، ومع الشباب خاصة قبل البعثة وبعدها، مما حبَّب الناس إليه وألفهم عليه، فكان يثق في شباب الصحابة، ويستأمنهم على أمورٍ خاصة، وقد كانوا - رضوان الله عليهم - على مستوى المسئولية في ذلك، وفي هذا الكتاب مختصر بعض النماذج لهؤلاء الشباب الذين اعتنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتربيتهم وتعليمهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323296

    التحميل:

  • صرخة .. في مطعم الجامعة!!

    صرخة .. في مطعم الجامعة!!: رسالة نافعةٌ في صورة قصة تُبيِّن عِظَم مكانة الحجاب للنساء في الإسلام، وتُعطي الوصايا المهمة والنصائح المفيدة للنساء المسلمات بوجوب الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالاحتجاب عن الرجال وعدم الاختلاط.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336097

    التحميل:

  • معالم في التعامل مع الفتن

    معالم في التعامل مع الفتن : في مثل هذه الأحوال يكثر السؤال، ويلح خصوصاً من فئة الشباب المحبين لدينهم، الراغبين في نصرته؛ فتراهم، وترى كل غيور على دينه يقول: ما دوري في هذه الأحداث؟ وماذا أفعل؟ وكيف أتعامل مع هذا الخضم الموَّار من الشرور والفتن والأخطار؟، وفي هذه الرسالة بيان لبعض المعالم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172584

    التحميل:

  • أحكام تمنى الموت

    رسالة مختصرة في أحكام تمني الموت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264153

    التحميل:

  • تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    هذا تعليق مختصر كتبه فضيلة الشيخ محمد بن صـالح العثيمين - رحمه الله - على كتاب لمعة الاعتقاد الذي ألفه أبو محمد عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي - رحمه الله -. وقد جمع فيه مؤلفه زبدة العقيدة، ونظراً لأهمية الكتاب من جهة، وعدم وجود شرح له من جهة أخرى فقد قام الشيخ - رحمه الله - بكشف غوامضه، وتبيين موارده، وإبراز فوائده. وقد تعرض المعلق لجوانب كثيرة من جوانب العقيدة ومنها: مسألة الأسماء والصفات، ومذهب السلف فيها، والقرآن الكريم وأوصافه، والقدر، والإيمان، وكذلك السمعيات وذكر منها الإسراء والمعراج، ومجئ ملك الموت إلى موسى - عليهما السلام -، وأشراط الساعة، والحوض، والصراط، والجنة والنار. كما تعرض لخصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفضائل أصحابه - رضي الله عنهم - والشهادة بالجنة والنار، وحقوق الصحابة وحقوق زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسألة الخلافة، وأحكام البدعة وأهلها، والإجماع والتقليد بإسلوب سهل وعرض ممتع، معتمداً في ذلك على إيراد الأدلة النقلية من القرآن والسنة والتي لم يخلها من تعليق أو شرح أو بيان، وهذه التعليقات تتضمن فوائد علمية متنوعة لطلاب العلم والدارسين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313419

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة