Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَا أَشْهَدْتهمْ خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَا خَلْق أَنْفُسهمْ } يَقُول عَزَّ ذِكْره : مَا أَشْهَدْت إِبْلِيس وَذُرِّيَّته { خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَقُول : مَا أَحْضَرْتهمْ ذَلِكَ فَأَسْتَعِين بِهِمْ عَلَى خَلْقهَا { وَلَا خَلْق أَنْفُسهمْ } يَقُول : وَلَا أَشْهَدْت بَعْضهمْ أَيْضًا خَلْق بَعْض مِنْهُمْ , فَأَسْتَعِين بِهِ عَلَى خَلْقه , بَلْ تَفَرَّدْت بِخَلْقِ جَمِيع ذَلِكَ بِغَيْرِ مُعِين وَلَا ظَهِير , يَقُول : فَكَيْف اِتَّخَذُوا عَدُوّهُمْ أَوْلِيَاء مِنْ دُونِي , وَهُمْ خَلْق مِنْ خَلْق أَمْثَالهمْ , وَتَرَكُوا عِبَادَتِي وَأَنَا الْمُنْعِم عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَسْلَافهمْ , وَخَالِقهمْ وَخَالِق مَنْ يُوَالُونَهُ مِنْ دُونِي مُنْفَرِدًا بِذَلِكَ مِنْ غَيْر مُعِين وَلَا ظَهِير .

وَقَوْله : { وَمَا كُنْت مُتَّخِذ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا } يَقُول : وَمَا كُنْت مُتَّخِذ مَنْ لَا يَهْدِي إِلَى الْحَقّ , وَلَكِنَّهُ يُضِلّ , فَمَنْ تَبِعَهُ يَجُور بِهِ عَنْ قَصْد السَّبِيل أَعْوَانًا وَأَنْصَارًا ; وَهُوَ مِنْ قَوْلهمْ : فُلَان يُعْضَد فُلَانًا إِذَا كَانَ يُقَوِّيه وَيُعِينهُ . وَبِنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ بَعْض أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17439 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا كُنْت مُتَّخِذ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا } : أَيْ أَعْوَانًا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله , وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ إِبْلِيس وَذُرِّيَّته يُضِلُّونَ بَنِي آدَم عَنْ الْحَقّ , وَلَا يُهْدُونَهُمْ لِلرَّشَدِ , وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَنَى بِالْمُضِلِّينَ الَّذِينَ هُمْ أَتْبَاع عَلَى الضَّلَالَة , وَأَصْحَاب عَلَى غَيْر هُدًى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج

    رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج : عالج فيها قضية عقدية مهمة، من أشراط الساعة، وعلامات النبوة، عظَّم النبي صلّى الله عليه وسلّم شأنها، وحذَّر أمته من خطرها، ألا وهي «فتنة المسيح الدجال». - تحقيق وتعليق : الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205543

    التحميل:

  • موارد الظمآن لدروس الزمان

    كتاب ماتع يحتوي على حكم وأَحكام وقواعد ومواعظ وآداب وأَخلاق حسان، سماه مؤلفه « موارد الظمآن لدروس الزمان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52462

    التحميل:

  • العشق [ حقيقته .. خطره .. أسبابه .. علاجه ]

    فإن العشق مسلكٌ خَطِر، وموْطِئٌ زَلِقٌ، وبَحْرٌ لُجِّيٌّ، وعالم العشاق مليء بالآلام والآمال، محفوف بالمخاطر والأهوال. هذا وإن البلاء بهذا الداء قدْ عمَّ وطم; ذلك أن محركاته كثيرة، والدواعي إليه متنوعة متشعبة; فلا غرو أن يكثر ضحاياه، والمبتلون به; فحق علينا - إذاً - أن نرحم أهل هذا البلاء، ومن الرحمة بهم إراءتُهم هذا البلاءَ على حقيقته، والبحث في سبل علاجه والوقاية منه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172681

    التحميل:

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة