Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 42

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّب كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَة عَلَى عُرُوشهَا وَيَقُول يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِك بِرَبِّي أَحَدًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَحَاطَ الْهَلَاك وَالْجَوَائِح بِثَمَرِهِ , وَهِيَ صُنُوف ثِمَار جَنَّته الَّتِي كَانَ يَقُول لَهَا : { مَا أَظُنّ أَنْ تَبِيد هَذِهِ أَبَدًا } فَأَصْبَحَ هَذَا الْكَافِر صَاحِب هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ , يُقَلِّب كَفَّيْهِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ , تَلَهُّفًا وَأَسَفًا عَلَى ذَهَاب نَفَقَته الَّتِي أَنْفَقَ فِي جَنَّته { وَهِيَ خَاوِيَة عَلَى عُرُوشهَا } يَقُول : وَهِيَ خَالِيَة عَلَى نَبَاتهَا وَبُيُوتهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17395 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَأَصْبَحَ يُقَلِّب كَفَّيْهِ } : أَيْ يُصَفِّق { كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا } مُتَلَهِّفًا عَلَى مَا فَاتَهُ . { و } هُوَ { يَقُول يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِك بِرَبِّي أَحَدًا } وَيَقُول : يَا لَيْتَنِي , يَقُول : يَتَمَنَّى هَذَا الْكَافِر بَعْد مَا أُصِيبَ بِجَنَّتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَانَ أَشْرَكَ بِرَبِّهِ أَحَدًا , يَعْنِي بِذَلِكَ : هَذَا الْكَافِر إِذَا هَلَكَ وَزَالَتْ عَنْهُ دُنْيَاهُ وَانْفَرَدَ بِعَمَلِهِ , وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ وَلَا أُشْرِك بِهِ شَيْئًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الأصفهانية

    شرح العقيدة الأصفهانية: عبارة عن شرح لشيخ الإسلام على رسالة الإمام الأصفهاني في العقيدة، وبيان ما ينبغي مخالفته من أقوال المتكلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1913

    التحميل:

  • الفن الواقع والمأمول [ قصص توبة الفنانات والفنانين ]

    الفن الواقع والمأمول : وقفات تأمل مع الفن التمثيلي لبيان آثاره وأضراره الاجتماعية، مع إلحاق الحكم عليه، وبيان موقف الإسلام منه لبعض العلماء الأجلاء. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع - حفظهما الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166710

    التحميل:

  • من عقائد الشيعة

    من عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208987

    التحميل:

  • مذكرة التوحيد

    مذكرة التوحيد: قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه كلمة مختصرة في جملة من مسائل التوحيد، كتبتها وفق المنهج المقرر على طلاب السنة الثالثة من كلية اللغة العربية، وأسأل الله أن ينفع بها، وتشتمل على مقدمة، ومسائل، وخاتمة ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2651

    التحميل:

  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

    أيسر التفاسير : تفسير للقرآن الكريم، وطريقة مصنفه هي أن يأتي بالآية ويشرح مفرداتها أولاً، ثم يشرحها شرحا إجمالياً، ويذكر مناسبتها وهدايتها وما ترشد إليه من أحكام وفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2624

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة