Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الإسراء - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (68) (الإسراء) mp3
بَيَّنَ أَنَّهُ قَادِر عَلَى هَلَاكهمْ فِي الْبَرّ وَإِنْ سَلِمُوا مِنْ الْبَحْر . وَالْخَسْف : أَنْ تَنْهَار الْأَرْض بِالشَّيْءِ ; يُقَال : بِئْر خَسِيف إِذَا اِنْهَدَمَ أَصْلهَا . وَعَيْن خَاسِف أَيْ غَارَتْ حَدَقَتهَا فِي الرَّأْس . وَعَيْن مِنْ الْمَاء خَاسِفَة أَيْ غَازٍ مَاؤُهَا . وَخَسَفَتْ الشَّمْس أَيْ غَابَتْ عَنْ الْأَرْض . وَقَالَ أَبُو عَمْرو : وَالْخَسِيف الْبِئْر الَّتِي تَحْفِر فِي الْحِجَارَة فَلَا يَنْقَطِع مَاؤُهَا كَثْرَة . وَالْجَمْع خُسُف . وَجَانِب الْبَرّ : نَاحِيَة الْأَرْض ; وَسَمَّاهُ جَانِبًا لِأَنَّهُ يَصِير بَعْد الْخَسْف جَانِبًا . وَأَيْضًا فَإِنَّ الْبَحْر جَانِب وَالْبَرّ جَانِب . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى سَاحِل الْبَحْر , وَسَاحِله جَانِب الْبَرّ , وَكَانُوا فِيهِ آمِنِينَ مِنْ أَهْوَال الْبَحْر , فَحَذَّرَهُمْ مَا أَمِنُوهُ مِنْ الْبَرّ كَمَا حَذَّرَهُمْ مَا خَافُوهُ مِنْ الْبَحْر .




يَعْنِي رِيحًا شَدِيدَة , وَهِيَ الَّتِي تَرْمِي بِالْحَصْبَاءِ , وَهِيَ الْحَصَى الصِّغَار ; قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة وَالْقَتِبِي . وَقَالَ قَتَادَة : يَعْنِي حِجَارَة مِنْ السَّمَاء تَحْصِبهُمْ , كَمَا فُعِلَ بِقَوْمِ لُوط . وَيُقَال لِلسَّحَابَةِ الَّتِي تَرْمِي بِالْبَرَدِ : حَاصِب , وَلِلرِّيحِ الَّتِي تَحْمِل التُّرَاب وَالْحَصْبَاء حَاصِب وَحَصِبَة أَيْضًا . قَالَ لَبِيد : جَرَّتْ عَلَيْهَا أَنْ خَوَتْ مِنْ أَهْلهَا أَذْيَالهَا كُلّ عَصُوف حَصِبه وَقَالَ الْفَرَزْدَق : مُسْتَقْبِلِينَ شَمَال الشَّام يَضْرِبنَا بِحَاصِب كَنَدِيفِ الْقُطْن مَنْثُور


أَيْ حَافِظًا وَنَصِيرًا يَمْنَعكُمْ مِنْ بَأْس اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى»؛ بيّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والوسائلَ والطرقَ المناسبة في كيفية دعوتهم إلى الله تعالى على حسب أحوالهم، وعقولهم، ومجتمعاتهم».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338065

    التحميل:

  • تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر

    تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر: بيَّن المؤلف في هذا الكتاب عِظَم قدر هذه السورة؛ حيث إنها تسمى سورة التوديع؛ لأنها نزلت آخر سور القرآن، وكانت إنباءً بقرب أجل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنذ نزولها والنبي - صلى الله يُكثِر من الاستغفار امتثالاً لأمر ربه - جل وعلا -، لذا وجبت العناية بها وتدبر معانيها وكلام أهل العلم في تفسيرها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314993

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • الصداقة بين العلماء [ نماذج تطبيقية معاصرة ]

    الصداقة بين العلماء : إليكم معاشر القراء نماذج لثلاثة من العلماء المعاصرين المتأخرين تؤكد هذا المعنى وتبرهن عليه؛ حيث سيتناول الحديث نظرتهم للصداقة، وقيامهم بحقها. وهؤلاء العلماء هم: صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين ت 1377، وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ت 1385، وصاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت 1420هـ- رحمهم الله -. والباعث على اختيار أولئك الأعلام ما يأتي: 1- الشهرة الواسعة لأولئك الثلاثة. 2- كثرة علاقاتهم بعلماء عصرهم. 3- أنهم من بلاد متفرقة، فالشيخ الخضر من تونس، والشيخ الإبراهيمي من الجزائر، والشيخ ابن باز من السعودية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172585

    التحميل:

  • منبر الجمعة أمانة ومسؤولية

    منبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142665

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة