Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ۖ لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) (الكهف) mp3
وَقَوْله : { لَهُ غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِلَّهِ عِلْم غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض , لَا يَعْزُب عَنْهُ عِلْم شَيْء مِنْهُ , وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء , يَقُول : فَسَلَّمُوا لَهُ عِلْم مَبْلَغ مَا لَبِثَتْ الْفِتْيَة فِي الْكَهْف إِلَى يَوْمكُمْ هَذَا , فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَعْلَمهُ سِوَى الَّذِي يَعْلَم غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض , وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار .


وَقَوْله : { أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ } يَقُول : أُبْصِر بِاَللَّهِ وَأَسْمَع , وَذَلِكَ بِمَعْنَى الْمُبَالَغَة فِي الْمَدْح , كَأَنَّهُ قِيلَ : مَا أُبْصِرهُ وَأَسْمَعهُ . وَتَأْوِيل الْكَلَام : مَا أَبْصَرَ اللَّه لِكُلِّ مَوْجُود , وَأَسْمَعهُ لِكُلِّ مَسْمُوع , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْء , كَمَا : 17341 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ } فَلَا أَحَد أَبْصَرَ مِنْ اللَّه وَلَا أَسْمَع , تَبَارَكَ وَتَعَالَى 17342 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونه مِنْ وَلِيّ } قَالَ : يَرَى أَعْمَالهمْ , وَيَسْمَع ذَلِكَ مِنْهُمْ سَمِيعًا بَصِيرًا .


وَقَوْله : { مَا لَهُمْ مِنْ دُونه مِنْ وَلِيّ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : مَا لِخَلْقِهِ دُون رَبّهمْ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَلِيّ , يَلِي أَمْرهمْ وَتَدْبِيرهمْ , وَصَرْفهمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ مُصَرَّفُونَ .


{ وَلَا يُشْرِك فِي حُكْمه أَحَدًا } يَقُول : وَلَا يَجْعَل اللَّه فِي قَضَائِهِ , وَحُكْمه فِي خَلْقه أَحَدًا سِوَاهُ شَرِيكًا , بَلْ هُوَ الْمُنْفَرِد بِالْحُكْمِ وَالْقَضَاء فِيهِمْ , وَتَدْبِيرهمْ وَتَصْرِيفهمْ فِيمَا شَاءَ وَأَحَبَّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم

    الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم: في هذا الكتاب بيان معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحُكمها، وكيفيتها، وفضلها، وفضل زيارة قبره ومسجده - عليه الصلاة والسلام -، وذكر آداب دخول المسجد كما وردت في كتب السنن.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385233

    التحميل:

  • رسائل في الأديان والفرق والمذاهب

    رسائل في الأديان والفرق والمذاهب : هذا الكتاب يحتوي على دراسة لبعض الأديان، والفرق، والمذاهب؛ حيث اشتمل على أربع عشرة رسالة، وهي كما يلي: الرسالة الأولى: مقدمة في الفلسفة، الرسالة الثانية: أديان الهند وشرق آسيا، الرسالة الثالثة: اليهودية، الرسالة الرابعة: الصهيونية، الرسالة الخامسة: الماسونية، الرسالة السادسة: النصرانية، الرسالة السابعة: الاستشراق، والاحتلال العسكري، والتنصير، الرسالة الثامنة:النصيرية، الرسالة التاسعة: البابية، الرسالة العاشرة: البهائية. الرسالة الحادية عشرة: القاديانية. الرسالة الثانية عشرة: الوجودية. الرسالة الثالثة عشرة: الشيوعية. الرسالة الرابعة عشرة: العلمانية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172589

    التحميل:

  • خير القرون

    خير القرون: رسالة جمعت الأناشيد التي أخرجتها المبرَّة في إصدار سابق عن خير البرية - عليه الصلاة والسلام -، وفضائل آل البيت وبعض الصحابة - رضي الله عنهم -، مع شرحٍ مختصرٍ لهذه الأناشيد.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339676

    التحميل:

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنة

    صلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة