Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 76

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا (76) (الكهف) mp3
قَالَ مُوسَى لَهُ : { إِنْ سَأَلْتُك عَنْ شَيْء بَعْدهَا } يَقُول : بَعْد هَذِهِ الْمَرَّة { فَلَا تُصَاحِبنِي } يَقُول : فَفَارَقَنِي , فَلَا تَكُنْ لِي مُصَاحِبًا { قَدْ بَلَغْت مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا } يَقُول : قَدْ بَلَغْت الْعُذْر فِي شَأْنِي . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة : " مِنْ لَدُنِي عُذْرًا " بِفَتْحِ اللَّام وَضَمّ الدَّال وَتَخْفِيف النُّون . وَقَرَأَهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة بِفَتْحِ اللَّام وَضَمّ الدَّال وَتَشْدِيد النُّون . وَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْكُوفَة بِإِشْمَامِ اللَّام الضَّمّ وَتَسْكِين الدَّال وَتَخْفِيف النُّون , وَكَأَنَّ الَّذِينَ شَدَّدُوا النُّون طَلَبُوا لِلنُّونِ الَّتِي فِي لَدُنْ السَّلَامَة مِنْ الْحَرَكَة , إِذْ كَانَتْ فِي الْأَصْل سَاكِنَة , وَلَوْ لَمْ تُشَدَّد لَتَحَرَّكَتْ , فَشَدَّدُوهَا كَرَاهَة مِنْهُمْ تَحْرِيكهَا , كَمَا فَعَلُوا فِي " مِنْ , وَعَنْ " إِذْ أَضَافُوهُمَا إِلَى مَكْنِيّ الْمُخْبِر عَنْ نَفْسه , فَشَدَّدُوهُمَا , فَقَالُوا مِنِّي وَعَنِّي . وَأَمَّا الَّذِينَ خَفَّفُوهَا , فَإِنَّهُمْ وَجَدُوا مَكْنِيّ الْمُخْبِر عَنْ نَفْسه فِي حَال الْخَفْض يَاء وَحْدهَا لَا نُون مَعَهَا , فَأَجْرَوْا ذَلِكَ مِنْ لَدُنْ عَلَى حَسْب مَا جَرَى بِهِ كَلَامهمْ فِي ذَلِكَ مَعَ سَائِر الْأَشْيَاء غَيْرهَا . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا لُغَتَانِ فَصَيْحَتَانِ , قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنْ الْقُرَّاء بِالْقُرْآنِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , غَيْر أَنَّ أَعْجَبَ الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ قِرَاءَة مَنْ فَتَحَ اللَّام وَضَمَّ الدَّال وَشَدَّدَ النُّون . لِعِلَّتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا أَشْهَر اللُّغَتَيْنِ , وَالْأُخْرَى أَنَّ مُحَمَّد بْن نَافِع الْبَصْرِيّ : 17511 - حَدَّثَنَا , قَالَ : ثنا أُمَيَّة بْن خَالِد , قَالَ : ثنا أَبُو الْجَارِيَة الْعَبْدِيّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب , أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ { قَدْ بَلَغْت مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا } مُثَقَّلَة . 17512 - حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد , قَالَ : ثنا حَجَّاج بْن مُحَمَّد , عَنْ حَمْزَة الزَّيَّات , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْله , وَذُكِرَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا هَذِهِ الْآيَة فَقَالَ : " اِسْتَحْيَا فِي اللَّه مُوسَى " . 17513 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثْنِي , قَالَ : ثنا بَدَل بْن الْمُحَبَّر , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن رَاشِد , قَالَ : ثنا دَاوُدَ , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { إِنْ سَأَلْتُك عَنْ شَيْء بَعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قَدْ بَلَغْت مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا } قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اِسْتَحْيَا فِي اللَّه مُوسَى عِنْدهَا " . * - حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد , قَالَ : ثنا حَجَّاج بْن مُحَمَّد , عَنْ حَمْزَة الزَّيَّات , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب , قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ , فَقَالَ ذَات يَوْم : " رَحْمَة اللَّه عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى , لَوْ لَبِثَ مَعَ صَاحِبه لَأَبْصَرَ الْعَجَب وَلَكِنَّهُ قَالَ : إِنْ سَأَلْتُك عَنْ شَيْء بَعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قَدْ بَلَغْت مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا " مُثَقَّلَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرزق أبوابه ومفاتحه

    الرزق أبوابه ومفاتحه: فإن الله - عز وجل - قسَّم الأرزاق بعلمه، فأعطى من شاء بحكمته، ومنع من شاء بعدله، وجعل بعض الناس لبعضٍ سخريًّا. ولأن المال أمره عظيم، والسؤال عنه شديد؛ جاءت هذه الرسالة مُبيِّنة أبواب الرزق ومفاتحه، وأهمية اكتساب الرزق الحلال وتجنُّب المال الحرام، والصبر على ضيق الرزق، وغير ذلك من الموضوعات النافعة في هذه الرسالة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229614

    التحميل:

  • نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة

    نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «نور التقوى وظلمات المعاصي» أوضحتُ فيها نور التقوى، ومفهومها، وأهميتها، وصفات المتقين، وثمرات التقوى، وبيّنت فيها: ظلمات المعاصي، ومفهومها، وأسبابها، ومداخلها، وأصولها، وأقسامها، وأنواعها وآثارها، على الفرد والمجتمع، وعلاج المعاصي وأصحابها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193646

    التحميل:

  • فضل تعدد الزوجات

    فضل تعدد الزوجات : بيان بعض الحكم من مشروعية التعدد، مع رد بعض الشبه. - قدم لهذه الرسالة : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166705

    التحميل:

  • مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل

    مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد سألني جماعةٌ - شرح الله صدورهم لاتباع نبيِّه الكريم في العقائد والعبادات، وسائر الأحكام والآداب - أن أجمع لهم كتابًا مختصرًا سهل العبارة في العقائد والعبادات على مذهب الرسول والسلف الصالح; ليتمكَّنوا من اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، بدون حاجةٍ إلى الخوض في بحور كتب الحديث المُطوَّلة. فاستعنتُ بالله تعالى، وأجبتُ طلبهم، ونقلتُ لهم في العقائد ما أجمع عليه أهلُ السنة من كلام أئمة السنة، ولم أجعل فيه شيئًا من كلامي، واختصرتُ أحاديث العبادة، فأثبتُّ ما أمكن إثباتُه بلفظه، وسائره أثبتُّ معناه، فكل ما في هذا الكتاب ثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه رأيٌ لغير المعصوم البَتَّة، فمن أخذ به فكأنه يأخذ الحكم من المصطفى - صلاة الله وسلامه عليه -».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344198

    التحميل:

  • يوميات حاج

    يوميات حاج : كتاب من إعداد فريق شبكة السنة النبوية وعلومها، يحتوي على خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مبنية على نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/327431

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة