Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْت جَنَّتك قُلْت مَا شَاءَ اللَّه لَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ } يَقُول عَزَّ ذِكْره : وَهَلَّا إِذْ دَخَلْت بُسْتَانك , فَأَعْجَبَك مَا رَأَيْت مِنْهُ , قُلْت مَا شَاءَ اللَّه كَانَ ; وَفِي الْكَلَام مَحْذُوف اُسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ , وَهُوَ جَوَاب الْجَزَاء , وَذَلِكَ كَانَ . وَإِذَا وَجْه الْكَلَام إِلَى هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي قُلْنَا كَانَتْ " مَا " نَصْبًا بِوُقُوعِ فِعْل اللَّه عَلَيْهِ , وَهُوَ شَاءَ ; وَجَازَ طَرْح الْجَوَاب , لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام مَعْرُوف , كَمَا قِيلَ : فَإِنْ اِسْتَطَعْت أَنْ تَبْتَغِي نَفَقًا فِي الْأَرْض , وَتَرْك الْجَوَاب , إِذْ كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَاهُ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول " مَا " مِنْ قَوْله : { مَا شَاءَ اللَّه } فِي مَوْضِع رَفْع بِإِضْمَارِ هُوَ , كَأَنَّهُ قِيلَ : قُلْت هُوَ مَا شَاءَ اللَّه { لَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ } يَقُول : لَا قُوَّة عَلَى مَا نُحَاوِل مِنْ طَاعَته إِلَّا بِهِ .

وَقَوْله : { إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلّ مِنْك مَالًا وَوَلَدًا } وَهُوَ قَوْل الْمُؤْمِن الَّذِي لَا مَال لَهُ , وَلَا عَشِيرَة , مِثْل صَاحِب الْجَنَّتَيْنِ وَعَشِيرَته , وَهُوَ مِثْل سَلْمَان وَصُهَيْب وَخَبَّاب , يَقُول : قَالَ الْمُؤْمِن لِلْكَافِرِ : إِنْ تَرَنِ أَيّهَا الرَّجُل أَنَا أَقَلّ مِنْك مَالًا وَوَلَدًا ; فَإِذَا جَعَلْت أَنَا عِمَادًا نَصَبْت أَقَلّ , وَبِهِ الْقِرَاءَة عِنْدنَا , لِأَنَّ عَلَيْهِ قِرَاءَة الْأَمْصَار , وَإِذَا جَعَلْته اِسْمًا رَفَعْت أَقَلّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خواطر

    خواطر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن للكتابة والتأليف - على وجه العموم - لذةً أي لذة، كما أن في ذلك مشقة ومعاناة وكُلفة؛ إذ القريحة لا تُواتيك على كل حال؛ فتارةً تتوارد عليك الأفكار، وتتزاحم لديك الخواطر، فتسمو إليك سموَّ النفَس، وتهجم عليك هجومَ الليل إذا يغشَى. وتارةً يتبلَّد إحساسُك، وتجمُد قريحتُك، ويكون انتزاع الفكرة أشدَّ عليك من قلع الضرس. وهذه الخواطر كُتبت في أحوال متنوعة؛ فبعضُها كُتب في السفر، وبعضها في الحضر، وبعضها في الليل، وبعضها في النهار، وبعضها في الشتاء، وبعضها في الصيف ..».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355724

    التحميل:

  • مخالفات رمضان

    مخالفات رمضان : هذه الرسالة تبين فضل الصيام، مع بيان خصائص رمضان، ثم أقسام الناس في رمضان، ثم بيان بعض آداب الصيام مع التحذير من بعض المخالفات، ثم التحذير من بعض الأحاديث الضعيفة التي يكثر ذكرها في رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233600

    التحميل:

  • طبت حيا وميتا

    طبت حيا وميتا : رسالة مختصرة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265567

    التحميل:

  • شهادة الإسلام لا إله إلا الله

    شهادة الإسلام لا إله إلا الله: كتاب مبسط فيه شرح لشهادة أن لا إله إلا الله: مكانتها، وفضلها، وحقيقتها، ونفعها، ومعناها، وشروطها، ونواقضها، وغيرها من الأمور المهمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1889

    التحميل:

  • الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

    الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى: بين المؤلف - حفظه الله - في هذا الكتاب مفهوم الحكمة الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى وأنواعها، ودرجاتها، وأركـانها التي تقوم عليها، ومعاول هدمها، وطرق ومسالك اكتسابها، ومواقف الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، التي أعز الله بها الإسلام وأهله، وأذل بها الكفر والعصيان والنفاق وأعوانها، وحكمة القول مع أصناف المدعوين على اختلاف عقائدهم وعقولهم وإدراكاتهم ومنازلهم، وحكمة القوة الفعلية مع المدعوين: الكفار، ثم عصاة المسلمين.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276139

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة