Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الإسراء - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) (الإسراء) mp3
الْإِمْلَاق : الْفَقْر وَعَدَم الْمَلْك . أَمْلَقَ الرَّجُل أَيْ لَمْ يَبْقَ لَهُ إِلَّا الْمَلَقَات ; وَهِيَ الْحِجَارَة الْعِظَام الْمُلْس . قَالَ الْهُذَلِيّ يَصِف صَائِدًا : أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيف إِذَا سَامَتْ عَلَى الْمَلَقَات سَامَا الْوَاحِدَة مَلَقَة . وَالْأُقَيْدِر تَصْغِير الْأَقْدَر , وَهُوَ الرَّجُل الْقَصِير . وَالْحَشِيف مِنْ الثِّيَاب : الْخَلَق . وَسَامَتْ مَرَّتْ . وَقَالَ شِمْر : أَمْلَقَ لَازِم وَمُتَعَدٍّ , أَمْلَقَ إِذَا اِفْتَقَرَ , وَأَمْلَقَ الدَّهْر مَا بِيَدِهِ . قَالَ أَوْس : وَأَمْلَقَ مَا عِنْدِي خُطُوب تَنَبَّل



" خِطْئًا " قِرَاءَة الْجُمْهُور بِكَسْرِ الْخَاء وَسُكُون الطَّاء وَبِالْهَمْزَةِ وَالْقَصْر . وَقَرَأَ اِبْن عَامِر " خَطَأً " بِفَتْحِ الْخَاء وَالطَّاء وَالْهَمْزَة مَقْصُورَة , وَهِيَ قِرَاءَة أَبِي جَعْفَر يَزِيد . وَهَاتَانِ قِرَاءَتَانِ مَأْخُوذَتَانِ مِنْ " خَطِئَ " إِذَا أَتَى الذَّنْب عَلَى عَمْد . قَالَ اِبْن عَرَفَة : يُقَال خَطِئَ فِي ذَنْبه خَطَأً إِذَا أَثِمَ فِيهِ , وَأَخْطَأَ إِذَا سَلَكَ سَبِيل خَطَأ عَامِدًا أَوْ غَيْر عَامِد . قَالَ : وَيُقَال خَطِئَ فِي مَعْنَى أَخْطَأَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : يُقَال خَطِئَ يَخْطَأ خِطْئًا إِذَا تَعَمَّدَ الْخَطَأ ; مِثْل أَثِمَ يَأْثَم إِثْمًا . وَأَخْطَأَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّد إِخْطَاء وَخَطَأ . قَالَ الشَّاعِر : دَعِينِي إِنَّمَا خَطْئِي وَصَوْبِي عَلَيَّ وَإِنَّ مَا أَهْلَكْت مَال وَالْخَطَأ الِاسْم يَقُوم مَقَام الْإِخْطَاء , وَهُوَ ضِدّ الصَّوَاب . وَفِيهِ لُغَتَانِ : الْقَصْر وَهُوَ الْجَيِّد , وَالْمَدّ وَهُوَ قَلِيل , وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا " خَطْأً " بِفَتْحِ الْخَاء وَسُكُون الطَّاء وَهَمْزَة . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير بِكَسْرِ الْخَاء وَفَتْح الطَّاء وَمَدّ الْهَمْزَة . قَالَ النَّحَّاس : وَلَا أَعْرِف لِهَذِهِ الْقِرَاءَة وَجْهًا , وَلِذَلِكَ جَعَلَهَا أَبُو حَاتِم غَلَطًا . قَالَ أَبُو عَلِيّ : هِيَ مَصْدَر مِنْ خَاطَأَ يُخَاطِئ , وَإِنْ كُنَّا لَا نَجِد خَاطَأَ , وَلَكِنْ وَجَدْنَا تَخَاطَأَ , وَهُوَ مُطَاوِع خَاطَأَ , فَدَلَّنَا عَلَيْهِ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : تَخَاطَأَتْ النَّبْل أَحْشَاءَهُ وَأُخِّرَ يَوْمِي فَلَمْ يَعْجَل وَقَوْل الْآخَر فِي وَصْف مَهَاة : تَخَاطَأَهُ الْقَنَّاص حَتَّى وَجَدْته وَخُرْطُومه فِي مَنْقَع الْمَاء رَاسِب الْجَوْهَرِيّ : تَخَاطَأَهُ أَيْ أَخْطَأَهُ ; وَقَالَ أَوْفَى بْن مَطَر الْمَازِنِيّ : أَلَا أَبْلِغَا خُلَّتِي جَابِرًا بِأَنَّ خَلِيلك لَمْ يُقْتَل تَخَاطَأَتْ النَّبْل أَحْشَاءَهُ وَأُخِّرَ يَوْمِي فَلَمْ يَعْجَل وَقَرَأَ الْحَسَن " خَطَاء " بِفَتْحِ الْخَاء وَالطَّاء وَالْمَدّ فِي الْهَمْزَة . قَالَ أَبُو حَاتِم : لَا يُعْرَف هَذَا فِي اللُّغَة وَهِيَ غَلَط غَيْر جَائِز . وَقَالَ أَبُو الْفَتْح : الْخَطَأ مِنْ أَخْطَأْت بِمَنْزِلَةِ الْعَطَاء مِنْ أَعْطَيْت , هُوَ اِسْم بِمَعْنَى الْمَصْدَر , وَعَنْ الْحَسَن أَيْضًا " خَطَّى " بِفَتْحِ الْخَاء وَالطَّاء مُنَوَّنَة مِنْ غَيْر هَمْز .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأصول في شرح ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذه الصفحة شرح مطول لها بعنوان الأصول في شرح ثلاثة الأصول.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311785

    التحميل:

  • قيام رمضان

    رسالة قيام رمضان : فضله وكيفية أدائه، ومشروعية الجماعة فيه، ومعه بحث قيم عن الاعتكاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53518

    التحميل:

  • الدقائق الممتعة

    الدقائق الممتعة : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من نعم الله - عز وجل - على عباده نعمة القراءة التي يجول بها القارئ في قطوف دانية من العلم والمعرفة، وتجارب الأمم السابقة ونتاج عقول الآخرين. ومن أجمل صنيع القارئ إذا استوى الكتاب بين يديه أن يجمع ما طاب له من تلك الثمار ليرجع إليها متى شاء. وهذه مجموعة منتقاة جمعتها في فترات متباعدة، وبين الحين والآخر أعود لها وأستأنس بما فيها. ورغبة في أن يعم الخير جمعتها في هذا الكتاب إتمامًا للفائدة ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231253

    التحميل:

  • الخاتمة حسنها وسوؤها

    الخاتمة حسنها وسوؤها: رسالةٌ صغيرة في التذكير بالموت، والإحسان في العمل قبل موافاة الأجل، والإخلاص في التقرب إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأنه المقياس في قبول الأعمال، فمن كان مخلصًا مُحسنًا فاز ونجا، ومن قصَّر في ذلك فهو بحسب تقصيره.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323930

    التحميل:

  • شرح الأصول الستة

    الأصول الستة: رسالة لطيفة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - قال في مقدمتها « من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالة على قدرة المللك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بيانًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون، ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل‏ ». والأصول الستة هي: الأصل الأول‏:‏ الإخلاص وبيان ضده وهو الشرك‏.‏ الأصل الثاني‏:‏ الاجتماع في الدين والنهي عن التفرق فيه‏.‏ الأصل الثالث‏:‏ السمع والطاعة لولاة الأمر‏.‏ الأصل الرابع‏:‏ بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، ومن تشبه بهم وليس منهم‏.‏ الأصل الخامس‏:‏ بيان من هم أولياء الله‏.‏ الأصل السادس‏:‏ رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314813

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة