Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34) (الكهف) mp3
وَقَوْله : { وَكَانَ لَهُ ثَمَر } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْعِرَاق : " وَكَانَ لَهُ ثُمُر " بِضَمِّ الثَّاء وَالْمِيم . وَاخْتَلَفَ قَارِئُو ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ لَهُ ذَهَب وَفِضَّة , وَقَالُوا : ذَلِكَ هُوَ الثَّمَر , لِأَنَّهَا أَمْوَال مُثَمَّرَة , يَعْنِي مُكَثَّرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17380 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَكَانَ لَهُ ثَمَر } قَالَ : ذَهَب وَفِضَّة , وَفِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { بِثُمُرِهِ } قَالَ : هِيَ أَيْضًا ذَهَب وَفِضَّة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { ثَمَر } قَالَ : ذَهَبَ وَفِضَّة . قَالَ : وَقَوْله : { وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ } 18 42 هِيَ هِيَ أَيْضًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ : الْمَال الْكَثِير مِنْ صُنُوف الْأَمْوَال . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17381 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَرَأَهَا اِبْن عَبَّاس : " وَكَانَ لَهُ ثُمُر " بِالضَّمِّ , وَقَالَ : يَعْنِي أَنْوَاع الْمَال . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : " وَكَانَ لَهُ ثَمَر " يَقُول : مَال . 17382 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد . قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : " وَكَانَ لَهُ ثَمَر " يَقُول : مِنْ كُلّ الْمَال . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ } قَالَ : الثَّمَر مِنْ الْمَال كُلّه يَعْنِي الثَّمَر , وَغَيْره مِنْ الْمَال كُلّه . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : " الثَّمَر " الْمَال كُلّه , قَالَ : وَكُلّ مَال إِذَا اِجْتَمَعَ فَهُوَ ثَمَر إِذَا كَانَ مِنْ لَوْن الثَّمَرَة وَغَيْرهَا مِنْ الْمَال كُلّه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِهِ الْأَصْل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17383 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : " وَكَانَ لَهُ ثَمَر " الثَّمَر الْأَصْل . قَالَ { وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ } قَالَ : بِأَصْلِهِ . وَكَأَنَّ الَّذِينَ وَجَّهُوا مَعْنَاهَا إِلَى أَنَّهَا أَنْوَاع مِنْ الْمَال , أَرَادُوا أَنَّهَا جَمْع ثِمَار جَمْع ثَمَر , كَمَا يُجْمَع الْكِتَاب كُتُبًا , وَالْحِمَار حُمُرًا . وَقَدْ قَرَأَ بَعْض مَنْ وَافَقَ هَؤُلَاءِ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَة " ثُمْر " بِضَمِّ الثَّاء وَسُكُون الْمِيم , وَهُوَ يُرِيد الضَّمّ فِيهَا غَيْر أَنَّهُ سَكَّنَهَا طَلَبَ التَّخْفِيف . وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَ بِهَا جَمْع ثَمَرَة , كَمَا تُجْمَع الْخَشَبَة خَشَبًا . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَدَنِيِّينَ : { وَكَانَ لَهُ ثَمَر } بِفَتْحِ الثَّاء وَالْمِيم , بِمَعْنَى جَمْع الثَّمَرَة , كَمَا تُجْمَع الْخَشَبَة خَشَبًا . وَالْقَصَبَة قَصَبًا . وَأَوْلَى الْقِرَاءَات فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ { وَكَانَ لَهُ ثَمَر } بِضَمِّ الثَّاء وَالْمِيم لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ جَمْع ثِمَار , كَمَا الْكُتُب جَمْع كِتَاب . وَمَعْنَى الْكَلَام : { وَفَجَّرْنَا خِلَالهمَا نَهَرًا وَكَانَ لَهُ } مِنْهُمَا { ثَمَر } بِمَعْنَى مِنْ جَنَّتَيْهِ أَنْوَاع مِنْ الثِّمَار . وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ لِمَنْ وُفِّقَ لِفَهْمِهِ , قَوْله : { جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَاب وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنهمَا زَرْعًا } ثُمَّ قَالَ : وَكَانَ لَهُ مِنْ هَذِهِ الْكُرُوم وَالنَّخْل وَالزَّرْع ثَمَر .

وَقَوْله : { فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرهُ } يَقُول عَزَّ وَجَلَّ : فَقَالَ هَذَا الَّذِي جَعَلْنَا لَهُ جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَاب , لِصَاحِبِهِ الَّذِي لَا مَال لَهُ وَهُوَ يُخَاطِبهُ : { أَنَا أَكْثَر مِنْك مَالًا وَأَعَزّ نَفَرًا } يَقُول : وَأَعَزّ عَشِيرَة وَرَهْطًا , كَمَا قَالَ عُيَيْنَة وَالْأَقْرَع لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَحْنُ سَادَات الْعَرَب , وَأَرْبَاب الْأَمْوَال , فَنَحِّ عَنَّا سَلْمَان وَخَبَّابًا وَصُهَيْبًا , اِحْتِقَارًا لَهُمْ , وَتَكَبُّرًا عَلَيْهِمْ , كَمَا : 17384 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرهُ أَنَا أَكْثَر مِنْك مَالًا وَأَعَزّ نَفَرًا } وَتِلْكَ وَاَللَّه أُمْنِيَة الْفَاجِر : كَثْرَة الْمَال , وَعِزَّة النَّفَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدرة في سنن الفطرة

    في هذه الرسالة بيان سنن الفطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209151

    التحميل:

  • منزلة العلماء

    منزلة العلماء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما لا شك فيه أن منزلة العلماء بين الناس من ارفع المنازل قدرًا وأشرفها فضلاً، فقد ذكرهم الله تعالى في كثير من الآيات، وذكرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة، وقد صنف أهل العلم في هذا المبحث كثيرًا من المصنفات ما بين مختصر ومطوّل، فأحببت أن أجمع شيئًا مما تفرق من شتات كلماتهم لتقريب الفائدة».

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345929

    التحميل:

  • التبيان في سجدات القرآن

    التبيان في سجدات القرآن : هذا الكتاب يجمع ما تفرق من كلام العلماء وطرائفهم وفوائدهم حول سجدات القرآن وما يتبعها من أحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233601

    التحميل:

  • هل تبحث عن وظيفة؟

    هل تبحث عن وظيفة؟: هذا الكتاب هو رسالة إليه .. وإليها، ودعوة له .. ولها .. فكما أنه حريص على الخير .. فهي حريصة عليه أيضًا .. وقد أمر الله المؤمنين والمؤمنات بالتسابق إلى الخيرات .. ووعدهم على ذلك بالجنات. وهذا الكتاب .. محاولة لبيان الطريق إلى تلك الجنات .. فيه عبر وهمسات .. للتائبين والتائبات .. عبرة بخبر شاب صارعته الأمراض .. وأخرى بقصة فتات ولغت في الملذات .. وأخبار عن المتعلقين بالشهوات .. ووقفة مع المغترين بـ (الخنفشاريين) .. ونصح لمن شابه المشركين .. وكلمات حول قيام الليل والإكثار من الذكر .. وهمسات حول العشق وغض البصر .. ولمحة حول بر الوالدين .. وإشارة بأهمية الدعوة ونشر الدين. هي كلمات تنتفع بها الفتيات .. في المجالس والمدارس والكليات .. وينتفع بها الشباب .. في المدارس والجامعات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336095

    التحميل:

  • فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعة

    فضل أهل البيت: مَن هم أهل البيت؟، مُجمل عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت، فضائل أهل البيت في القرآن الكريم، فضائل أهل البيت في السنَّة المطهَّرة، علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان، مقارنة بين عقيدة أهل السُّنَّة وعقيدة غيرهم في أهل البيت، تحريم الانتساب بغير حق إلى أهل البيت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2125

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة