Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَعُرِضُوا عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا (48) (الكهف) mp3
وَقَوْله : { وَعُرِضُوا عَلَى رَبّك صَفًّا } يَقُول عَزَّ ذِكْره : وَعُرِضَ الْخَلْق عَلَى رَبّك يَا مُحَمَّد صَفًّا . { لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة } يَقُول عَزَّ ذِكْره : يُقَال لَهُمْ إِذْ عُرِضُوا عَلَى اللَّه : لَقَدْ جِئْتُمُونَا أَيّهَا النَّاس أَحْيَاء كَهَيْئَتِكُهُمْ حِين خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة ; وَحَذَفَ يُقَال مِنْ الْكَلَام لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِأَنَّهُ مُرَاد فِي الْكَلَام .


وَقَوْله : { بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَل لَكُمْ مَوْعِدًا } وَهَذَا الْكَلَام خَرَجَ مَخْرَج الْخَبَر عَنْ خِطَاب اللَّه بِهِ الْجَمِيع , وَالْمُرَاد مِنْهُ الْخُصُوص , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَرِد الْقِيَامَة خَلْق مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل , وَالْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرُسُله وَبِالْبَعْثِ . وَمَعْلُوم أَنَّهُ لَا يُقَال يَوْمئِذٍ لِمَنْ وَرَدَهَا مِنْ أَهْل التَّصْدِيق بِوَعْدِ اللَّه فِي الدُّنْيَا , وَأَهْل الْيَقِين فِيهَا بِقِيَامِ السَّاعَة , بَلْ زَعَمْتُمْ أَنْ لَنْ نَجْعَل لَكُمْ الْبَعْث بَعْد الْمَمَات , وَالْحَشْر إِلَى الْقِيَامَة مَوْعِدًا , وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يُقَال لِمَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مُكَذِّبًا بِالْبَعْثِ وَقِيَام السَّاعَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأمر بالاجتماع والإئتلاف والنهي عن التفرق والإختلاف

    في هذه الرسالة بيان حث الشارع على الائتلاف والاتفاق ونهيه عن التعادي والافتراق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209167

    التحميل:

  • مجموعة الحديث للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    عبارة عن ترتيب للأحاديث المنتقاة من قبل الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - على الأبواب الفقهية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264175

    التحميل:

  • الأربعون النووية

    الأربعون النووية: متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5271

    التحميل:

  • الوصية الخالدة

    الوصية الخالدة: قال الكاتب: فهذه رسالة لطيفة في (توحيد رب العالمين) كتبتها بعد لقائي بسيد من سادات آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين نجلهم ونتقرب إلى الله تعالى بحبهم. والذي أشار عليّ مشكوراً أن أكتب رسالة في التوحيد مدبجة بنصوص القرآن والسنة وكلام أئمة آل البيت لما في ذلك من الفائدة والنفع لعموم الأمة. فاستجبت لرغبته على استيحاء مني أن أتقدم على من يفضلني علماً وتقوى لكني رأيت أنّ تخاذلي عن كتابة هذه الرسالة هو كتمان للعلم خصوصاً أني وقفت على روايات لآل بيت النبوة تخالف ما يدّعيه بعض المنتسبين إلى مذهبهم اليوم. فقد تتابعت الفتن في هذا الزمان حتى أصبح ذو القلب الحي ينكر ما يراه ويسمعه، يسأل الله تعالى أن لا يجعل فتنته في دينه. وأي فتنة أعظم من فتنة الانصراف عن تحقيق معنى الشهادتين - شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله - فكم من فاتن عنها بعلم، وكم من مفتون عنها بتقليد. فكان من الواجب عليّ أن أشحذ همتي، وأقوي عزيمتي مستعيناً بالله تعالى، سائلاً إياه التوفيق والسداد في إيصال كلمتي للناس، فإن بلغت ما أرجو لها أن تبلغه فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وإن لم تبلغ ذلك سألت الله تعالى أن لا يحرمني الأجر وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، لا رياء فيه ولا سمعة. وليعلم القارئ الكريم أنّ إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الناس إلى الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260209

    التحميل:

  • الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة

    الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة: يحتوي الكتاب علي بيان رد الشبهات التي أثيرت ضد علماء نجد وبلاد الحرمين من قبل يوسف هاشم الرفاعي، ومحمد سعيد رمضان البوطي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305616

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة