Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) (الكهف) mp3
وَقَوْله : { ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَم أَيّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى } يَقُول : ثُمَّ بَعَثْنَا هَؤُلَاءِ الْفِتْيَة الَّذِينَ أَوَوْا إِلَى الْكَهْف بَعْد مَا ضَرَبْنَا عَلَى آذَانهمْ فِيهِ سِنِينَ عَدَدًا مِنْ رَقَدَتْهُمْ , لِيَنْظُر عِبَادِي فَيَعْلَمُوا بِالْبَحْثِ , أَيّ الطَّائِفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ اِخْتَلَفَتَا فِي قَدْر مَبْلَغ مُكْث الْفِتْيَة فِي كَهْفهمْ رُقُودًا { أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا } يَقُول : أَصْوَب لِقَدْرِ لُبْثهمْ فِيهِ أَمَدًا ; وَيَعْنِي بِالْأَمَدِ : الْغَايَة , كَمَا قَالَ النَّابِغَة : إِلَّا لِمِثْلِك أَوْ مَنْ أَنْتَ سَابِقه سَبْق الْجَوَاد إِذَا اِسْتَوْلَى عَلَى الْأَمَد وَذُكِرَ أَنَّ الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ مِنْ أُمُورهمْ , قَوْم مِنْ قَوْم الْفِتْيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ الْحِزْبَانِ جَمِيعًا كَافِرَيْنِ . وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ كَانَ أَحَدهمَا مُسْلِمًا , وَالْآخَر كَافِرًا . ذِكْر مَنْ قَالَ : كَانَ الْحِزْبَانِ مِنْ قَوْم الْفِتْيَة : 17274 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { أَيّ الْحِزْبَيْنِ } مِنْ قَوْم الْفِتْيَة . * - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17275 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَم أَيّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا } يَقُول : مَا كَانَ لِوَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ عِلْم , لَا لِكُفَّارِهِمْ وَلَا لِمُؤْمِنِيهِمْ .


وَأَمَّا قَوْله : { أَمَدًا } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : بَعِيدًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17276 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا } يَقُول : بَعِيدًا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : عَدَدًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17277 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { أَمَدًا } قَالَ : عَدَدًا . * - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَفِي نَصْب قَوْله { أَمَدًا } وَجْهَانِ : أَحَدهمَا أَنْ يَكُون مَنْصُوبًا عَلَى التَّفْسِير مِنْ قَوْله { أَحْصَى } كَأَنَّهُ قِيلَ : أَيّ الْحِزْبَيْنِ أَصْوَب عَدَدًا لِقَدْرِ لُبْثهمْ . وَهَذَا هُوَ أَوْلَى الْوَجْهَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , لِأَنَّ تَفْسِير أَهْل التَّفْسِير بِذَلِكَ جَاءَ . وَالْآخَر : أَنْ يَكُون مَنْصُوبًا بِوُقُوعِ قَوْله { لَبِثُوا } عَلَيْهِ , كَأَنَّهُ قَالَ : أَيّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِلُبْثِهِمْ غَايَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الربا: طريق التخلص منه في المصارف

    الربا: طريق التخلص منه في المصارف: رسالة قيمة في بيان تحريم الربا بذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك، ويُبيِّن فيها الشيخ - حفظه الله - كيفية التخلص منه في المصارف.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348434

    التحميل:

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • أصول الإيمان

    أصول الإيمان : هذا الكتاب من الكتب المهمة في بيان منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من الشرك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144970

    التحميل:

  • الرد علي الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق

    هذه الرسالة رد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273063

    التحميل:

  • علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية [ عليهما الصلاة والسلام ]

    « علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية »: إصدار من ضمن إصدارات مشروع الكتب العالمية عن الإسلام والمملكة العربية السعودية، وقد تم ترجمته إلى العديد من اللغات منها الإنجليزية، والفرنسية، والدانماركية. ويحتوي الكتاب على ستة فصول: تحدث المؤلف في الفصل الأول عن وحدة المبادئ الأساسية في النبوة. أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف لكيفية تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخاه المسيح - عليه السلام - للبشرية. وفي الفصل الثالث يقدم المؤلف أدلة من القرآن الكريم تؤكد طهارة مريم وتشهد بعذريتها وطهارتها وعصمتها من مس الرجال. وهي المبشرة بالمولود العظيم الوجيه، وهي المرفوع ذكرها في القرآن. وفي الفصل الرابع استعرض المؤلف تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخيه النبي موسى - عليه السلام -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث المسلمين على صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجي فيه موسى - عليه السلام -. وفي الفصل الخامس تحدث المؤلف عن الجمال والحب في كلمات النبي وأفعاله، وختم المؤلف كتابه بفصل يتحدث عن مقام - النبي صلى الله عليه وسلم - عند ربه ومكانته عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57259

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة