Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 110

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَر مِثْلكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهكُمْ إِلَه وَاحِد فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاء رَبّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَا مُحَمَّد : إِنَّمَا أَنَا بَشَر مِثْلكُمْ مِنْ بَنِي آدَم لَا عِلْم لِي إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّه وَإِنَّ اللَّه يُوحِي إِلَيَّ أَنَّ مَعْبُودكُمْ الَّذِي يَجِب عَلَيْكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , مَعْبُود وَاحِد لَا ثَانِي لَهُ , وَلَا شَرِيك { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّه } يَقُول : فَمَنْ يَخَاف رَبّه يَوْم لِقَائِهِ , وَيُرَاقِبهُ عَلَى مَعَاصِيه , وَيَرْجُو ثَوَابه عَلَى طَاعَته { فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا } يَقُول : فَلْيُخْلِصْ لَهُ الْعِبَادَة , وَلْيُفْرِدْ لَهُ الرُّبُوبِيَّة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17651 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الرَّبِيع بْن أَبِي رَاشِد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّه } قَالَ : ثَوَاب رَبّه .

وَقَوْله : { وَلَا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبّه أَحَدًا } يَقُول : وَلَا يَجْعَل لَهُ شَرِيكًا فِي عِبَادَته إِيَّاهُ , وَإِنَّمَا يَكُون جَاعِلًا لَهُ شَرِيكًا بِعِبَادَتِهِ إِذَا رَاءَى بِعَمَلِهِ الَّذِي ظَاهِره أَنَّهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُرِيد بِهِ غَيْره . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17652 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عُبَيْد , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَلَا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبّه أَحَدًا } 17653 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان { وَلَا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبّه أَحَدًا } قَالَ : لَا يُرَائِي . 17654 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيّ , عَنْ طَاوُس , قَالَ : جَاءَ رَجُل , فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه إِنِّي أُحِبّ الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه , وَأُحِبّ أَنْ يُرَى مَوْطِنِي وَيُرَى مَكَانِي , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبّه أَحَدًا } 17655 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد وَمُسْلِم بْن خَالِد الزِّنْجِيّ عَنْ صَدَقَة بْن يَسَار , قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ نَحْوه , وَزَادَ فِيهِ : وَإِنِّي أَعْمَل الْعَمَل وَأَتَصَدَّق وَأُحِبّ أَنْ يَرَاهُ النَّاس وَسَائِر الْحَدِيث نَحْوه . 17656 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن يُونُس , عَنْ الْأَعْمَش , قَالَ : ثنا حَمْزَة أَبُو عُمَارَة مَوْلَى بَنِي هَاشِم , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى عُبَادَة بْن الصَّامِت , فَسَأَلَهُ فَقَالَ : أَنْبِئْنِي عَمَّا أَسْأَلك عَنْهُ , أَرَأَيْت رَجُلًا يُصَلِّي يَبْتَغِي وَجْه اللَّه وَيُحِبّ أَنْ يُحْمَد وَيَصُوم وَيَبْتَغِي وَجْه اللَّه وَيُحِبّ أَنْ يُحْمَد , فَقَالَ عُبَادَة : لَيْسَ لَهُ شَيْء , أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول : أَنَا خَيْر شَرِيك , فَمَنْ كَانَ لَهُ مَعِيَ شَرِيك فَهُوَ لَهُ كُلّه , لَا حَاجَة لِي فِيهِ . 17657 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر إِسْمَاعِيل بْن عَمْرو السَّكُونِيّ , قَالَ : ثنا هِشَام بْن عَمَّار , قَالَ : ثنا اِبْن عَيَّاش , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن قَيْس الْكِنْدِيّ , أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبّه أَحَدًا } وَقَالَ : إِنَّهَا آخِر آيَة أُنْزِلَتْ مِنْ الْقُرْآن . آخِر تَفْسِير سُورَة الْكَهْف
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حكم الغناء

    حكم الغناء: رسالةٌ تُبيِّن حكم الغناء في ضوء الكتاب والسنة، وبيان الفرق بين الغناء والحُداء والأناشيد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314881

    التحميل:

  • العشق [ حقيقته .. خطره .. أسبابه .. علاجه ]

    فإن العشق مسلكٌ خَطِر، وموْطِئٌ زَلِقٌ، وبَحْرٌ لُجِّيٌّ، وعالم العشاق مليء بالآلام والآمال، محفوف بالمخاطر والأهوال. هذا وإن البلاء بهذا الداء قدْ عمَّ وطم; ذلك أن محركاته كثيرة، والدواعي إليه متنوعة متشعبة; فلا غرو أن يكثر ضحاياه، والمبتلون به; فحق علينا - إذاً - أن نرحم أهل هذا البلاء، ومن الرحمة بهم إراءتُهم هذا البلاءَ على حقيقته، والبحث في سبل علاجه والوقاية منه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172681

    التحميل:

  • أسلمت حديثا فماذا أتعلم؟

    أسلمت حديثا : يزداد أعداد معتنقي الإسلام من مختلف الأجناس في كل يوم وفي كل مكان - ولله الحمد - ومن المعلوم أن كثيراً من التكاليف الشرعية يتحتم على المهتدي الجديد أن يؤديها فور اعتناقه للإسلام، مثل الصلاة وما يتعلق بها من أحكام لا تصح إلا بها. ولما كان غالب الكتب التعليمية للمهتدي الجديد تخلو من الجانب التعليمي التربوي الذي يتضمن التطبيق والتدريب؛ قام مكتب توعية الجاليات في الأحساء بوضع هذا الكتاب والذي يحتوي على طريقة منظمة في تعليم المهتدي جملة من الأحكام والتكاليف الشرعية التي يجب أن يتعلمها في أقصر وقت ممكن، وبصورة مبسطة وواضحة، وقد راجعه عدد من أهل العلم؛ وقدم له الدكتور علي بن سعد الضويحي.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالأحساء www.ahsaic.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305086

    التحميل:

  • تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

    تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب : هذا الكتاب يعد صورة مصغرة من أصله وهو قواعد ابن رجب، وحذف منه جملة من خلاف الأصحاب ورواياتهم والمسائل المفرعة عنها تقريبا لطلاب العلم، مع محافظته على جملة القواعد وألفاظها وذكر التقسيمات والأنواع كما ذكر كثيرا من الصور والأمثلة. - اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205541

    التحميل:

  • خلاصة الكلام في أحكام الصيام

    خلاصة الكلام في أحكام الصيام : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه خلاصة أحكام الصيام وشروطه وواجباته وسننه ومستحباته وبيان ما يفطر الصائم وما لا يفطره مع ذكر فوائد مهمة جعلناها مختصرة ومحصورة بالأرقام ليسهل حفظها وفهمها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231259

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة