Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) (الكهف) mp3
وَقَوْله : { وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبهمْ } يَقُول عَزَّ ذِكْره : وَأَلْهَمْنَاهُمْ الصَّبْر , وَشَدَدْنَا قُلُوبهمْ بِنُورِ الْإِيمَان حَتَّى عَزَفَتْ أَنْفُسهمْ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ خَفْض الْعَيْش , كَمَا : 17278 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد عَنْ قَتَادَة { وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبهمْ } يَقُول : بِالْإِيمَانِ .


وَقَوْله : { إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبّنَا رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَقُول : حِين قَامُوا بَيْن يَدَيْ الْجَبَّار دقينوس , فَقَالُوا لَهُ إِذْ عَاتَبَهُمْ عَلَى تَرْكهمْ عِبَادَة آلِهَته : { رَبّنَا رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَقُول : قَالُوا رَبّنَا مَلِك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِمَا مِنْ شَيْء , وَآلِهَتك مَرْبُوبَة , وَغَيْر جَائِز لَنَا أَنْ نَتْرُك عِبَادَة الرَّبّ وَنَعْبُد الْمَرْبُوب { لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونه إِلَهًا } يَقُول : لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُون رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَهًا , لِأَنَّهُ لَا إِلَه غَيْره , وَإِنَّ كُلّ مَا دُونه فَهُوَ خَلْقه .


{ لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَئِنْ دَعَوْنَا إِلَهًا غَيْر إِلَه السَّمَاوَات وَالْأَرْض , لَقَدْ قُلْنَا إِذَنْ بِدُعَائِنَا غَيْره إِلَهًا , شَطَطًا مِنْ الْقَوْل : يَعْنِي غَالِيًا مِنْ الْكَذِب , مُجَاوِزًا مِقْدَاره فِي الْبُطُول وَالْغُلُوّ : كَمَا قَالَ الشَّاعِر : أَلَا يَا لِقَوْمِي قَدْ أَشْطَتْ عَوَاذِلِي وَيَزْعُمْنَ أَنْ أُودَى بِحَقِّي بَاطِلِي يُقَال مِنْهُ : قَدْ أَشِطَ فُلَان فِي السَّوْم إِذَا جَاوَزَ الْقَدْر وَارْتَفَعَ , يُشِطّ إِشْطَاطًا وَشَطَطًا . فَأَمَّا مِنْ الْبُعْد فَإِنَّمَا يُقَال : شَطَّ مَنْزِل فُلَان يَشِطّ شُطُوطًا ; وَمِنْ الطُّول : شَطَّتْ الْجَارِيَة تَشِطّ شَطَاطًا وَشَطَاطَة : إِذَا طَالَتْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله { شَطَطًا } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17279 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا } يَقُول كَذِبًا . 17280 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا } قَالَ : لَقَدْ قُلْنَا إِذَنْ خَطَأ , قَالَ : الشَّطَط : الْخَطَأ مِنْ الْقَوْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضائل الكلمات الأربع

    فضائل الكلمات الأربع: رسالةٌ في فضل الكلمات الأربع: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، مُستلَّةٌ من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316776

    التحميل:

  • رسائل العقيدة للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    رسائل العقيدة للشيخ محمد بن عبد الوهاب : مجلد يحتوي على عدة رسائل في التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي: 1- كتاب التوحيد. 2- كشف الشبهات. 3- ثلاثة الأصول. 4- القواعد الأربع. 5- فضل الإسلام. 6- أصول الإيمان. 7- مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد. 8- مجموعة رسائل في التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264145

    التحميل:

  • أصول الحوار وآدابه في الإسلام

    هذه كلمات في أدب الحوار مُشتمِلَةٌ العناصر التالية: تعريف الحوار وغايته، ثم تمهيد في وقوع الخلاف في الرأي بين الناس، ثم بيان لمُجمل أصول الحوار ومبادئه، ثم بسط لآدابه وأخلاقياته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337800

    التحميل:

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • طبقات النسابين

    طبقات النسابين : مجلد طبع عام 1407هـ ألفه الشيخ لأنه لم يجد من أفرد لطبقات النسابين كتاب مع عنايتهم بالأنساب في كتب التواريخ والتراجم وفي مفردات مستقلة ولما لهذا العلم من شرف في حدود الشرع فقد جرد لها هذا الكتاب ذاكراً ما وقف عليه من مؤلفات في النسب للنسابين وقد ألحق الشيخ الطبقات بملاحق: الأول: من لم يتم الوقوف على تاريخ وفاته من النسابين. الثاني: الأحياء في القرن الخامس العشر الهجري الذين ألفوا في النسب. الثالث: أعجام الأعلام. الرابع: أعجام المؤلفات. الخامس: تصنيف المؤلفات في علم النسب على الموضوعات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172260

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة