Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) (الكهف) mp3
وَقَوْله : { كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلهَا } يَقُول : كِلَا الْبُسْتَانَيْنِ أَطْعَمَ ثَمَره وَمَا فِيهِ مِنْ الْغُرُوس مِنْ النَّخْل وَالْكَرْم وَصُنُوف الزَّرْع . وَقَالَ : كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ , ثُمَّ قَالَ : آتَتْ , فَوَحَّدَ الْخَبَر , لِأَنَّ كِلْتَا لَا يُفْرَد وَاحِدَتهَا , وَأَصْله كُلّ , وَقَدْ تُفْرِد الْعَرَب كِلْتَا أَحْيَانًا , وَيَذْهَبُونَ بِهَا وَهِيَ مُفْرَدَة إِلَى التَّثْنِيَة ; قَالَ بَعْض الرُّجَّاز فِي ذَلِكَ : فِي كِلْت رِجْلَيْهَا سُلَامَى وَاحِدَهْ كِلْتَاهُمَا مَقْرُونَة بِزَائِدَهْ يُرِيد بِكِلْت : كِلْتَا , وَكَذَلِكَ تَفْعَل بِكِلْتَا وَكِلَا وَكُلّ إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى مَعْرِفَة , وَجَاءَ الْفِعْل بَعْدهنَّ وَيُجْمَع وَيُوَحَّد .


وَقَوْله : { وَلَمْ تَظْلِم مِنْهُ شَيْئًا } يَقُول : وَلَمْ تَنْقُص مِنْ الْأَكْل شَيْئًا , بَلْ آتَتْ ذَلِكَ تَامًّا كَامِلًا , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : ظَلَمَ فُلَان فُلَانًا حَقّه : إِذَا بَخَسَهُ وَنَقَصَهُ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : تَظَلَّمَنِي مَا لِي كَذَا وَلَوَى يَدِي لَوَى يَده اللَّه الَّذِي هُوَ غَالِبُهْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17379 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَمْ تَظْلِم مِنْهُ شَيْئًا } : أَيْ لَمْ تَنْقُص , مِنْهُ شَيْئًا .


وَقَوْله : { وَفَجَّرْنَا خِلَالهمَا نَهَرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَسَيَّلْنَا خِلَال هَذَيْنِ الْبُسْتَانَيْنِ نَهَرًا , يَعْنِي بَيْنهَا وَبَيْن أَشْجَارهمَا نَهَرًا . وَقِيلَ : { وَفَجَّرْنَا } فَثَقَّلَ الْجِيم مِنْهُ , لِأَنَّ التَّفْجِير فِي النَّهَر كُلّه , وَذَلِكَ أَنَّهُ يَمِيد مَاء فَيَسِيل بَعْضه بَعْضًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة : ذكر فيها - رحمه الله - جملة من القواعد الفقهية المهمة ثم قام بشرحها وتبين أدلتها وأمثلتها بأسلوب سهل ميسر، ثم أتبعه بجملة من الفروق الفقهية يبين فيها الفروق الصحيحة من الضعيفة. اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205540

    التحميل:

  • الهمة العالية معوقاتها ومقوماتها

    الهمة العالية : بيان معوقات الهمة العالية، ومقوماتها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172591

    التحميل:

  • تقريرات ابن تيمية في بيان ما يشكل من الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322229

    التحميل:

  • كيف تحفظ القرآن الكريم؟

    كيف تحفظ القرآن الكريم؟ رسالة لطيفة تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66617

    التحميل:

  • شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة

    شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة مجردة عن البدع والخرافات التي ألصقت بها وهي ليست منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314829

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة