Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا (52) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَوْم يَقُول نَادُوا شُرَكَائِي الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } يَقُول عَزَّ ذِكْره ; { وَيَوْم يَقُول } اللَّه عَزَّ ذِكْره لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد { نَادُوا شُرَكَائِي الَّذِينَ زَعَمْتُمْ } يَقُول لَهُمْ : اُدْعُوا الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ شُرَكَائِي فِي الْعِبَادَة لِيَنْصُرُوكُمْ وَيَمْنَعُوكُمْ مِنِّي { فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ } يَقُول : فَاسْتَغَاثُوا بِهِمْ فَلَمْ يُغِيثُوهُمْ { وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } فَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَجَعَلْنَا بَيْن هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَمَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه شُرَكَاء فِي الدُّنْيَا يَوْمئِذٍ عَدَاوَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17440 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بَزِيع , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , عَنْ عَوْف , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْل اللَّه : { وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } قَالَ : جَعَلَ بَيْنهمْ عَدَاوَة يَوْم الْقِيَامَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن عُمَر , عَنْ عَوْف , عَنْ الْحَسَن { وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } قَالَ : عَدَاوَة . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : وَجَعَلْنَا فِعْلهمْ ذَلِكَ لَهُمْ مُهْلِكًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17441 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } قَالَ : مَهْلِكًا . 17442 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { مَوْبِقًا } قَالَ : هَلَاكًا . 17443 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } قَالَ : الْمَوْبِق : الْمُهْلِك , الَّذِي أَهْلَكَ بَعْضهمْ بَعْضًا فِيهِ , أَوْبَقَ بَعْضهمْ بَعْضًا . وَقَرَأَ { وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا } 17444 - حُدِّثْت عَنْ مُحَمَّد بْن يَزِيد , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك { مَوْبِقًا } قَالَ : هَلَاكًا . 17445 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ عَرْفَجَة , فِي قَوْله { وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } قَالَ : مَهْلِكًا . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ اِسْم وَادٍ فِي جَهَنَّم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17446 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي أَيُّوب , عَنْ عَمْرو الْبِكَالِيّ : { وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } قَالَ : وَادٍ عَمِيق فُصِلَ بِهِ بَيْن أَهْل الضَّلَالَة وَأَهْل الْهُدَى , وَأَهْل الْجَنَّة , وَأَهْل النَّار . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَمْرًا الْبِكَالِيّ حَدَّثَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : هُوَ وَادٍ عَمِيق فُرِقَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة بَيْن أَهْل الْهُدَى وَأَهْل الضَّلَالَة . 17447 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُمَر بْن عُبَيْد , عَنْ الْحَجَّاج بْن أَرْطَاة , قَالَ : قَالَ مُجَاهِد { وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } قَالَ : وَادِيًا فِي النَّار . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى " ح " ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } قَالَ : وَادِيًا فِي جَهَنَّم . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17448 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان الْقَزَّاز , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن دِرْهَم , قَالَ : سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك يَقُول فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا } قَالَ : وَادٍ فِي جَهَنَّم مِنْ قَيْح وَدَم . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَمَنْ وَافَقَهُ فِي تَأْوِيل الْمَوْبِق : أَنَّهُ الْمَهْلِك , وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب تَقُول فِي كَلَامهَا : قَدْ أَوْبَقْت فُلَانًا : إِذَا أَهْلَكْته . وَمِنْهُ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { أَوْ يُوبِقهُنَّ بِمَا كَسَبُوا } 42 34 بِمَعْنَى : يُهْلِكهُنَّ . وَيُقَال لِلْمُهْلِكِ نَفْسه : قَدْ وَبَقَ فُلَان فَهُوَ يُوبَق وَبْقًا . وَلُغَة بَنِي عَامِر : يَابَق بِغَيْرِ هَمْز . وَحُكِيَ عَنْ تَمِيم أَنَّهَا تَقُول : يَبِيق . وَقَدْ حُكِيَ وَبَقَ يَبِق وُبُوقًا , حَكَاهَا الْكِسَائِيّ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يَقُول : الْمَوْبِق : الْوَعْد , وَيَسْتَشْهِد لِقِيلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِر : وَحَادَ شَرَوْرَى فَالسِّتَار فَلَمْ يَدَعْ تِعَارًا لَهُ وَالْوَادِيَيْنِ بِمَوْبِقِ وَيَتَأَوَّلهُ بِمَوْعِدِ . وَجَائِز أَنْ يَكُون ذَلِكَ الْمَهْلِك الَّذِي جَعَلَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَيْن هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ , هُوَ الْوَادِي الَّذِي ذُكِرَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , وَجَائِز أَنْ يَكُون الْعَدَاوَة الَّتِي قَالَهَا الْحَسَن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير الأنام بأحكام السلام

    تذكير الأنام بأحكام السلام : في هذا البحث ما تيسر من فضل السلام، والأمر بإفشائه وكيفيته وآدابه واستحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه واستحباب السلام إذا دخل بيته، ومشروعية السلام على الصبيان، وسلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209176

    التحميل:

  • أثر العبادات في حياة المسلم

    أثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الرضا ]

    الرضا عمل قلبي من أرفع أعمال القلوب وأعظمها شأناً; وقد يبلغ العبد بهذا العمل منزلة تسبق منازل من أتعب بدنه وجوارحه في العمل; مع أن عمله أقل من عملهم. يقول ابن القيم: ( طريق الرضا والمحبة تُسيّر العبد وهو مستلق على فراشه; فيصبح أمام الركب بمراحل ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340020

    التحميل:

  • التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية

    التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية: قال المؤلف: «فإن أحكام المقبرة وما يجب لأهلها، وما يُشرع وما لا يُشرع لزائرها قد خفِيَ على كثير من المسلمين، فحصل من بعضهم الغلو في بعض المقبورين حتى جعَلوهم شركاء مع الله في عبادته، وحصل من آخرين التفريط والتساهل فيما للمقبورين من حقوق، فامتهنوا قبورهم، وانتهكوا حُرماتهم. فجمعتُ رسالةً مختصرةً مما كتبه أهل العلم قديمًا وحديثًا، لعلها تكون سببًا مباركًا لمعرفة كثير من الأحكام العقدية والفقهية المتعلِّقة بالمقبرة والمقبورين، وسمَّيتها: «التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية»، رتَّبتُ مسائلها حسب الواقع المُشاهَد; فابتدأتُ بتعريف المقبرة، وبعض المسائل المتعلِّقة بذكر الموت، والاستعداد له، وبالوصية بالدفن، ثم بأرض المقبرة وما يتبعها، ثم مسائل تشييع الجنازة، والدفن وما بعده، وآداب زيارة القبور، ثم ما يقع من الشرك والبدع ... وأفردتُ مسائل خاصة بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وما يحدث حوله، وختمتها بمسائل متعلِّقة بالكفَّار ودفنهم». - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333186

    التحميل:

  • خلاصة في علم الفرائض

    رسالة تحتوي على بيان بعض أحكام المواريث باختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335002

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة