Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هَؤُلَاءِ قَوْمنَا اِتَّخَذُوا مِنْ دُونه آلِهَة لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّن } يَقُول عَزَّ ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيلَ الْفِتْيَة مِنْ أَصْحَاب الْكَهْف : هَؤُلَاءِ قَوْمنَا اِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه آلِهَة يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونه { لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّن } يَقُول : هَلَّا يَأْتُونَ عَلَى عِبَادَتهمْ إِيَّاهَا بِحُجَّةٍ بَيِّنَة . وَفِي الْكَلَام مَحْذُوف اُجْتُزِئَ بِمَا ظَهَرَ عَمَّا حُذِفَ , وَذَلِكَ فِي قَوْله : { لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّن } فَالْهَاء وَالْمِيم فِي عَلَيْهِمْ مِنْ ذِكْر الْآلِهَة , وَالْآلِهَة لَا يُؤْتَى عَلَيْهَا بِسُلْطَانٍ , وَلَا يُسْأَل السُّلْطَان عَلَيْهَا , وَإِنَّمَا يُسْأَل عَابِدُوهَا السُّلْطَان عَلَى عِبَادَتِهُمُوهَا , فَمَعْلُوم إِذْ كَانَ الْأَمْر كَذَلِكَ , أَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَى عِبَادَتِهُمُوهَا , وَاتِّخاذِهُموهَا آلِهَة مِنْ دُون اللَّه بِسُلْطَانٍ بَيِّن . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى السُّلْطَان , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17281 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّن } يَقُول : بِعُذْرٍ بَيِّن .

وَعَنَى بِقَوْلِهِ عَزَّ ذِكْره : { فَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا } وَمَنْ أَشَدّ اِعْتِدَاء وَإِشْرَاكًا بِاَللَّهِ , مِمَّنْ اِخْتَلَقَ , فَتَخَرَّصَ عَلَى اللَّه كَذِبًا , وَأَشْرَكَ مَعَ اللَّه فِي سُلْطَانه شَرِيكًا يَعْبُدهُ دُونه , وَيَتَّخِذهُ إِلَهًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الصفدية

    كتاب الصفدية : هذا الكتاب يجيب عن التساؤل هل معجزات الأنبياء صلى الله عليهم وسلم قوى نفسانية؟

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272837

    التحميل:

  • الخطب المنبرية

    هذه الرسالة تحتوي على بعض خطب الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264195

    التحميل:

  • رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم

    رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرةٌ،محررةٌ، في «رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة» بيَّنت فيها كل ما يحتاجه الحاج في رمي الجمرات في يوم العيد وأيام التشريق، وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، أو الإجماع، أو من أقوال الصحابة - رضي الله عنهم -. وقد ذكرت في متن هذه الرسالة القول الصحيح الراجح بدليله، وذكرت في الحواشي المسائل الخلافية، وبيَّنت الراجح منها؛ ليستفيد من ذلك طالب العلم وغيره ... وقد قسمت البحث إلى أربعة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم رمي الجمرات: لغة واصطلاحًا. المبحث الثاني: سبب مشروعية رمي الجمرات. المبحث الثالث: رمي جمرة العقبة وآدابه. المبحث الرابع: رمي الجمرات أيام التشريق وآدابه». - قدم له : فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -، والشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان - حفظه الله -.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193662

    التحميل:

  • الحكمة من إرسال الرسل

    بين المؤلف - رحمه الله - بعض الدواعي التي تقتضي إرسال الرسل، والحكمة في اختيار الرسل إلى البشر من جنسهم وبلسان أممهم، كما بين منهج الرسل في الدعوة إلى الله، والطريقة المثلى في الدعوة إلى الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2429

    التحميل:

  • إظهار الحق

    إظهار الحق : يعتبر هذا الكتاب أدق دراسة نقدية في إثبات وقوع التحريف والنسخ في التوراة والإنجيل، وإبطال عقيدة التثليث وألوهية المسيح، وإثبات إعجاز القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والرد على شُبه المستشرقين والمنصرين.

    المدقق/المراجع: محمد أحمد ملكاوي

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73718

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة