Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الإسراء - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) (الإسراء) mp3
أَيْ لَا تَتْبَع مَا لَا تَعْلَم وَلَا يَعْنِيك . قَالَ قَتَادَة : لَا تَقُلْ رَأَيْت وَأَنْتَ لَمْ تَرَ , وَسَمِعْت وَأَنْتَ لَمْ تَسْمَع , وَعَلِمْت وَأَنْتَ لَمْ تَعْلَم ; وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا . قَالَ مُجَاهِد : لَا تَذُمّ أَحَدًا بِمَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم ; وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَيْضًا . وَقَالَ مُحَمَّد اِبْن الْحَنَفِيَّة : هِيَ شَهَادَة الزُّور . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : الْمَعْنَى لَا تَتْبَع الْحَدْس وَالظُّنُون ; وَكُلّهَا مُتَقَارِبَة . وَأَصْل الْقَفْو الْبُهُت وَالْقَذْف بِالْبَاطِلِ ; وَمِنْهُ قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : ( نَحْنُ بَنُو النَّضْر بْن كِنَانَة لَا نَقْفُو أُمّنَا وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا ) أَيْ لَا نَسُبّ أُمّنَا . وَقَالَ الْكُمَيْت : فَلَا أَرْمِي الْبَرِيء بِغَيْرِ ذَنْب وَلَا أَقْفُو الْحَوَاصِن إِنْ قُفِينَا يُقَال : قَفَوْته أَقْفُوهُ , وَقُفْته أَقُوفهُ , وَقَفَّيْته إِذَا اِتَّبَعْت أَثَره . وَمِنْهُ الْقَافَة لِتَتَبُّعِهِمْ الْآثَار وَقَافِيَة كُلّ شَيْء آخِره , وَمِنْهُ قَافِيَة الشِّعْر ; لِأَنَّهَا تَقْفُو الْبَيْت . وَمِنْهُ اِسْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقَفِّي ; لِأَنَّهُ جَاءَ آخِر الْأَنْبِيَاء . وَمِنْهُ الْقَائِف , وَهُوَ الَّذِي يَتْبَع أَثَر الشَّبَه . يُقَال : قَاف الْقَائِف يَقُوف إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ . وَتَقُول : فَقُوت لِلْأَثَرِ , بِتَقْدِيمِ الْفَاء عَلَى الْقَاف . اِبْن عَطِيَّة : وَيُشْبِه أَنْ يَكُون هَذَا مِنْ تَلَعُّب الْعَرَب فِي بَعْض الْأَلْفَاظ ; كَمَا قَالُوا : رَعَمْلِي فِي لَعَمْرِي . وَحَكَى الطَّبَرِيّ عَنْ فِرْقَة أَنَّهَا قَالَتْ : قَفَا وَقَاف , مِثْل عَتَا وَعَاتٍ . وَذَهَبَ مُنْذِر بْن سَعِيد إِلَى أَنْ قَفَا وَقَافَ مِثْل جَبَذَ وَجَذَب . وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ الْآيَة تَنْهَى عَنْ قَوْل الزُّور وَالْقَذْف , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَال الْكَاذِبَة وَالرَّدِيئَة . وَقَرَأَ بَعْض النَّاس فِيمَا حَكَى الْكِسَائِيّ " تَقُفْ " بِضَمِّ الْقَاف وَسُكُون الْفَاء . وَقَرَأَ الْجَرَّاح " وَالْفَآد " بِفَتْحِ الْفَاء , وَهِيَ لُغَة لِبَعْضِ النَّاس , وَأَنْكَرَهَا أَبُو حَاتِم وَغَيْره .

قَالَ اِبْن خُوَيْز مِنْدَاد : تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَة الْحُكْم بِالْقَافَةِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ : " وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم " دَلَّ عَلَى جَوَاز مَا لَنَا بِهِ عِلْم , فَكُلّ مَا عَلِمَهُ الْإِنْسَان أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنّه جَازَ أَنْ يَحْكُم بِهِ , وَبِهَذَا اِحْتَجَجْنَا عَلَى إِثْبَات الْقُرْعَة وَالْخَرْص ; لِأَنَّهُ ضَرْب مِنْ غَلَبَة الظَّنّ , وَقَدْ يُسَمَّى عِلْمًا اِتِّسَاعًا . فَالْقَائِف يُلْحِق الْوَلَد بِأَبِيهِ مِنْ طَرِيق الشَّبَه بَيْنهمَا كَمَا يُلْحِق الْفَقِيه الْفَرْع بِالْأَصْلِ مِنْ طَرِيق الشَّبَه . وَفِي الصَّحِيح عَنْ عَائِشَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُق أَسَارِير وَجْهه فَقَالَ : ( أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ إِلَى زَيْد بْن حَارِثَة وَأُسَامَة بْن زَيْد عَلَيْهِمَا قَطِيفَة قَدْ غَطَّيَا رُءُوسهمَا وَبَدَتْ أَقْدَامهمَا فَقَالَ إِنَّ بَعْض هَذِهِ الْأَقْدَام لَمِنْ بَعْض ) . وَفِي حَدِيث يُونُس بْن يَزِيد : ( وَكَانَ مُجَزِّز قَائِفًا ) .

قَالَ الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الْمَازِرِيّ : كَانَتْ الْجَاهِلِيَّة تَقْدَح فِي نَسَب أُسَامَة لِكَوْنِهِ أَسْوَد شَدِيد السَّوَاد , وَكَانَ زَيْد أَبُوهُ أَبْيَض مِنْ الْقُطْن , هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَد بْن صَالِح . قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَقَالَ غَيْر أَحْمَد كَانَ زَيْد أَزْهَر اللَّوْن , وَكَانَ أُسَامَة شَدِيد الْأُدْمَة ; وَزَيْد بْن حَارِثَة عَرَبِيّ صَرِيح مِنْ كَلْب , أَصَابَهُ سَبَاء , حَسْبَمَا يَأْتِي فِي سُورَة [ الْأَحْزَاب ] إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .

اِسْتَدَلَّ جُمْهُور الْعُلَمَاء عَلَى الرُّجُوع إِلَى الْقَافَة عِنْد التَّنَازُع فِي الْوَلَد , بِسُرُورِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ هَذَا الْقَائِف ; وَمَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام بِاَلَّذِي يَسُرّ بِالْبَاطِلِ وَلَا يُعْجِبهُ . وَلَمْ يَأْخُذ بِذَلِكَ أَبُو حَنِيفَة وَإِسْحَاق وَالثَّوْرِيّ وَأَصْحَابهمْ مُتَمَسِّكِينَ بِإِلْغَاءِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّبَه فِي حَدِيث اللِّعَان ; عَلَى مَا يَأْتِي فِي سُورَة [ النُّور ] إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .

وَاخْتَلَفَ الْآخِذُونَ بِأَقْوَالِ الْقَافَة , هَلْ يُؤْخَذ بِذَلِكَ فِي أَوْلَاد الْحَرَائِر وَالْإِمَاء أَوْ يَخْتَصّ بِأَوْلَادِ الْإِمَاء , عَلَى قَوْلَيْنِ ; فَالْأَوَّل : قَوْل الشَّافِعِيّ وَمَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي رِوَايَة اِبْن وَهْب عَنْهُ , وَمَشْهُور مَذْهَبه قَصْره عَلَى وَلَد الْأَمَة . وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ اِبْن وَهْب عَنْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; لِأَنَّ الْحَدِيث الَّذِي هُوَ الْأَصْل فِي الْبَاب إِنَّمَا وَقَعَ فِي الْحَرَائِر , فَإِنَّ أُسَامَة وَأَبَاهُ حُرَّانِ فَكَيْفَ يُلْغَى السَّبَب الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِ دَلِيل الْحُكْم وَهُوَ الْبَاعِث عَلَيْهِ , هَذَا مِمَّا لَا يَجُوز عِنْد الْأُصُولِيِّينَ . وَكَذَلِكَ اِخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ , هَلْ يُكْتَفَى بِقَوْلِ وَاحِد مِنْ الْقَافَة أَوْ لَا بُدّ مِنْ اِثْنَيْنِ لِأَنَّهَا شَهَادَة ; وَبِالْأَوَّلِ قَالَ اِبْن الْقَاسِم وَهُوَ ظَاهِر الْخَبَر بَلْ نَصّه . وَبِالثَّانِي قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا .



أَيْ يُسْأَل كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ عَمَّا اِكْتَسَبَ , فَالْفُؤَاد يُسْأَل عَمَّا اِفْتَكَرَ فِيهِ وَاعْتَقَدَهُ , وَالسَّمْع وَالْبَصَر عَمَّا رَأَى مِنْ ذَلِكَ وَسَمِعَ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى يَسْأَل الْإِنْسَان عَمَّا حَوَاهُ سَمْعه وَبَصَره وَفُؤَاده ; وَنَظِيره قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلّكُمْ رَاعٍ وَكُلّكُمْ مَسْئُول عَنْ رَعِيَّته ) فَالْإِنْسَان رَاعٍ عَلَى جَوَارِحه ; فَكَأَنَّهُ قَالَ كُلّ هَذِهِ كَانَ الْإِنْسَان عَنْهُ مَسْئُولًا , فَهُوَ عَلَى حَذْف مُضَاف . وَالْمَعْنَى الْأَوَّل أَبْلَغ فِي الْحُجَّة ; فَإِنَّهُ يَقَع تَكْذِيبه مِنْ جَوَارِحه , وَتِلْكَ غَايَة الْخِزْي ; كَمَا قَالَ : " الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ وَتُكَلِّمنَا أَيْدِيهمْ وَتَشْهَد أَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ " [ يس : 60 ] , وَقَوْله " شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعهمْ وَأَبْصَارهمْ وَجُلُودهمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " [ فُصِّلَتْ : 20 ] . وَعَبَّرَ عَنْ السَّمْع وَالْبَصَر وَالْفُؤَاد بِأُولَئِكَ لِأَنَّهَا حَوَاسّ لَهَا إِدْرَاك , وَجَعَلَهَا فِي هَذِهِ الْآيَة مَسْئُولَة , فَهِيَ حَالَة مَنْ يَعْقِل , فَلِذَلِكَ عَبَّرَ عَنْهَا بِأُولَئِكَ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّه فِي قَوْله تَعَالَى : " رَأَيْتهمْ لِي سَاجِدِينَ " [ يُوسُف : 4 ] : إِنَّمَا قَالَ : " رَأَيْتهمْ " فِي نُجُوم , لِأَنَّهُ لَمَّا وَصَفَهَا بِالسُّجُودِ وَهُوَ مِنْ فِعْل مَنْ يَعْقِل عَبَّرَ عَنْهَا بِكِنَايَةِ مَنْ يَعْقِل ; وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَحَكَى الزَّجَّاج أَنَّ الْعَرَب تُعَبِّر عَمَّا يَعْقِل وَعَمَّا لَا يَعْقِل بِأُولَئِكَ , وَأَنْشَدَ هُوَ وَالطَّبَرِيّ : ذُمَّ الْمَنَازِل بَعْد مَنْزِلَة اللَّوَى وَالْعَيْش بَعْد أُولَئِكَ الْأَيَّام وَهَذَا أَمْر يُوقَف عِنْده . وَأَمَّا الْبَيْت فَالرِّوَايَة فِيهِ " الْأَقْوَام " وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور

    وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأحرف المقطعة التي افتتح الله - سبحانه وتعالى - بعضَ سور القرآن الكريم بها مما أشكل فهم معانيه، والمراد به، وكثُرت الأقوال في ذلك وتعدَّدت». وقد جمع هذا الكتاب بين طيَّاته أقوال العلماء - رحمهم الله تعالى - في بيان وجوه التحدِّي والإعجاز في الأحرف المقطعة ومناقشتها وبيان صحيحها من ضعيفها؛ إذ إن هذه الأقوال منها ما هو قريب معقول، ومنا ما هو بعيدٌ مُتكلَّف، ومنها ما هو مردودٌ ومرفوضٌ.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364164

    التحميل:

  • الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة

    الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة : هذا البحث يتناول أهمية الدعاء في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وبيان أثره في استجابة الدعوة ، وما يعود على الداعية من الخير بسببه، وهو على أحوال: إما دعاء لغير المسلمين بالدخول في الإسلام، أو دعاءٌ للمسلمين بالتطهير من الذنوب، أو دعاء لهم بالثبات على الدين، أو دعاء لهم بما يعينهم على طاعة الله سبحانه وتعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208989

    التحميل:

  • منهج الدعوة وأئمة الدعوة

    منهج الدعوة وأئمة الدعوة: أصل الكتاب محاضرةٌ تحدَّث فيها الشيخ - حفظه الله - عن منهج أئمة الدعوة في العبادة، وعلى رأسهم في هذا العصر: الإمام المُجدِّد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ومن جاء بعده.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341898

    التحميل:

  • موسوعة فقه القلوب

    موسوعة فقه القلوب : يحتوي هذا الكتاب على 15 باب،وهي كالتالي: الباب الأول: فقه أسماء الله وصفاته. الباب الثاني: فقه الخلق والأمر. الباب الثالث: فقه الفكر والاعتبار. الباب الرابع: فقه الإيمان. الباب الخامس: فقه التوحيد. الباب السادس: فقه القلوب. الباب السابع: فقه العلم والعمل. الباب الثامن: فقه قوة الأعمال الصالحة. الباب التاسع: فقه العبودية. الباب العاشر: فقه النبوة والرسالة. الباب الحادي عشر: فقه الأخلاق. الباب الثاني عشر: فقه الشريعة. الباب الثالث عشر: فقه الطاعات والمعاصي. الباب الرابع عشر: فقه أعداء الإنسان. الباب الخامس عشر: فقه الدنيا والآخرة. ملحوظة: النسخة الأولى عبارة عن ملف pdf وهي نسخة مرسلة من قبل المؤلف - أثابه الله - وهي نسخة مجمعة، أما المفقات التي تليها فهي نسخة من الكتاب مجزئة إلى أربعة مجلدات، والنسخة الأخيرة عبارة عن ملف وورد واحد مضمن الخطوط.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202860

    التحميل:

  • فصول في الصيام والتراويح والزكاة

    فصول في الصيام والتراويح والزكاة: هذا الكتيب يحتوي على ثمانية فصول في الصيام والتراويح والزكاة وهي: الفصل الأول: في حكم الصيام. الفصل الثاني: في فوائد الصيام وحكمه. الفصل الثالث: في صيام المسافر والمريض. الفصل الرابع: في مفسدات الصيام. الفصل الخامس: في التراويح. الفصل السادس: في الزكاة وفوائدها. الفصل السابع: في أهل الزكاة. الفصل الثامن: في زكاة الفطر. ويليه ملحق في كيفية إخراج الزكاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344541

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة