Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى } يَقُول : وَأَمَّا مَنْ صَدَّقَ اللَّه مِنْهُمْ وَوَحَّدَهُ , وَعَمِلَ بِطَاعَتِهِ , فَلَهُ عِنْد اللَّه الْحُسْنَى , وَهِيَ الْجَنَّة , { جَزَاء } يَعْنِي ثَوَابًا عَلَى إِيمَانه , وَطَاعَته رَبّه . وَقَدْ اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَبَعْض أَهْل الْبَصْرَة وَالْكُوفَة : " فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى " بِرَفْعِ الْجَزَاء وَإِضَافَته إِلَى الْحُسْنَى . وَإِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَلَهُ وَجْهَانِ مِنْ التَّأْوِيل : أَحَدهمَا : أَنْ يَجْعَل الْحُسْنَى مُرَادًا بِهَا إِيمَانه وَأَعْمَاله الصَّالِحَة , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام إِذَا أُرِيدَ بِهَا ذَلِكَ : وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاؤُهَا , يَعْنِي جَزَاء هَذِهِ الْأَفْعَال الْحَسَنَة . وَالْوَجْه الثَّانِي : أَنْ يَكُون مَعْنِيًّا بِالْحُسْنَى : الْجَنَّة , وَأُضِيفَ الْجَزَاء إِلَيْهَا , كَمَا قِيلَ { وَلَدَار الْآخِرَة خَيْر } 16 30 وَالدَّار : هِيَ الْآخِرَة , وَكَمَا قَالَ : { وَذَلِكَ دِين الْقَيِّمَة } 98 5 وَالدِّين : هُوَ الْقَيِّم . وَقَرَأَ آخَرُونَ : { فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى } بِمَعْنَى : فَلَهُ الْجَنَّة جَزَاء فَيَكُون الْجَزَاء مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَر , بِمَعْنَى : يُجَازِيهِمْ جَزَاء الْجَنَّة . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ : { فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى } بِنَصْبِ الْجَزَاء وَتَنْوِينه عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْت , مِنْ أَنَّ لَهُمْ الْجَنَّة جَزَاء , فَيَكُون الْجَزَاء نَصْبًا عَلَى التَّفْسِير .

وَقَوْله : { وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرنَا يُسْرًا } يَقُول : وَسَنُعَلِّمُهُ نَحْنُ فِي الدُّنْيَا مَا تَيَسَّرَ لَنَا تَعْلِيمه مَا يُقِرّ بِهِ إِلَى اللَّه وَيَلِين لَهُ مِنْ الْقَوْل . وَكَانَ مُجَاهِد يَقُول نَحْوًا مِمَّا قُلْنَا فِي ذَلِكَ . 17569 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى " ح " ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مِنْ أَمْرنَا يُسْرًا } قَالَ مَعْرُوفًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • هذا رسول الله

    هذا رسول الله : كتاب جديد ومتميز، تقوم فكرته على تقديم مجموعة مختارة من نصوص السنة النبوية يتعرَّف من خلالها على الإسلام ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، من خلال النصِّ النبويِّ مباشرة، من غير أن يكون بحاجة إلى شرح أو تفصيل؛ لذا فالكتاب سهلَ التناول، لا يحتاج القارئ غير المتخصص - مسلمٌ أو غير مسلم - إلى غيره معه لتوضيحه وبيانه، وقد قام بإعداده والتقديم له عدد من أهل العلم.

    الناشر: موقع الإسلام اليوم www.islamtoday.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330618

    التحميل:

  • من مخالفات النساء

    من مخالفات النساء: في هذه الرسالة بين الشيخ منزلة المرأة قبل الإسلام وبعده، مع ذكر بعض اعترافات الغربيين بحفظ الإسلام للمرأة، ثم بيان بعض مخالفات النساء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307780

    التحميل:

  • لبيك اللهم لبيك

    لبيك اللهم لبيك: كتابٌ يُبيِّن أحكام الحج والعمرة بطريقة مُيسَّرة; بالاعتماد على الكتاب والسنة وأرجح أقوال العلماء والبعد عن الخلاف; لما يُناسب هذا الكتاب لجميع طبقات الناس; ومختلَف فهومهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323064

    التحميل:

  • خطبة عرفة لعام 1427 هجريًّا

    خطبة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - حفظه الله - ، في مسجد نمرة يوم 29/ديسمبر/ 2006 م الموافق 9 من ذي الحجة عام 1427 هـ، قام بتفريغ الخطبة الأخ سالم الجزائري - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2386

    التحميل:

  • الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين

    الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين: قال المؤلف: «وقد جمعت في هذا الكتاب كلام أهل العلم من المفسرين وغيرهم على سورة الإخلاص والمعوذتين، والتي في تدبرها بإذن الله - عز وجل - قراءةً وفهمًا وتطبيقًا واعتقادًا الوقاية والشفاء بإذن الله - عز وجل -، والاستغناء التام عن دجل الدجالين وشعوذة المشعوذين، مع معرفة ما هم عليه من الحدس والتخمين، والضلال المبين».

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314991

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة