Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ (1) (الكهف) mp3
سُورَة الْكَهْف ذِكْر مَا وَرَدَ فِي فَضْلهَا وَالْعَشْر الْآيَات مِنْ أَوَّلهَا وَآخِرهَا وَأَنَّهَا عِصْمَة مِنْ الدَّجَّال " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق قَالَ سَمِعْت الْبَرَاء يَقُول : قَرَأَ رَجُل الْكَهْف وَفِي الدَّار دَابَّة فَجَعَلَتْ تَنْفِر فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَة أَوْ سَحَابَة قَدْ غَشِيَتْهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " اِقْرَأْ فُلَان فَإِنَّهَا السَّكِينَة تَنْزِل عِنْد الْقُرْآن أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث شُعْبَة بِهِ وَهَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ يَتْلُوهَا هُوَ أُسَيْد بْن الْحُضَيْر كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيد أَخْبَرَنَا هَمَّام بْن يَحْيَى عَنْ قَتَادَة عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ مَعْدَان بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ حَفِظَ عَشْر آيَات مِنْ أَوَّل سُورَة الْكَهْف . عُصِمَ مِنْ الدَّجَّال " رَوَاهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث قَتَادَة بِهِ وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ " مَنْ حَفِظَ ثَلَاث آيَات مِنْ أَوَّل الْكَهْف " وَقَالَ حَسَن صَحِيح " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا حَجَّاج حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ قَتَادَة سَمِعْت سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد يُحَدِّث عَنْ مَعْدَان عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ قَرَأَ الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ سُورَة الْكَهْف عُصِمَ مِنْ فِتْنَة الدَّجَّال " وَرَوَاهُ مُسْلِم أَيْضًا وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث قَتَادَة بِهِ وَفِي لَفْظ النَّسَائِيّ " مَنْ قَرَأَ عَشْر آيَات مِنْ الْكَهْف " فَذَكَرَهُ " حَدِيث آخَر " وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ خَالِد عَنْ شُعْبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ ثَوْبَان عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " مَنْ قَرَأَ الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ سُورَة الْكَهْف فَإِنَّهُ عِصْمَة لَهُ مِنْ الدَّجَّال " فَيَحْتَمِل أَنَّ سَالِمًا سَمِعَهُ مِنْ ثَوْبَان وَمِنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَقَالَ أَحْمَد : حَدَّثَنَا حُسَيْن حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا زَبَّان بْن فَائِد عَنْ سَهْل بْن مُعَاذ بْن أَنَس الْجُهَنِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " مَنْ قَرَأَ أَوَّل سُورَة الْكَهْف وَآخِرهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمه إِلَى رَأْسه وَمَنْ قَرَأَهَا كُلّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض " اِنْفَرَدَ بِهِ أَحْمَد وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ وَرَوَى الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيره بِإِسْنَادٍ لَهُ غَرِيب عَنْ خَالِد بْن سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة سَطَعَ لَهُ نُور مِنْ تَحْت قَدَمه إِلَى عَنَان السَّمَاء يُضِيء لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وَغُفِرَ لَهُ مَا بَيْن الْجُمُعَتَيْنِ " وَهَذَا الْحَدِيث فِي رَفْعه نَظَر وَأَحْسَن أَحْوَاله الْوَقْف . وَهَكَذَا رَوَى الْإِمَام سَعِيد بْن مَنْصُور فِي سُنَنه عَنْ هُشَيْم بْن بَشِير عَنْ أَبِي هَاشِم عَنْ أَبِي مِجْلَز عَنْ قَيْس بْن عَبَّاد عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَرَأَ سُورَة الْكَهْف يَوْم الْجُمُعَة أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّور مَا بَيْنه وَبَيْن الْبَيْت الْعَتِيق هَكَذَا وَقَعَ مَوْقُوفًا وَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي هَاشِم بِهِ مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه عَنْ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الْمُؤَمِّل حَدَّثَنَا الْفُضَيْل بْن مُحَمَّد الشَّعْرَانِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا هُشَيْم حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِم عَنْ أَبِي مِجْلَز عَنْ قَيْس بْن عَبَّاد عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " مَنْ قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّور مَا بَيْنه وَبَيْن الْجُمُعَتَيْنِ " ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنه عَنْ الْحَاكِم ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْن كَثِير عَنْ شُعْبَة عَنْ أَبِي هَاشِم بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ قَرَأَ سُورَة الْكَهْف كَمَا نَزَلَتْ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْم الْقِيَامَة " وَفِي الْمُخْتَارَة لِلْحَافِظِ الضِّيَاء الْمَقْدِسِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُصْعَب عَنْ مَنْظُور بْن زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ عَنْ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ مَرْفُوعًا : " مَنْ قَرَأَ سُورَة الْكَهْف يَوْم الْجُمُعَة فَهُوَ مَعْصُوم إِلَى ثَمَانِيَة أَيَّام مِنْ كُلّ فِتْنَة وَإِنْ خَرَجَ الدَّجَّال عُصِمَ مِنْهُ " . قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل التَّفْسِير أَنَّهُ تَعَالَى يَحْمَد نَفْسه الْمُقَدَّسَة عِنْد فَوَاتِح الْأُمُور وَخَوَاتِمهَا فَإِنَّهُ الْمَحْمُود عَلَى كُلّ حَال وَلَهُ الْحَمْد فِي الْأُولَى وَالْآخِرَة وَلِهَذَا حَمِدَ نَفْسه عَلَى إِنْزَاله كِتَابه الْعَزِيز عَلَى رَسُوله الْكَرِيم مُحَمَّد صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَعْظَم نِعْمَة أَنْعَمَهَا اللَّه عَلَى أَهْل الْأَرْض إِذْ أَخْرَجَهُمْ بِهِ مِنْ الظُّلُمَات إِلَى النُّور حَيْثُ جَعَلَهُ كِتَابًا مُسْتَقِيمًا لَا اِعْوِجَاج فِيهِ وَلَا زَيْغ بَلْ يَهْدِي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم وَاضِحًا بَيِّنًا جَلِيًّا نَذِيرًا لِلْكَافِرِينَ بَشِيرًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِهَذَا قَالَ " وَلَمْ يَجْعَل لَهُ عِوَجًا " أَيْ لَمْ يَجْعَل فِيهِ اِعْوِجَاجًا وَلَا زَيْغًا وَلَا مَيْلًا بَلْ جَعَلَهُ مُعْتَدِلًا مُسْتَقِيمًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

    الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: ألَّفَ العديدُ من أهل العلم في القديم والحديث كثيرًا من الكتب حول الصحيحين؛ ومن هذه الكتب المتأخرة: «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، وقد رأى المؤلِّف - رحمه الله - أن يُخرجه على الأبواب الفقهية، فربما لا يستفيدُ من الأصلِ إلا المُتخصِّصون في علمِ الحديثِ، وأما المُرتَّب على الأبواب الفقهية يستفيدُ منه المُتخصِّصُ وغيرُه. وقد انتهَجَ المؤلفُ - رحمه الله - فيه نهجَ الإمام البخاري - رحمه الله - في «صحيحه» من حيث ترتيب الكتب والأبواب وتكرار الأحاديث عند الحاجةِ لذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380514

    التحميل:

  • إنه الحق

    إنه الحق: هذه الرسالة عبارة عن أربعة عشر محاورة مع علماء كونيين في مختلف التخصُّصات - من غير المسلمين -، وكان الغرض منها معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حثَّ على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صِدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339048

    التحميل:

  • هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

    هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى : يعرض لنا ابن القيم في هذا الكتاب بموضوعية وعمق جوانب التحريف في النصرانية واليهوية داعمًا لكل ما يذهب إليه بنصوص من كتبهم المحرفة، رادًا على ادعاءاتهم الباطلة بالمنقول والمعقول داحضًا شُبه المشككين في نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

    المدقق/المراجع: عثمان جمعة ضميرية

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265624

    التحميل:

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر

    دليل الحاج والمعتمر : أخي قاصد بيت الله .. إذا كان لكل ركب قائد، ولكل رحلة دليل؛ فإن قائد ركب الحجيج هو محمد - صلى الله عليه وسلم - ودليلهم هو هديه وسنته فهو القائل: { خذوا عني مناسككم }. ولذا كان لزاماً على كل من قصد بيت الله بحج أو عمرة أن يتعلم الهدي النبوي في ذلك عن طريق كتب المناسك الموثوقة وسؤال أهل العلم عما يشكل عليه. وبين يديك أيها الحاج الكريم هذا الكتاب الواضح في عبارته الجديد في شكله، يبسط لك أحكام الحج والعمرة، بالعبارة الواضحة والصورة الموضحة، آمل أن تجعله دليلاً لك في حجك وعمرتك ..

    الناشر: موقع مناسك http://www.mnask.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191590

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة