Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْك مِنْ كِتَاب رَبّك لَا مُبَدِّل لِكَلِمَاتِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاتَّبِعْ يَا مُحَمَّد مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ كِتَاب رَبّك هَذَا , وَلَا تَتْرُكَن تِلَاوَته , وَاتِّبَاع مَا فِيهِ مِنْ أَمْر اللَّه وَنَهْيه , وَالْعَمَل بِحَلَالِهِ وَحَرَامه , فَتَكُون مِنْ الْهَالِكِينَ ; وَذَلِكَ أَنَّ مَصِير مَنْ خَالَفَهُ , وَتَرَكَ اِتِّبَاعه يَوْم الْقِيَامَة إِلَى جَهَنَّم { لَا مُبَدِّل لِكَلِمَاتِهِ } يَقُول : لَا مُغَيِّر لِمَا أَوْعَدَ بِكَلِمَاتِهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَيْك أَهْل مَعَاصِيه , وَالْعَامِلِينَ بِخِلَافِ هَذَا الْكِتَاب الَّذِي أَوْحَيْنَاهُ إِلَيْك .

وَقَوْله : { وَلَنْ تَجِد مِنْ دُونه مُلْتَحَدًا } يَقُول : وَإِنْ أَنْتَ يَا مُحَمَّد لَمْ تَتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْك مِنْ كِتَاب رَبّك فَتَتَّبِعهُ وَتَأْتَمّ بِهِ , فَنَالَك وَعِيد اللَّه الَّذِي أَوْعَدَ فِيهِ الْمُخَالِفِينَ حُدُوده , لَنْ تَجِد مِنْ دُون اللَّه مَوْئِلًا تَئِل إِلَيْهِ وَمَعْدِلًا تَعْدِل عَنْهُ إِلَيْهِ , لِأَنَّ قُدْرَة اللَّه مُحِيطَة بِك وَبِجَمِيعِ خَلْقه , لَا يَقْدِر أَحَد مِنْهُمْ عَلَى الْهَرَب مِنْ أَمْر أَرَادَ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { مُلْتَحَدًا } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظهمْ فِي الْبَيَان عَنْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17343 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مُلْتَحَدًا } قَالَ : مَلْجَأ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { مُلْتَحَدًا } قَالَ : مَلْجَأ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17344 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَنْ تَجِد مِنْ دُونه مُلْتَحَدًا } قَالَ : مَوْئِلًا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { مُلْتَحَدًا } قَالَ : مَلْجَأ وَلَا مَوْئِلًا . 17345 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَنْ تَجِد مِنْ دُونه مُلْتَحَدًا } قَالَ : لَا يَجِدُونَ مُلْتَحَدًا يَلْتَحِدُونَهُ , وَلَا يَجِدُونَ مِنْ دُونه مَلْجَأ وَلَا أَحَدًا يَمْنَعهُمْ . وَالْمُلْتَحَد : إِنَّمَا هُوَ الْمُفْتَعَل مِنْ اللَّحْد , يُقَال مِنْهُ : لَحَدْت إِلَى كَذَا : إِذَا مِلْت إِلَيْهِ ; وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّحْدِ : لَحْد , لِأَنَّهُ فِي نَاحِيَة مِنْ الْقَبْر , وَلَيْسَ بِالشِّقِّ الَّذِي فِي وَسَطه , وَمِنْهُ الْإِلْحَاد فِي الدِّين , وَهُوَ الْمُعَانَدَة بِالْعُدُولِ عَنْهُ , وَالتَّرْك لَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أركان الإيمان

    أركان الإيمان: هذا الكتاب يتحدث عن أركان الإيمان الستة، وهي: (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره) بالتوضيح والبيان المعززين بالكتاب والسنة، والمعقول، وبَيَّن أن الإيمان: هو قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ثم تطرق الكتاب إلى تحقيق الإيمان، كما تناول أشهر المسائل المتعلقة بكل ركن من أركان الإيمان. وهذه الدراسة عن أركان الإيمان هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63371

    التحميل:

  • مختصر فقه الأسماء الحسنى

    مختصر فقه الأسماء الحسنى: رسالةٌ اختصر فيها المؤلف - حفظه الله - كتابه: «فقه الأسماء الحسنى»; اقتصر فيها على شرح مائة اسمٍ من أسماء الله تعالى شرحًا موجزًا; مع ذكر دليل أو دليلين غالبًا لكل اسمٍ منها; مستفيدًا في شرحها من كلام أهل العلم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316784

    التحميل:

  • مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة وموقف الحركات الإسلامية المعاصرة منها

    يشتمل هذا الكتاب على:- * العـقيدة: تعريفها، ومفهومها الصحيح، وأهل السنة والجماعة وتعريفهم. * عـقيدة التوحيد - على الخصوص - التي هي دين الرسل والغاية من خلق الجن والإنس، وأن توحيد العبادة ( الألوهية ) هو الغاية الأولى، والقضية الكبرى بين الرسل والمصلحين وخصومهم، وعن تاريخ عقيدة التوحيد هذه، ومنزلتها في الرسالات عموماً، ورسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - على الخصوص. * مصادر العـقيدة عند أهل السنة، وخصائصها وسماتها. * موجز لاعتقاد أهل السنة والجماعة، وحقيقة انتماء الفِرَق إليه، ومستلزمات دعوى الانتساب لأهل السنة والجماعة، وحقيقة هذه الدعوى عند الأشاعرة - بخاصة - مع محاولة الدلالة على أهل السنة من خلال صفاتهم الشرعية في المسلمين اليوم. * عرض نقدي عام لمواقف ظهرت عن بعض الدعاة والدعوات والحركات الإصلاحية - القائمة اليوم - التي تحمل شعار الإسلام; تجاه عقيدة أهل السنة والجماعة، علماً وعملاً وقولاً واعتقاداً، مع بيان الآثار المترتبة على مجانبة عقيدة السلف، أو التساهل فيها أو الجهل بها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2474

    التحميل:

  • مقاصد دراسة التوحيد وأسسها

    مقاصد دراسة التوحيد وأسسها: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذا بحثٌ نُقرِّر فيه مقاصد دراسة التوحيد، وهي مقاصد تقوم على أسس علمية لا تتحقق إلا بها، وسنذكر لكل مقصد أسسه، مُبيِّنين وجه كون كلٍّ منها أساسًا; وأدلة كونه كذلك».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333190

    التحميل:

  • نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

    نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم السنة، وأسماء أهل السنة، وأن السنة هي النعمة المطلقة، وإيضاح منزلة السنة، ومنزلة أصحابها، وعلاماتهم، وذكر منزلة البدعة وأصحابها، ومفهومها، وشروط قبول العمل، وذم البدعة في الدين، وأسباب البدع، وأقسامها، وأحكامها، وأنواع البدع عند القبور وغيرها، والبدع المنتشرة المعاصرة، وحكم توبة المبتدع، وآثار البدع وأضرارها.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1942

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة