Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكهف - الآية 102

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاء } يَقُول عَزَّ ذِكْره : أَفَطِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ مِنْ عَبَدَة الْمَلَائِكَة وَالْمَسِيح , أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي الَّذِينَ عَبَدُوهُمْ مِنْ دُون اللَّه أَوْلِيَاء , يَقُول كَلَّا بَلْ هُمْ لَهُمْ أَعْدَاء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17623 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاء } قَالَ : يَعْنِي مَنْ يَعْبُد الْمَسِيح اِبْن مَرْيَم وَالْمَلَائِكَة , وَهُمْ عِبَاد اللَّه , وَلَمْ يَكُونُوا لِلْكُفَّارِ أَوْلِيَاء . وَبِهَذِهِ الْقِرَاءَة , أَعْنِي بِكَسْرِ السِّين مِنْ { أَفَحَسِبَ } بِمَعْنَى الظَّنّ قَرَأَتْ هَذَا الْحَرْف قُرَّاء الْأَمْصَار . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد أَنَّهُمْ قَرَءُوا ذَلِكَ { أَفَحَسْب الَّذِينَ كَفَرُوا } بِتَسْكِينِ السِّين , وَرَفْع الْحَرْف بَعْدهَا , بِمَعْنَى : أَفَحَسْبهمْ ذَلِكَ : أَيْ أَفَكَأَنَّهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاء مِنْ عِبَادَاتِي وَمُوَالَاتِي . كَمَا : 17624 - حُدِّثْت عَنْ إِسْحَاق بْن يُوسُف الْأَزْرَق , عَنْ عِمْرَان بْن حُدَيْر , عَنْ عِكْرِمَة { أَفَحَسْب الَّذِينَ كَفَرُوا } قَالَ : أَفَحَسْبهمْ ذَلِكَ . وَالْقِرَاءَة الَّتِي نَقْرَؤُهَا هِيَ الْقِرَاءَة الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاء الْأَمْصَار { أَفَحَسِبَ الَّذِينَ } بِكَسْرِ السِّين , بِمَعْنَى أَفَظَنَّ , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا .

وَقَوْله : { إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّم لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا } يَقُول : أَعْدَدْنَا لِمَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ جَهَنَّم مَنْزِلًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجليس الصالح

    الجليس الصالح : فإن الإنسان لن يعيش وحده ولابد له من أصدقاء فإن وفق لمصادقة الأخيار ومجالستهم وإلا ابتلي بمصادقة الأشرار والجلوس معهم؛ فعليك - أخي المسلم - بمصادفة الأخيار، المطيعين لله وزيارتهم لله، والجلوس معهم ومحبتهم لله والبعد عن الأشرار - العصاه لله - فالمرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209115

    التحميل:

  • سورة الحجرات: دراسة تحليلية وموضوعية

    سورة الحجرات: دراسة تحليلية وموضوعية: في هذا الكتاب وقفاتٌ مهمة مع سورة الحجرات؛ حيث تتميَّز هذه السورة بأنها مليئة بالأحكام التي تهم كل مسلمٍ.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337585

    التحميل:

  • رسالة في أحكام الطهارة

    كتاب الطهارة : رسالة مختصرة للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بين فيها أحكام الطهارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264150

    التحميل:

  • تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين

    تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين : تحتوي هذه الرسالة على عدة مسائل منها: - منهج المبطلين في إثارة الأباطيل عن القرآن. - الجمع الكتابي للقرآن الكريم. - هل القرآن الكريم من إنشاء محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ - المصادر المزعومة للقرآن الكريم. - هل تغير النص القرآني في عصر الصحابة الكرام؟ - الأباطيل المتعلقة بذات الله وصفاته وأفعاله. - الأباطيل المتعلقة بما في القرآن عن أنبياء الله تعالى. - الأباطيل المتعلقة بشخص النبي - صلى الله عليه وسلم -. - القرآن والمسيحية. - الأخطاء المزعومة في القرآن الكريم. - الأخطاء اللغوية المزعومة في القرآن الكريم. - التناقضات المزعومة في القرآن الكريم. - المرأة في القرآن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228829

    التحميل:

  • الغلو [ الأسباب والعلاج ]

    الغلو [ الأسباب والعلاج ] : بعض الأفكار والانطباعات والاقتراحات حول التكفير والعنف (الغلو) حقيقته وأسبابه وعلاجه، وهي عناصر وخواطر كتبت على عجل.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144876

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة