Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ أَرَأَيْت إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَة فَإِنِّي نَسِيت الْحُوت وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَان أَنْ أَذْكُرهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى حِين قَالَ لَهُ : آتِنَا غَدَاءَنَا لِنَطْعَم : أَرَأَيْت إِذَا أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَة فَإِنِّي نَسِيَتْ الْحُوت هُنَالِكَ { وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَان } يَقُول : وَمَا أَنْسَانِي الْحُوت إِلَّا الشَّيْطَان { أَنْ أَذْكُرهُ } فَأَنْ فِي مَوْضِع نَصْب رَدًّا عَلَى الْحُوت , لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَمَا أَنْسَانِي أَنْ أَذْكُر الْحُوت إِلَّا الشَّيْطَان سَبَقَ الْحُوت إِلَى الْفِعْل , وَرَدَّ عَلَيْهِ قَوْله { أَنْ أَذْكُرهُ } وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي مُصْحَف عَبْد اللَّه : " وَمَا أَنْسَانِيهُ أَنْ أَذْكُرهُ إِلَّا الشَّيْطَان " . 17479 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة ; حَدَّثَنِي الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن مَعْقِل , يُحَدِّث عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ الصَّخْرَة الَّتِي أَوَى إِلَيْهَا مُوسَى هِيَ الصَّخْرَة الَّتِي دُون نَهَر الذِّئْب عَلَى الطَّرِيق .

{ وَاِتَّخَذَ سَبِيله فِي الْبَحْر عَجَبًا } يَعْجَب مِنْهُ . كَمَا : 17480 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فِي الْبَحْر عَجَبًا } قَالَ : مُوسَى يَعْجَب مِنْ أَثَر الْحُوت فِي الْبَحْر وَدَوْرَاته الَّتِي غَابَ فِيهَا , فَوَجَدَ عِنْدهَا خَضِرًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17481 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَاِتَّخَذَ سَبِيله فِي الْبَحْر عَجَبًا } فَكَانَ مُوسَى لَمَّا اِتَّخَذَ سَبِيله فِي الْبَحْر عَجَبًا , يَعْجَب مِنْ سَرَب الْحُوت . 17482 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاِتَّخَذَ سَبِيله فِي الْبَحْر عَجَبًا } قَالَ : عَجِبَ وَاَللَّه حُوت كَانَ يُوكَل مِنْهُ أَدْهُرًا , أَيّ شَيْء أَعْجَب مِنْ حُوت كَانَ دَهْرًا مِنْ الدُّهُور يُؤْكَل مِنْهُ , ثُمَّ صَارَ حَيًّا حَتَّى حُشِرَ فِي الْبَحْر . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : جَعَلَ الْحُوت لَا يَمَسّ شَيْئًا مِنْ الْبَحْر إِلَّا يَبِسَ حَتَّى يَكُون صَخْرَة , فَجَعَلَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْجَب مِنْ ذَلِكَ . 17483 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْحَسَن بْن عَطِيَّة , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن ثَابِت , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَاِتَّخَذَ سَبِيله فِي الْبَحْر عَجَبًا } قَالَ : يَعْنِي كَانَ سَرَب الْحُوت فِي الْبَحْر لِمُوسَى عَجَبًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • غلاء المهور وأضراراه

    غلاء المهور وأضراراه : فإن مشكلة غلاء المهور والإسراف في حفلات الزواج قد شغلت بال كثير من الناس وحالت بينهم وبين الزواج المبكر وفي ذلك مخالفة لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - التي رغبت في الزواج المبكر وتيسير أسبابه، كما أن في ذلك تعريض الشباب والفتيات للخطر والفتنة والفساد والسفر إلى الخارج لأجل ذلك فليتق الله كل مسلم في نفسه وفي أولاده وبناته وليبادر إلى تزويجهم بما تيسر فأعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. وقد أدرك هذا الخطر كثير من علمائنا الأفاضل فحذروا من التغالي في المهور والإسراف في حفلات الزواج وأقاموا الحجة على الناس بذلك أثابهم الله وتقبل منهم. فجمعت في هذه الرسالة ما تيسر مما كتب في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209000

    التحميل:

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

  • أصول الدين الإسلامي مع قواعده الأربع ويليها عقيدة السلف الصالح

    أصول الدين الإسلامي : هذا الكتيب عبارة عن ترتيب لرسالة ثلاثة الأصول وأدلتها التي صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي مرتبة على هيئة السؤال والجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144966

    التحميل:

  • كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟

    كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟: رسالة قيمة ونافعة تبين خطر منهج منحرف سلكه أصحابه ألا وهو استقلالهم في فهم القرآن بناء على معرفتهم بشيء من اللغة العربية، بعد تحكيمهم عقولهم، ويسمون أنفسهم بالقرآنيين حيث أنهم اكتفوا بادعاء أن الإسلام إنما هو القرآن فقط.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2073

    التحميل:

  • اعتقاد أئمة الحديث

    اعتقاد أئمة الحديث : هذا أصل الدين والمذهب، اعتقاد أئمة أهل الحديث، الذين لم تشنهم بدعة، ولم تلبسهم فتنة، ولم يخفوا إلى مكروه في دين، ولا تفرقوا عنه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144866

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة