Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الإسراء - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) (الإسراء) mp3
أَيْ كَمَا رَاعَيْت حَقّ الْوَالِدَيْنِ فَصِلْ الرَّحِم , ثُمَّ تَصَدَّقْ عَلَى الْمِسْكِين وَابْن السَّبِيل . وَقَالَ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن فِي قَوْله تَعَالَى : " وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقّه " : هُمْ قَرَابَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَمَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعْطَائِهِمْ حُقُوقهمْ مِنْ بَيْت الْمَال , أَيْ مِنْ سَهْم ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ الْغَزْو وَالْغَنِيمَة , وَيَكُون خِطَابًا لِلْوُلَاةِ أَوْ مَنْ قَامَ مَقَامهمْ . وَالْحَقّ فِي هَذِهِ الْآيَة مَا يَتَعَيَّن مِنْ صِلَة الرَّحِم , وَسَدّ الْخَلَّة , وَالْمُوَاسَاة عِنْد الْحَاجَة بِالْمَالِ , وَالْمَعُونَة بِكُلِّ وَجْه .


أَيْ لَا تُسْرِف فِي الْإِنْفَاق فِي غَيْر حَقّ . قَالَ الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : وَالتَّبْذِير إِنْفَاق الْمَال فِي غَيْر حَقّه , وَلَا تَبْذِير فِي عَمَل الْخَيْر . وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُور . وَقَالَ أَشْهَب عَنْ مَالِك : التَّبْذِير هُوَ أَخْذ الْمَال مِنْ حَقّه وَوَضْعه فِي غَيْر حَقّه , وَهُوَ الْإِسْرَاف , وَهُوَ حَرَام لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَان الشَّيَاطِين "

مَنْ أَنْفَقَ مَاله فِي الشَّهَوَات زَائِدًا عَلَى قَدْر الْحَاجَات وَعَرَّضَهُ بِذَلِكَ لِلنَّفَادِ فَهُوَ مُبَذِّر . وَمَنْ أَنْفَقَ رِبْح مَاله فِي شَهَوَاته وَحَفِظَ الْأَصْل أَوْ الرَّقَبَة فَلَيْسَ بِمُبَذِّرٍ . وَمَنْ أَنْفَقَ دِرْهَمًا فِي حَرَام فَهُوَ مُبَذِّر , وَيُحْجَر عَلَيْهِ فِي نَفَقَته الدِّرْهَم فِي الْحَرَام , وَلَا يُحْجَر عَلَيْهِ إِنْ بَذَلَهُ فِي الشَّهَوَات إِلَّا إِذَا خِيفَ عَلَيْهِ النَّفَاد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -، وذلك في صورة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2565

    التحميل:

  • شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة: كتيب مبارك احتوى على جل ما يحتاجه المسلم من الأدعية والأذكار في يومه وليله، وما يحزبه له من أمور عارضة في شؤون حياته، وقد قام الشيخ مجدي بن عبد الوهاب الأحمد - وفقه الله - بشرحه شرحًا مختصرًا، وقام المؤلف - جزاه الله خيرًا - بمراجعته.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1214

    التحميل:

  • يوميات حاج

    يوميات حاج : كتاب من إعداد فريق شبكة السنة النبوية وعلومها، يحتوي على خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مبنية على نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/327431

    التحميل:

  • تحت المجهر [ كتب - أخبار - رجال - أحاديث ]

    تحت المجهر: رسالةٌ لطيفةٌ جمعَ فيها المؤلف - حفظه الله - بعض ما تيسَّر له من كتبٍ وأخبارٍ ورجالٍ وأحاديث قد تكلَّم عنها العلماء بالنقد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381064

    التحميل:

  • صوت ينادي

    صوت ينادي: تحتوي هذه الرسالة على بعض المواعظ الأدبية؛ إنه صوت يحبك في الله.. فأرهف سمعك وأعره قلبك صوت ينادي.. ألا فاسمع حديثه.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229487

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة