Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 83

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيَسْأَلك يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ مَا كَانَ شَأْنه , وَمَا كَانَتْ قِصَّته , فَقُلْ لَهُمْ : سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْ خَبَره ذِكْرًا يَقُول : سَأَقُصُّ عَلَيْكُمْ مِنْهُ خَبَرًا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْر ذِي الْقَرْنَيْنِ , كَانُوا قَوْمًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب . فَأَمَّا الْخَبَر بِأَنَّ الَّذِينَ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ كَانُوا مُشْرِكِي قَوْمه فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْل . وَأَمَّا الْخَبَر بِأَنَّ الَّذِينَ سَأَلُوهُ , كَانُوا قَوْمًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب . 17546 - فَحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا زَيْد بْن حُبَاب عَنْ اِبْن لَهِيعَة , قَالَ : ثَنْي عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد بْن أَنْعَمَ , عَنْ شَيْخَيْنِ مِنْ نَجِيب , قَالَ : أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ : اِنْطَلِقْ بِنَا إِلَى عُقْبَة بْن عَامِر نَتَحَدَّث , قَالَا : فَأَتَيَاهُ فَقَالَا : جِئْنَا لِتُحَدِّثنَا , فَقَالَ : كُنْت يَوْمًا أَخْدُم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَرَجْت مِنْ عِنْده , فَلَقِيَنِي قَوْم مِنْ أَهْل الْكِتَاب , فَقَالُوا : نُرِيد أَنْ نَسْأَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاسْتَأْذَنَ لَنَا عَلَيْهِ , فَدَخَلْت عَلَيْهِ , فَأَخْبَرْته , فَقَالَ : " مَا لِي وَمَا لَهُمْ , مَا لِي عِلْم إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّه " , ثُمَّ قَالَ : " اُسْكُبْ لِي مَاء " , فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى , قَالَ : فَمَا فَرَغَ حَتَّى عَرَفْت السُّرُور فِي وَجْهه , ثُمَّ قَالَ : " أَدْخِلْهُمْ عَلَيَّ , وَمَنْ رَأَيْت مِنْ أَصْحَابِي " فَدَخَلُوا فَقَامُوا بَيْن يَدَيْهِ , فَقَالَ : " إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُمْ فَأَخْبَرْتُكُمْ عَمَّا تَجِدُونَهُ فِي كِتَابكُمْ مَكْتُوبًا , وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ " , قَالُوا : بَلَى أَخْبَرَنَا , قَالَ : " جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ , وَمَا تَجِدُونَهُ فِي كِتَابكُمْ : كَانَ شَابًّا مِنْ الرُّوم , فَجَاءَ فَبَنَى مَدِينَة مِصْر الْإِسْكَنْدَرِيَّة ; فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَهُ مَلَك فَعَلَا بِهِ فِي السَّمَاء , فَقَالَ لَهُ مَا تَرَى ؟ فَقَالَ : أَرَى مَدِينَتِي وَمَدَائِن , ثُمَّ عَلَا بِهِ , فَقَالَ : مَا تَرَى ؟ فَقَالَ : أَرَى مَدِينَتِي , ثُمَّ عَلَا بِهِ فَقَالَ : مَا تَرَى ؟ قَالَ : أَرَى الْأَرْض , قَالَ : فَهَذَا الْيَمّ مُحِيط بِالدُّنْيَا , إِنَّ اللَّه بَعَثَنِي إِلَيْك تُعَلِّم الْجَاهِل , وَتُثَبِّت الْعَالِم , فَأَتَى بِهِ السَّدّ , وَهُوَ جَبَلَانِ لَيِّنَانِ يَزْلَق عَنْهُمَا كُلّ شَيْء , ثُمَّ مَضَى بِهِ حَتَّى جَاوَزَ يَأْجُوج وَمَأْجُوج , ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى أُمَّة أُخْرَى , وُجُوههمْ وُجُوه الْكِلَاب يُقَاتِلُونَ يَأْجُوج وَمَأْجُوج , ثُمَّ مَضَى بِهِ حَتَّى قَطَعَ بِهِ أُمَّة أُخْرَى يُقَاتِلُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وُجُوههمْ وُجُوه الْكِلَاب , ثُمَّ مَضَى حَتَّى قَطَعَ بِهِ هَؤُلَاءِ إِلَى أُمَّة أُخْرَى قَدْ سَمَّاهُمْ " . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْله قِيلَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ : ذُو الْقَرْنَيْنِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : قِيلَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ أَجْل أَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى قَرْنه فَهَلَكَ , ثُمَّ أُحْيِيَ فَضُرِبَ عَلَى الْقَرْن الْآخَر فَهَلَكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17547 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ عُبَيْد الْمُكْتِب , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , قَالَ : سَأَلَ اِبْن الْكَوَّاء عَلِيًّا عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ , فَقَالَ : هُوَ عَبْد أَحَبَّ اللَّه فَأَحَبَّهُ , وَنَاصَحَ اللَّه فَنَصَحَهُ , فَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّه فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنه فَقَتَلُوهُ , ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّه , فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنه فَمَاتَ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , قَالَ : سُئِلَ عَلِيّ رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ , فَقَالَ : كَانَ عَبْدًا نَاصَحَ اللَّه فَنَاصَحَهُ , فَدَعَا قَوْمه إِلَى اللَّه , فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنه فَمَاتَ , فَأَحْيَاهُ اللَّه , فَدَعَا قَوْمه إِلَى اللَّه , فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنه فَمَاتَ , فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبَى بَزَّة , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , قَالَ : سَمِعْت عَلِيًّا وَسَأَلُوهُ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ ؟ قَالَ : كَانَ عَبْدًا صَالِحًا , فَأَحَبَّهُ اللَّه فَنَصَحَهُ , فَبَعَثَهُ اللَّه إِلَى قَوْمه , فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ فِي رَأْسه , فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ . وَفِيكُمْ الْيَوْم مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 17548 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن سَهْل الْبُخَارِيّ , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل , قَالَ : قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه : كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ مَلِكًا , فَقِيلَ لَهُ : فَلِمَ سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ ؟ قَالَ : اِخْتَلَفَ فِيهِ أَهْل الْكِتَاب , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَلِك الرُّوم وَفَارِس . وَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ فِي رَأْسه شِبْه الْقَرْنَيْنِ . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا سُمِّيَ ذَلِكَ لِأَنَّ صَفْحَتَيْ رَأْسه كَانَتَا نُحَاس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17549 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثَنَى اِبْن أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : ثني مَنْ لَا أَتَّهِم عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه الْيَمَانِيّ , قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ أَنَّ صَفْحَتَيْ رَأْسه كَانَتَا مِنْ نُحَاس .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة الاستسقاء في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الاستسقاء في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة الاستسقاء وما يتعلق بها من أحكام، بيَّنت فيها بفضل الله تعالى: مفهوم الاستسقاء، وحكمه، وأسباب القحط وحبس المطر، وأنواع الاستسقاء، وآدابه التي ينبغي للمسلمين أن يلتزموا بها في الاستسقاء، وبيّنت كيفية صلاة الاستسقاء، وموضع خطبة الاستسقاء، وأن السنة في الدعاء المبالغة في رفع اليدين، ثم ذكرت أدعية نبوية ثبتت في الاستسقاء، وأن السنة تحويل الرداء في آخر خطبة الاستسقاء واستقبال القبلة، وبيَّنت أن الاستسقاء بالكواكب والأنواء من أمور الجاهلية، ثم ذكرت الآداب المختصة بالمطر، وختمت بذكر آيات من آيات الله تعالى: الرعد، والبرق، والصواعق، والزلازل فذكرت كلام أهل العلم على ذلك، وقد استفدت كثيرًا من تقريرات، وترجيحات شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1938

    التحميل:

  • العذاب الأدنى حقيقته ، أنواعه ، أسبابه

    هذا البحث يتناول بيان حقيقة العذاب الأدنى الوارد ذكره في قوله تعالى:(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) .كما يوضح أنواعه وأسبابه. وتضمن هذا البحث بيان أن هذا العذاب الأدنى ، وأنه واقع في الأمم السابقة، ومتوعد به العصاة من هذه الأمة، وأن أنواع هذا العذاب كثيرة منها ما يكون في الحياة الدنيا، ومنها ما يكون في القبر، وأن هذا النكال متنوع، فتارة يكون زلزالا مدمرا، وتارة يأتي على هيئة ريح عاتية، وتارة ثالثة يكون مرضا عضالا، وتارة رابعة يكون خسفا ومسخا... إلى آخر صور هذا العذاب . كما تبين في هذا البحث أن أسبابه متعددة يأتي على رأسها الكفر بالله، والشرك، وترك الصلاة، ثم اللواط، والزنى، والإحداث في الدين، والنميمة ...إلى آخر هذه الأسباب المذكورة في ثنايا البحث . ومن خلال هذا البحث اتضح أنه كلما كان السبب خاصا كان العذاب والنكال خاصا، وكلما كان السبب عاما كانت العقوبة عامة، وما ربك بظلام للعبيد. وظهر في هذا البحث أن هذا العذاب المتوعد به ليس خبرا ماضيا، بل هو حق على حقيقة، وهو وعيد متحتم الوقوع أقسم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض صوره أنها ستقع قبل يوم القامة إذا توافرت أسبابها، وبين في صور أخرى أنها مقبلة لا محالة، فويل لمن أدركها!.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/256037

    التحميل:

  • الفوائد الجلية في المباحث الفرضية

    الفوائد الجلية في المباحث الفرضية: قال المصنف - رحمه الله - « فهذه نبذة وجيزة مفيدة في علم الفرائض على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - قدس الله روحه ونوّر ضريحه -، جمعتها للقاصرين مثلي، ولخصت أكثرها من تقريرات شيخنا الشيخ العلامة محمد بن الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد اللطيف - أسكنه الله فسيح جناته، ونفعنا والمسلمين بعلومه وإفاداته، آمين -. وقد جردتها من الدليل والتعليل في غالب المواضع طلباً للاختصار وتسهيلاً على من يريد حفظها، وربما أشرت إلى بعض الخلاف لقوته، ورجحت ما يقتضي الدليل ترجيحه إما في صلب الكتاب وإما في الحواشي وسميتها ( الفوائد الجلية في المباحث الفرضية ) ... ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102350

    التحميل:

  • قطوف من الشمائل المحمدية والأخلاق النبوية والآداب الإسلامية

    كتاب مختصر يحتوي على قطوف من الشمائل المحمدية، حيث بين المصنف بعض أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآدابه، وتواضعه، وحلمه، وشجاعته، وكرمه ... إلخ من الأمور التي ينبغي أن يحرص كل مسلم أن يعرفها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من الكتاب؛ حتى يسهل طباعتها ونشرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57659

    التحميل:

  • صحيح السيرة النبوية

    صحيح السيرة النبوية: كتابٌ فيه ما صحّ من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2076

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة