Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَا مَنَعَ النَّاس أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمْ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبّهمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّة الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب قُبُلًا } يَقُول عَزَّ ذِكْره : وَمَا مَنَعَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَا مُحَمَّد الْإِيمَان بِاَللَّهِ إِذْ جَاءَهُمْ الْهُدَى بَيَان اللَّه , وَعَلِمُوا صِحَّة مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ وَحَقِيقَته , وَالِاسْتِغْفَار مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ شِرْكهمْ , إِلَّا مَجِيئُهُمْ سُنَّتنَا فِي أَمْثَالهمْ مِنْ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة رُسُلهَا قَبْلهمْ , أَوْ إِتْيَانهمْ الْعَذَاب قُبُلًا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب فَجْأَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17452 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب قُبُلًا } قَالَ فَجْأَة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب عِيَانًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17453 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب قُبُلًا } قَالَ : قُبُلًا مُعَايَنَة ذَلِكَ الْقُبُل . وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ جَمَاعَة ذَات عَدَد { أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب قُبُلًا } بِضَمِّ الْقَاف وَالْبَاء , بِمَعْنَى أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ مِنْ الْعَذَاب أَلْوَان وَضُرُوب , وَوَجَّهُوا الْقُبُل إِلَى جَمْع قَبِيل , كَمَا يُجْمَع الْقَتِيل الْقُتُل , وَالْجَدِيد الْجُدُد . وَقَرَأَ جَمَاعَة أُخْرَى : " أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب قِبَلًا " بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْبَاء , بِمَعْنَى أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب عِيَانًا مِنْ قَوْلهمْ : كَلَّمْته قِبَلًا . وَقَدْ بَيَّنْت الْقَوْل فِي ذَلِكَ فِي سُورَة الْأَنْعَام بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خطب مختارة

    خطب مختارة : اختيار وكالة شؤون المطبوعات والنشر بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. قدم لها معالي الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سابقاً.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142667

    التحميل:

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

  • الفوائد

    الفوائد : هذا كتاب عجاب في مادته، موسوعي في جمعه، رائع في عرضه ومناقشته، جمع شوارد ودقائق أدركها الإمام الرباني ابن القيم - رحمه الله - خلال تجربة طويلة ومعاناة شخصية والتصاق مستمر بالعلم وأهله ومصادره.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265626

    التحميل:

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة