Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَة خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتهَا لِتُغْرِق أَهْلهَا لَقَدْ جِئْت شَيْئًا إِمْرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَانْطَلَقَ مُوسَى وَالْعَالِم يَسِيرَانِ يَطْلُبَانِ سَفِينَة يَرْكَبَانِهَا , حَتَّى إِذَا أَصَابَاهَا رَكِبَا فِي السَّفِينَة , فَلَمَّا رَكِبَاهَا , خَرَقَ الْعَالِم السَّفِينَة , قَالَ لَهُ مُوسَى : أَخَرَقْتهَا بَعْد مَا لَجِجْنَا فِي الْبَحْر { لِتُغْرِق أَهْلهَا لَقَدْ جِئْت شَيْئًا إِمْرًا } يَقُول : لَقَدْ جِئْت شَيْئًا عَظِيمًا , وَفَعَلْت فِعْلًا مُنْكَرًا . 17500 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَقَدْ جِئْت شَيْئًا إِمْرًا } : أَيْ عَجَبًا , إِنَّ قَوْمًا لَجَّجُوا سَفِينَتهمْ فَخَرَقْتهَا , كَأَحْوَج مَا نَكُون إِلَيْهَا , وَلَكِنْ عَلِمَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَعْلَم نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوسَى ذَلِكَ مِنْ عِلْم اللَّه الَّذِي آتَاهُ , وَقَدْ قَالَ لِنَبِيِّ اللَّه مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام : { فَإِنْ اِتَّبَعْتنِي فَلَا تَسْأَلنِي عَنْ شَيْء حَتَّى أُحْدِث لَك مِنْهُ ذِكْرًا } * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لَقَدْ جِئْت شَيْئًا إِمْرًا } يَقُول : نُكْرًا . 17501 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَقَدْ جِئْت شَيْئًا إِمْرًا } قَالَ : مُنْكَرًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَالْإِمْر : فِي كَلَام الْعَرَب : الدَّاهِيَة ; وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : قَدْ لَقِيَ الْأَقْرَان مِنِّي نُكْرًا دَاهِيَة دَهْيَاء إِدًّا إِمْرًا وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب يَقُول : أَصْله : كُلّ شَيْء شَدِيد كَثِير , وَيَقُول مِنْهُ : قِيلَ لِلْقَوْمِ : قَدْ أَمِرُوا : إِذَا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ أَمْرهمْ . قَالَ : وَالْمَصْدَر مِنْهُ : الْآمِر , وَالِاسْم : الْإِمْر . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { لِتُغْرِق أَهْلهَا } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ { لِتُغْرِق أَهْلهَا } بِالتَّاءِ فِي لِتُغْرِق , وَنَصَبَ الْأَهْل , بِمَعْنَى : لِتُغْرِق أَنْتَ أَيّهَا الرَّجُل أَهْل هَذِهِ السَّفِينَة بِالْخَرْقِ الَّذِي خَرَقْت فِيهَا . وَقَرَأَهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " لِيَغْرَق " بِالْيَاءِ أَهْلهَا بِالرَّفْعِ , عَلَى أَنَّ الْأَهْل هُمْ الَّذِينَ يَغْرَقُونَ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار , مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظهمَا , فَبِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَإِنَّمَا قُلْنَا : هُمَا مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى , لِأَنَّهُ مَعْلُوم أَنَّ إِنْكَار مُوسَى عَلَى الْعَالِم خَرْق السَّفِينَة إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْده أَنَّ ذَلِكَ سَبَب لِغَرَقِ أَهْلهَا إِذَا أُحْدِثَ مِثْل ذَلِكَ الْحَدَث فِيهَا فَلَا خَفَاء عَلَى أَحَد مَعْنَى ذَلِكَ قُرِئَ بِالتَّاءِ وَنَصَبَ الْأَهْل , أَوْ بِالْيَاءِ وَرَفَعَ الْأَهْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تدبر القرآن

    تدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314800

    التحميل:

  • الرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبية

    الرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ولما كان أهلُ السودان قد درَجوا على التلقِّي بروايةِ أبي عُمر الدُّوري، وليس لديهم مُصحَف مطبوع على هذه الرواية، ولا مرجِع يرجِعون إليه، وحتى لا يقعُوا في الخلطِ بين الروايةِ وغيرها؛ سألَني بعضُ الإخوان أن أضعَ لهم رسالةً فيما خالفَ فيه أبو عُمر الدُّوريُّ حفصًا؛ كي تكون مرجِعًا لديهم، فرأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أثلبِّي طلبَهم، فشرعتُ في وضعِ هذه الرسالة .... وقسمتُها إلى قسمين: الأول: وسمَّيته بالأصول: وهي كل قاعدةٍ مُطَّرِدة، وفيه ثلاثة عشر مبحَثًا. والثاني: وسمَّيتُه بالفرش: وهو كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورةِ التي تُذكَرُ فيها ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384394

    التحميل:

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • الإرشاد إلى توحيد رب العباد

    الإرشاد إلى توحيد رب العباد : رسالة مختصرة في علم التوحيد، وتحتوي على مقتطفات مهمة من رسائل الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265560

    التحميل:

  • صالحون مصلحون

    صالحون مصلحون: هذه الرسالة تحتوي على العناصر الآتية: 1- ما هي آداب النصيحة، ما هي ضوابط وحدود الخلاف والجدال والهجر؟ 2- كيف أعامل الناس بحسن الأدب؟ 3- ما هي حقوق المسلمين؟ 4- بيتي كيف أُصلِحُه؟ 5- مَن تُصاحِب؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381128

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة