Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 110

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) (الكهف) mp3
رَوَى الطَّبَرَانِيّ مِنْ طَرِيق هِشَام بْن عَمَّار عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ عَمْرو بْن قَيْس الْكُوفِيّ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ آخِر آيَة أُنْزِلَتْ يَقُول تَعَالَى لِرَسُولِهِ مُحَمَّد صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ " قُلْ " لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِرِسَالَتِك إِلَيْهِمْ " إِنَّمَا أَنَا بَشَر مِثْلكُمْ " فَمَنْ زَعَمَ أَنِّي كَاذِب فَلْيَأْتِ بِمِثْلِ مَا جِئْت بِهِ فَإِنِّي لَا أَعْلَم الْغَيْب فِيمَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ الْمَاضِي عَمَّا سَأَلْتُمْ مِنْ قِصَّة أَصْحَاب الْكَهْف وَخَبَر ذِي الْقَرْنَيْنِ مِمَّا هُوَ مُطَابِق فِي نَفْس الْأَمْر لَوْلَا مَا أَطْلَعَنِي اللَّه عَلَيْهِ وَإِنَّمَا أُخْبِركُمْ " أَنَّمَا إِلَهكُمْ " الَّذِي أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَته " إِلَه وَاحِد " لَا شَرِيك لَهُ " فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّه " أَيْ ثَوَابه وَجَزَاءَهُ الصَّالِح " فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا " مَا كَانَ مُوَافِقًا لِشَرْعِ اللَّه " وَلَا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبّه أَحَدًا " وَهُوَ الَّذِي يُرَاد بِهِ وَجْه اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَهَذَانِ رُكْنَا الْعَمَل الْمُتَقَبَّل لَا بُدّ أَنْ يَكُون خَالِصًا لِلَّهِ صَوَابًا عَلَى شَرِيعَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث مَعْمَر عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيّ عَنْ طَاوُس قَالَ : قَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أَقِف الْمَوَاقِف أُرِيد وَجْه اللَّه وَأُحِبّ أَنْ يَرَى مَوْطِنِي فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبّه أَحَدًا " وَهَكَذَا أَرْسَلَ هَذَا مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ الْأَعْمَش : حَدَّثَنَا حَمْزَة أَبُو عُمَارَة مَوْلَى بَنِي هَاشِم عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى عُبَادَة بْن الصَّامِت فَقَالَ أَنْبِئْنِي عَمَّا أَسْأَلك عَنْهُ : أَرَأَيْت رَجُلًا يُصَلِّي يَبْتَغِي وَجْه اللَّه وَيُحِبّ أَنْ يُحْمَد وَيَصُوم يَبْتَغِي وَجْه اللَّه وَيُحِبّ أَنْ يُحْمَد وَيَتَصَدَّق يَبْتَغِي وَجْه اللَّه وَيُحِبّ أَنْ يُحْمَد وَيَحُجّ وَيَبْتَغِي وَجْه اللَّه وَيُحِبّ أَنْ يُحْمَد فَقَالَ عُبَادَة لَيْسَ لَهُ شَيْء إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول : أَنَا خَيْر شَرِيك فَمَنْ كَانَ لَهُ مَعِي شَرِيك فَهُوَ لَهُ كُلّه لَا حَاجَة لِي فِيهِ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر حَدَّثَنَا كَثِير بْن زَيْد عَنْ رُبَيْح بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ كُنَّا نَتَنَاوَب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَبِيت عِنْده تَكُون لَهُ الْحَاجَة أَوْ يَطْرُقهُ أَمْر مِنْ اللَّيْل فَيَبْعَثنَا فَكَثُرَ الْمَحْبُوسُونَ وَأَهْل النُّوَب فَكُنَّا نَتَحَدَّث فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " مَا هَذِهِ النَّجْوَى ؟ " قَالَ فَقُلْنَا تُبْنَا إِلَى اللَّه يَا نَبِيّ اللَّه إِنَّمَا كُنَّا فِي ذِكْر الْمَسِيح وَفَرِقْنَا مِنْهُ فَقَالَ " أَلَا أُخْبِركُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَف عَلَيْكُمْ مِنْ الْمَسِيح عِنْدِي " ؟ قَالَ قُلْنَا بَلَى قَالَ " الشِّرْك الْخَفِيّ أَنْ يَقُوم الرَّجُل يُصَلِّي لِمَكَانِ الرَّجُل " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد يَعْنِي اِبْن بَهْرَام قَالَ : قَالَ شَهْر بْن حَوْشَب قَالَ اِبْن غَنْم لَمَّا دَخَلْنَا مَسْجِد الْجَابِيَة أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاء لَقِينَا عُبَادَة بْن الصَّامِت فَأَخَذَ يَمِينِي بِشِمَالِهِ وَشِمَال أَبِي الدَّرْدَاء بِيَمِينِهِ فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْننَا وَنَحْنُ نَتَنَاجَى وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا نَتَنَاجَى بِهِ فَقَالَ عُبَادَة بْن الصَّامِت : إِنْ طَالَ بِكُمَا عُمْر أَحَدكُمَا أَوْ كِلَيْكُمَا لَتُوشِكَانِ أَنْ تَرَيَا الرَّجُل مِنْ ثَبَج الْمُسْلِمِينَ يَعْنِي مِنْ وَسَط قُرَّاء الْقُرْآن عَلَى لِسَان مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعَادَهُ وَأَبْدَأهُ وَأَحَلَّ حَلَاله وَحَرَّمَ حَرَامه وَنَزَلَ عِنْد مَنَازِله لَا يَجُوز فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَجُوز رَأْس الْحِمَار الْمَيِّت . قَالَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ شَدَّاد بْن أَوْس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَعَوْف بْن مَالِك فَجَلَسَا إِلَيْنَا فَقَالَ شَدَّاد إِنَّ أَخْوَف مَا أَخَاف عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس لَمَا سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " مِنْ الشَّهْوَة الْخَفِيَّة وَالشِّرْك " فَقَالَ عُبَادَة بْن الصَّامِت وَأَبُو الدَّرْدَاء : اللَّهُمَّ غَفْرًا أَلَمْ يَكُنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَدَّثَنَا أَنَّ الشَّيْطَان قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَد فِي جَزِيرَة الْعَرَب أَمَّا الشَّهْوَة الْخَفِيَّة فَقَدْ عَرَفْنَاهَا هِيَ شَهَوَات الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا وَشَهَوَاتهَا فَمَا هَذَا الشِّرْك الَّذِي تُخَوِّفنَا بِهِ يَا شَدَّاد ؟ فَقَالَ شَدَّاد : أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلًا يُصَلِّي لِرَجُلٍ أَوْ يَصُوم لِرَجُلٍ أَوْ يَتَصَدَّق أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ ؟ قَالُوا نَعَمْ وَاَللَّه إِنَّ مَنْ صَلَّى أَوْ صَامَ أَوْ تَصَدَّقَ لَهُ لَقَدْ أَشْرَكَ فَقَالَ شَدَّاد فَإِنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ وَمَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ " قَالَ عَوْف بْن مَالِك عِنْد ذَلِكَ أَفَلَا يَعْمِد اللَّه إِلَى مَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهه مِنْ ذَلِكَ الْعَمَل كُلّه فَيَقْبَل مَا خَلَصَ لَهُ وَيَدَع مَا أُشْرِكَ بِهِ فَقَالَ شَدَّاد عِنْد ذَلِكَ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " إِنَّ اللَّه يَقُول أَنَا خَيْر قَسِيم لِمَنْ أَشْرَكَ بِي مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإِنَّ عَمَله قَلِيله وَكَثِيره لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَ بِهِ أَنَا عَنْهُ غَنِيّ " " طَرِيق أُخْرَى لِبَعْضِهِ " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنِي عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد أَخْبَرَنَا عُبَادَة بْن نُسَيّ عَنْ شَدَّاد بْن أَوْس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ بَكَى فَقِيلَ مَا يُبْكِيك ؟ قَالَ شَيْء سَمِعْته عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبْكَانِي سَمِعْت رَسُول اللَّه يَقُول " أَتَخَوَّف عَلَى أُمَّتِي الشِّرْك وَالشَّهْوَة الْخَفِيَّة " قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَتُشْرِكُ أُمَّتك مِنْ بَعْدك ؟ قَالَ " نَعَمْ أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا وَلَكِنْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ ; وَالشَّهْوَة الْخَفِيَّة أَنْ يُصْبِح أَحَدهمْ صَائِمًا فَتَعْرِض لَهُ شَهْوَة مِنْ شَهَوَاته فَيَتْرُك صَوْمه " وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث الْحَسَن بْن ذَكْوَان عَنْ عُبَادَة بْن نُسَيّ بِهِ وَعُبَادَة فِيهِ ضَعْف وَفِي سَمَاعه مِنْ شَدَّاد نَظَر " حَدِيث آخَر " قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن جَعْفَر الْأَحْمَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن ثَابِت حَدَّثَنَا قَيْس بْن أَبِي حُصَيْن عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقُول اللَّه يَوْم الْقِيَامَة أَنَا خَيْر شَرِيك مَنْ أَشْرَكَ بِي أَحَدًا فَهُوَ لَهُ كُلّه " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة سَمِعْت الْعَلَاء يُحَدِّث عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِيه عَنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ " أَنَا خَيْر الشُّرَكَاء فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا بَرِيء مِنْهُ وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ " تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْه " حَدِيث آخَر " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يُونُس حَدَّثَنَا اللَّيْث عَنْ يَزِيد يَعْنِي اِبْن الْهَادِ عَنْ عَمْرو عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَخْوَف مَا أَخَاف عَلَيْكُمْ الشِّرْك الْأَصْغَر " قَالُوا وَمَا الشِّرْك الْأَصْغَر يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ " الرِّيَاء يَقُول اللَّه يَوْم الْقِيَامَة إِذَا جُزِيَ النَّاس بِأَعْمَالِهِمْ اِذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدهمْ جَزَاء " " حَدِيث آخَر " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بُكَيْر أَخْبَرَنَا عَبْد الْحَمِيد يَعْنِي اِبْن جَعْفَر أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ زِيَاد بْن مِينَاء عَنْ أَبِي سَعِيد بْن أَبِي فَضَالَة الْأَنْصَارِيّ وَكَانَ مِنْ الصَّحَابَة أَنَّهُ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِذَا جَمَعَ اللَّه الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِيَوْمٍ لَا رَيْب فِيهِ نَادَى مُنَادٍ : مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَل عَمِلَهُ لِلَّهِ أَحَدًا فَلْيَطْلُبْ ثَوَابه مِنْ عِنْد غَيْر اللَّه فَإِنَّ اللَّه أَغْنَى الشُّرَكَاء عَنْ الشِّرْك " وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد وَهُوَ الْبُرْسَانِيّ بِهِ " حَدِيث آخَر " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْمَلِك حَدَّثَنَا بَكَّار حَدَّثَنِي أَبِي - يَعْنِي عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي بَكْرَة - عَنْ أَبِي بَكْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّه بِهِ وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّه بِهِ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا شَيْبَان عَنْ فِرَاس عَنْ عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّه بِهِ وَمَنْ يُسَمِّع يُسَمِّع اللَّه بِهِ " " حَدِيث آخَر " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ شُعْبَة حَدَّثَنِي عَمْرو بْن مُرَّة قَالَ سَمِعْت رَجُلًا فِي بَيْت أَبِي عُبَيْدَة أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يُحَدِّث اِبْن عُمَر أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " مَنْ سَمَّعَ النَّاس بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّه بِهِ مَسَامِع خَلْقه وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ " فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْد اللَّه وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار : حَدَّثَنَا عَمْرو بْن يَحْيَى الْأَيْلِيّ حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن غَسَّان حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَان الْجَوْنِيّ عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تُعْرَض أَعْمَال بَنِي آدَم بَيْن يَدَيْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَوْم الْقِيَامَة فِي صُحُف مُخَتَّمَة فَيَقُول اللَّه أَلْقُوا هَذَا وَاقْبَلُوا هَذَا فَتَقُول الْمَلَائِكَة يَا رَبّ وَاَللَّه مَا رَأَيْنَا مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا فَيَقُول إِنَّ عَمَله كَانَ لِغَيْرِ وَجْهِي وَلَا أَقْبَل الْيَوْم مِنْ الْعَمَل إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهِي " ثُمَّ قَالَ : الْحَارِث بْن غَسَّان رُوِيَ عَنْهُ وَهُوَ ثِقَة بَصْرِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ وَهْب : حَدَّثَنِي يَزِيد بْن عِيَاض عَنْ عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَنْ عَبْد اللَّه بْن قَيْس الْخُزَاعِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ قَامَ رِيَاء وَسُمْعَة لَمْ يَزَلْ فِي مَقْت اللَّه حَتَّى يَجْلِس " وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دِينَار عَنْ إِبْرَاهِيم الْهَجَرِيّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ عَوْف بْن مَالِك عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ أَحْسَنَ الصَّلَاة حَيْثُ يَرَاهُ النَّاس وَأَسَاءَهَا حَيْثُ يَخْلُو فَتِلْكَ اِسْتِهَانَة اِسْتَهَانَ بِهَا رَبّه عَزَّ وَجَلَّ " وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر إِسْمَاعِيل بْن عَمْرو السَّكُونِيّ حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار حَدَّثَنَا اِبْن عَيَّاش حَدَّثَنَا عَمْرو بْن قَيْس الْكِنْدِيّ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان تَلَا هَذِهِ الْآيَة " فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّه " الْآيَة وَقَالَ إِنَّهَا آخِر آيَة نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآن وَهَذَا أَثَر مُشْكِل فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَة آخِر سُورَة الْكَهْف وَالْكَهْف كُلّهَا مَكِّيَّة وَلَعَلَّ مُعَاوِيَة أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَنْزِل بَعْدهَا آيَة تَنْسَخهَا وَلَا تُغَيِّر حُكْمهَا بَلْ هِيَ مُثْبَتَة مُحْكَمَة فَاشْتَبَهَ ذَلِكَ عَلَى بَعْض الرُّوَاة فَرَوَى بِالْمَعْنَى عَلَى مَا فَهِمَهُ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شَقِيق حَدَّثَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّة عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَة " فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّه " كَانَ لَهُ مِنْ النُّور مِنْ عَدَن أَبْيَن إِلَى مَكَّة حَشْو ذَلِكَ النُّور الْمَلَائِكَة " غَرِيب جِدًّا . آخِر تَفْسِير سُورَة الْكَهْف .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز

    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة : مجموعة من الكتب التي جمعت مما قال وصنف وأملى وأفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارات البحوث والإفتاء فيها، قام بجمعها الشيخ محمد بن سعد الشويعر - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/179315

    التحميل:

  • الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ]

    الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ] دراسة تاريخية تحليلية، تحاول هذه الدراسة الاسهام في بيان عوامل ضعف المسلمين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205814

    التحميل:

  • عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة: فهذا كتاب في: «عقيدة المسلم» بيَّن فيه المؤلف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم من العقدية الصحيحة، وما يقوِّيها، ويزيدها رسوخاً في النفوس، وأوضحت ما يضاد وينقض هذه العقيدة، وما يضعفها، وينقصها في النفوس، وقرن ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة. - وقد كان أصل هذا الكتاب رسائل نشرت بين الناس في موضوعات عدة في العقيدة، فرأى أنه من المناسب أن تُضمّ هذه الرسائل في كتاب واحد على النحو الآتي: الرسالة الأولى: العروة الوثقى: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. الرسالة الثانية: بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها. الرسالة الثالثة: اعتقاد الفرقة الناجية في الإيمان، وأسماء الله وصفاته. الرسالة الرابعة: شرح أسماء الله الحسنى. الرسالة الخامسة: الفوز العظيم والخسران المبين. الرسالة السادسة: النور والظلمات في الكتاب والسنة. الرسالة السابعة: نور التوحيد وظلمات الشرك. الرسالة الثامنة: نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة. الرسالة التاسعة: نور الإسلام وظلمات الكفر. الرسالة العاشرة: نور الإيمان وظلمات النفاق. الرسالة الحادية عشرة: نور السنة وظلمات البدعة. الرسالة الثانية عشرة: قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال. الرسالة الثالثة عشرة: تبريد حرارة المصيبة. الرسالة الرابعة عشرة: الاعتصام بالكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193635

    التحميل:

  • السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

    السياسة الشرعية : رسالة مختصرة فيها جوامع من السياسة الإلهية والآيات النبوية، لا يستغني عنها الراعي والرعية، كتبها - رحمه الله - في ليلة لما سأله الإمام أن يعلق له شيئا من أحكام الرعايا، وما ينبغي للمتولي.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com - مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104626

    التحميل:

  • ليس عليك وحشة

    ليس عليك وحشة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أوجب الواجبات وأهم المهمات وأعظم القربات. وتبرئة للذمة. ولما في هذه العبادة من الثواب العظيم والأجر الجزيل قام بها خيار الأمة، حتى أشرقت الأرض بنور ربها، فذلت لهم الرقاب ودانت لهم البلاد. وتذكيرًا لنفسي - وللأحبة الكرام - بهذا الأمر العظيم، وخاصة في فترة أهمل فيها هذا الجانب أو ضعف، جمعت بعض وسائل ومداخل - هي أقرب إلى الخواطر - تعين على طرق سبل الدعوة فيستأنس بها ويؤخذ منها، وجعلت لها علامات وعليها منارات؛ لكي نسير على الخطى ونقتفي الأثر في طريق غير موحشة؛ لأن أقدام الأنبياء والصالحين وطأته وتغبرت في طرقه. ولم أذكر إلا ما كان في نطاق دعوة الفرد الواحد فحسب؛ لأهميته، وإلا فالمجتمع بعامته له أساليب ووسائل أخر».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208981

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة