Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 74

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا (74) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْت نَفْسًا زَكِيَّة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ } الْعَالِم , ف { قَالَ } لَهُ مُوسَى : { أَقَتَلْت نَفْسًا زَكِيَّة } وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْبَصْرَة : " أَقَتَلْت نَفْسًا زَاكِيَة " وَقَالُوا مَعْنَى ذَلِكَ : الْمُطَهَّرَة الَّتِي لَا ذَنْب لَهَا , وَلَمْ تُذْنِب قَطُّ لِصِغَرِهَا . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة : { نَفْسًا زَكِيَّة } بِمَعْنَى : التَّائِبَة الْمَغْفُور لَهَا ذُنُوبهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17505 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { أَقَتَلْت نَفْسًا زَكِيَّة } وَالزَّكِيَّة : التَّائِبَة . 17506 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { قَالَ أَقَتَلْت نَفْسًا زَكِيَّة } قَالَ : الزَّكِيَّة : التَّائِبَة . 17507 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر { أَقَتَلْت نَفْسًا زَاكِيَة } قَالَ : قَالَ الْحَسَن : تَائِبَة , هَكَذَا فِي حَدِيث الْحَسَن وَشَهْر زَاكِيَة . 17508 - حَدَّثَتْ عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله { نَفْسًا زَكِيَّة } قَالَ : تَائِبَة . ذِكْر مَنْ قَالَ : مَعْنَاهَا الْمُسْلِمَة الَّتِي لَا ذَنْب لَهَا : 17509 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْن مُسْلِم , أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيد بْن جُبَيْر يَقُول : وَجَدَ خَضِر غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ , فَأَخَذَ غُلَامًا ظَرِيفًا فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ . قَالَ : وَأَخْبَرَنِي وَهْب بْن سُلَيْمَان عَنْ شُعَيْب الْجَبِئِيّ قَالَ : اِسْم الْغُلَام الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِر : جَيْسُور " قَالَ أَقَتَلْت نَفْسًا زَاكِيَة " قَالَ : مُسْلِمَة . قَالَ : وَقَرَأَهَا اِبْن عَبَّاس : { زَكِيَّة } كَقَوْلِك : زَكِيًّا . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب مِنْ أَهْل الْكُوفَة يَقُول : مَعْنَى الزَّكِيَّة وَالزَّاكِيَة وَاحِد , كَالْقَاسِيَةِ وَالْقَسِيَّة , وَيَقُول : هِيَ الَّتِي لَمْ تَجْنِ شَيْئًا , وَذَلِكَ هُوَ الصَّوَاب عِنْدِي لِأَنِّي لَمْ أَجِد فَرْقًا بَيْنهمَا فِي شَيْء مِنْ كَلَام الْعَرَب . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ ذَلِكَ الْقَارِئ فَمُصِيب , لِأَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار بِمَعْنًى وَاحِد .

وَقَوْله : { بِغَيْرِ نَفْس } يَقُول : بِغَيْرِ قِصَاص بِنَفْسٍ قُتِلَتْ , فَلَزِمَهَا الْقَتْل قَوَدًا بِهَا .


وَقَوْله : { لَقَدْ جِئْت شَيْئًا نُكْرًا } يَقُول : لَقَدْ جِئْت بِشَيْءٍ مُنْكَر , وَفَعَلْت فِعْلًا غَيْر مَعْرُوف . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل : ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17510 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لَقَدْ جِئْت شَيْئًا نُكْرًا } وَالنُّكْر أَشَدّ مِنْ الْإِمْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصوم دنيا ودين

    الصوم دنيا ودين: فقد رغِبَت إدارةُ الثقافة الإسلامية في أن تُشارِك في شيءٍ من فضائل هذا الشهرِ المُبارَك، فكانت هذه الرسالةُ المُيسَّرةُ التي ترسُمُ شيئًا من بركاتِ هذا الشهرِ للناسِ لعلَّ الجميعَ يَنالُ منها.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381061

    التحميل:

  • منهج الاستنباط من القرآن الكريم

    تهتم هذه الرسالة بموضوع استخراج الأحكام والفوائد من القرآن الكريم والمنهج الصحيح الذي اتبعه العلماء في ذلك، كما تبين أهم الشروط التي يجب توفرها في من أراد الاستنباط من القرآن، وأهم الشروط في المعنى الذي استخرج من القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385695

    التحميل:

  • هذه نصيحتي إلى كل شيعي

    هذه نصيحتي إلى كل شيعي: قال المؤلف - حفظه الله -:- « فإني كنت - والحق يقال - لا أعرف عن شيعة آل البيت إلا أنهم جماعة من المسلمين يغالون في حب آل البيت، وينتصرون لهم، وأنهم يخالفون أهل السنة في بعض الفروع الشرعية بتأولات قريبة أو بعيدة؛ ولذلك كنت امتعض كثيرا بل أتألم لتفسيق بعض الأخوان لهم، ورميهم أحيانا بما يخرجهم من دائرة الإسلام، غير أن الأمر لم يدم طويلا حتى أشار علي أحد الإخوان بالنظر في كتاب لهذه الجماعة لاستخلاص الحكم الصحيح عليها، ووقع الاختيار على كتاب (الكافي) وهو عمدة القوم في إثبات مذهبهم، وطالعته، وخرجت منه بحقائق علمية جعلتني أعذر من كان يخطئني في عطفي على القوم، و ينكر علي ميلي إلى مداراتهم رجاء زوال بعض الجفوة التي لاشك في وجودها بين أهل السنة وهذه الفئة التي تنتسب إلى الإسلام بحق أو بباطل، وهاأنذا أورد تلك الحقائق المستخلصة من أهم كتاب تعتمد عليه الشيعة في إثبات مذهبها وإني لأهيب بكل شيعي أن يتأمل هذه الحقائق بإخلاص، وإنصاف، وأن يصدر حكمه بعد ذلك على مذهبه، وعلى نسبته إليه ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2623

    التحميل:

  • صرخة .. في مطعم الجامعة!!

    صرخة .. في مطعم الجامعة!!: رسالة نافعةٌ في صورة قصة تُبيِّن عِظَم مكانة الحجاب للنساء في الإسلام، وتُعطي الوصايا المهمة والنصائح المفيدة للنساء المسلمات بوجوب الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالاحتجاب عن الرجال وعدم الاختلاط.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336097

    التحميل:

  • حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم: هذا البحث عبارة عن إجابة لسؤال بعض الغربيين عن الجديد الذي قدّمه محمّد صلى الله عليه وسلم للعالم؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104523

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة