Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الإسراء - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) (الإسراء) mp3
أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى فِي الْآيَة الَّتِي قَبْل أَنَّهُ لَمْ يُهْلِك الْقُرَى قَبْل اِبْتِعَاث الرُّسُل , لَا لِأَنَّهُ يَقْبُح مِنْهُ ذَلِكَ إِنْ فَعَلَ , وَلَكِنَّهُ وَعْد مِنْهُ , وَلَا خُلْف فِي وَعْده . فَإِذَا أَرَادَ إِهْلَاك قَرْيَة مَعَ تَحْقِيق وَعْده عَلَى مَا قَالَهُ تَعَالَى أَمَرَ مُتْرَفِيهَا بِالْفِسْقِ وَالظُّلْم فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْل بِالتَّدْمِيرِ . يُعْلِمك أَنَّ مَنْ هَلَكَ هَلَكَ بِإِرَادَتِهِ , فَهُوَ الَّذِي يُسَبِّب الْأَسْبَاب وَيَسُوقهَا إِلَى غَايَاتهَا لِيُحِقّ الْقَوْل السَّابِق مِنْ اللَّه تَعَالَى .

" أَمَرْنَا " قَرَأَ أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ وَأَبُو رَجَاء وَأَبُو الْعَالِيَة , وَالرَّبِيع وَمُجَاهِد وَالْحَسَن " أَمَّرْنَا " بِالتَّشْدِيدِ , وَهِيَ قِرَاءَة عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; أَيْ سَلَّطْنَا شِرَارهَا فَعَصَوْا فِيهَا , فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَهْلَكْنَاهُمْ . وَقَالَ أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ " أَمَّرْنَا " بِتَشْدِيدِ الْمِيم , جَعَلْنَاهُمْ أُمَرَاء مُسَلَّطِينَ ; وَقَالَهُ اِبْن عَزِيز . وَتَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ تَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ . وَقَرَأَ الْحَسَن أَيْضًا وَقَتَادَة وَأَبُو حَيْوَة الشَّامِيّ وَيَعْقُوب وَخَارَجَة عَنْ نَافِع وَحَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ اِبْن كَثِير وَعَلِيّ وَابْن عَبَّاس بِاخْتِلَافٍ عَنْهُمَا " آمَرْنَا " بِالْمَدِّ وَالتَّخْفِيف , أَيْ أَكْثَرْنَا جَبَابِرَتهَا وَأُمَرَاءَهَا ; قَالَهُ الْكِسَائِيّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : آمَرْته بِالْمَدِّ وَأَمَّرْته , لُغَتَانِ بِمَعْنَى كَثَّرْته ; وَمِنْهُ الْحَدِيث ( خَيْر الْمَال مُهْرَة مَأْمُورَة أَوْ سِكَّة مَأْبُورَة ) أَيْ كَثِيرَة النِّتَاج وَالنَّسْل . وَكَذَلِكَ قَالَ اِبْن عَزِيز : آمَرْنَا وَأَمَرْنَا بِمَعْنًى وَاحِد ; أَيْ أَكْثَرْنَا . وَعَنْ الْحَسَن أَيْضًا وَيَحْيَى بْن يَعْمَر " اِمْرِنَا " بِالْقَصْرِ وَكَسْر الْمِيم عَلَى فَعِلْنَا , وَرُوِيَتْ عَنْ اِبْن عَبَّاس . قَالَ قَتَادَة وَالْحَسَن : الْمَعْنَى أَكْثَرْنَا ; وَحَكَى نَحْوه أَبُو زَيْد وَأَبُو عُبَيْد , وَأَنْكَرَهُ الْكِسَائِيّ وَقَالَ : لَا يُقَال مِنْ الْكَثْرَة إِلَّا آمَرْنَا بِالْمَدِّ ; قَالَ وَأَصْلهَا " أَأَمَرْنَا " فَخَفَّفَ , حَكَاهُ الْمَهْدَوِيّ . وَفِي الصِّحَاح : وَقَالَ أَبُو الْحَسَن أَمِرَ مَاله ( بِالْكَسْرِ ) أَيْ كَثُرَ . وَأَمِرَ الْقَوْم أَيْ كَثُرُوا ; قَالَ الشَّاعِر : أَمِرُونَ لَا يَرِثُونَ سَهْم الْقُعْدُد وَآمَر اللَّه مَاله : ( بِالْمَدِّ ) : الثَّعْلَبِيّ : وَيُقَال لِلشَّيْءِ الْكَثِير أَمِرٌ , وَالْفِعْل مِنْهُ : أَمِرَ الْقَوْم يَأْمَرُونَ أَمْرًا إِذَا كَثُرُوا . قَالَ اِبْن مَسْعُود : كُنَّا نَقُول فِي الْجَاهِلِيَّة لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا : أَمِرَ أَمْر بَنِي فُلَان ; قَالَ لَبِيد : كُلّ بَنِي حُرَّة مَصِيرهمْ قَلَّ وَإِنْ أَكْثَرَتْ مِنْ الْعَدَد إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا وَإِنْ أَمِرُوا يَوْمًا يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ وَالنَّكَد قُلْت : وَفِي حَدِيث هِرَقْل الْحَدِيث الصَّحِيح : ( لَقَدْ أَمِرَ أَمْر اِبْن أَبِي كَبْشَة , إِنَّهُ لَيَخَافهُ مَلِك بَنِي الْأَصْفَر ) أَيْ كَثُرَ . وَكُلّه غَيْر مُتَعَدٍّ وَلِذَلِكَ أَنْكَرَهُ الْكِسَائِيّ , وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَمَنْ قَرَأَ " أَمِرَ " فَهِيَ لُغَة , وَوَجْه تَعْدِيَة " أَمِرَ " أَنَّهُ شَبَّهَهُ بِعَمَرَ مِنْ حَيْثُ كَانَتْ الْكَثْرَة أَقْرَب شَيْء إِلَى الْعِمَارَة , فَعُدِّيَ كَمَا عُدِّيَ عَمَرَ . الْبَاقُونَ " أَمَرْنَا " مِنْ الْأَمْر ; أَيْ أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ إِعْذَارًا وَإِنْذَارًا وَتَخْوِيفًا وَوَعِيدًا .

وَقِيلَ : " أَمَرْنَا " جَعَلْنَاهُمْ أُمَرَاء ; لِأَنَّ الْعَرَب تَقُول : أَمِير غَيْر مَأْمُور , أَيْ غَيْر مُؤْمَر . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ بَعَثْنَا مُسْتَكْبِرِيهَا . قَالَ هَارُون : وَهِيَ قِرَاءَة أُبَيّ " بَعَثْنَا أَكَابِر مُجْرِمِيهَا فَفَسَقُوا " ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ . وَحَكَى النَّحَّاس : وَقَالَ هَارُون فِي قِرَاءَة أُبَيّ " وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِك قَرْيَة بَعَثْنَا فِيهَا أَكَابِر مُجْرِمِيهَا فَمَكَرُوا فِيهَا فَحَقّ عَلَيْهَا الْقَوْل " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " أَمَرْنَا " بِمَعْنَى أَكْثَرْنَا ; وَمِنْهُ ( خَيْر الْمَال مُهْرَة مَأْمُورَة ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَقَالَ قَوْم : مَأْمُورَة اِتِّبَاع لِمَأْبُورَةٍ ; كَالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا . وَكَقَوْلِهِ : ( اِرْجِعْنَ مَأْزُورَات غَيْر مَأْجُورَات ) . وَعَلَى هَذَا لَا يُقَال : أَمَرَهُمْ اللَّه , بِمَعْنَى كَثَّرَهُمْ , بَلْ يُقَال : آمَرهُ وَأَمَرَهُ . وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم قِرَاءَة الْعَامَّة . قَالَ أَبُو عُبَيْد : وَإِنَّمَا اِخْتَرْنَا " أَمَرْنَا " لِأَنَّ الْمَعَانِي الثَّلَاثَة تَجْتَمِع فِيهَا مِنْ الْأَمْر وَالْإِمَارَة وَالْكَثْرَة . وَالْمُتْرَف : الْمُنَعَّم ; وَخُصُّوا بِالْأَمْرِ لِأَنَّ غَيْرهمْ تَبَع لَهُمْ .


أَيْ فَخَرَجُوا عَنْ الطَّاعَة عَاصِينَ لَنَا .


فَوَجَبَ , عَلَيْهَا الْوَعِيد ; عَنْ اِبْن عَبَّاس .



أَيْ أَسْتَأْصَلْنَاهَا بِالْهَلَاكِ . " تَدْمِيرًا " وَذَكَرَ الْمَصْدَر لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْعَذَاب الْوَاقِع بِهِمْ . وَفِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيث زَيْنَب بِنْت جَحْش زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَزِعًا مُحْمَرًّا وَجْهه يَقُول : ( لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَيْل لِلْعَرَبِ مِنْ شَرّ قَدْ اِقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْم مِنْ رَدْم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مِثْل هَذِهِ ) وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَام وَاَلَّتِي تَلِيهَا . قَالَتْ : فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه , أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : ( نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَث ) . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِي هَذَا الْبَاب , وَأَنَّ الْمَعَاصِي إِذَا ظَهَرَتْ وَلَمْ تُغَيَّر كَانَتْ سَبَبًا لِهَلَاكِ الْجَمِيع ; وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الأصول الستة

    الأصول الستة: رسالة لطيفة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - قال في مقدمتها « من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالة على قدرة المللك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بيانًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون، ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل‏ ». والأصول الستة هي: الأصل الأول‏:‏ الإخلاص وبيان ضده وهو الشرك‏.‏ الأصل الثاني‏:‏ الاجتماع في الدين والنهي عن التفرق فيه‏.‏ الأصل الثالث‏:‏ السمع والطاعة لولاة الأمر‏.‏ الأصل الرابع‏:‏ بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، ومن تشبه بهم وليس منهم‏.‏ الأصل الخامس‏:‏ بيان من هم أولياء الله‏.‏ الأصل السادس‏:‏ رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314813

    التحميل:

  • العلمانية.. نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة

    العلمانية: تحدثت مقدمة الكتاب عن التقليد الأعمى الذي أصاب الأمة الإسلامية، والذي تمثل في الانبهار القاتل بالأمم الأخرى والاستمداد غير الواعي من مناهجها ونظمها وقيمها، ومن خلالها تبين سبب اختيار موضوع العلمانية؛ مع ذكر المباحث التي اشتملت عليها هذه الرسالة، وجاء في ختام هذه المقدمة بيان معنى العلمانية ومدلولاتها وموقف الإسلام من هذا الغزو الوافد على بلاد المسلمين. ثم ورد الحديث عن التحريف والابتداع في الدين النصراني، وابتدئ بالحديث عن تحريف العقيدة سواء كان في قضية الألوهية أو تحريف الأناجيل وتأليف الأناجيل الكاذبة، ثم انتقل إلى الحديث عن تحريف الشريعة متمثلاً في فصل الدين عن الدولة، مدعين نسبتها إلى المسيح عليه السلام، ثم تحدث عن البدع المستحدثة في الدين النصراني كالرهبانية والغلو في الدين والأسرار المقدسة وعبادة الصور والتماثيل والمعجزات والخوارق وصكوك الغفران، التي جعلت النصرانية توصم بأنها ديانة تركيبية انصهرت فيها عقائد وخرافات وآراء متباينة شكلت ديناً غير متسق ولا متجانس. تلا ذلك ذكر الأسباب التي أدت إلى ظهور العلمانية في المجتمع الأوروبي، وبيان الصراع بين الكنيسة والعلم في القرن السابع عشر والثامن عشر ومطلع العصر الحديث، والذي يعتبر من أعمق وأعقد المشكلات في التاريخ الفكري الأوروبي. ثم ورد الكلام عن الثورة الفرنسية التي كانت فاتحة عصر جديد ضد الكنيسة والملاك الإقطاعيين، وقد جرى الحديث بعده عن الفكر اللاديني ومدارسه الإلحادية التي سعت إلى تقويض الدين واجتثاث مبادئه من النفوس، واختتم هذا الباب بالكلام عن نظرية التطور الداروينية. وقد تطرق الكتاب إلى الحديث عن العلمانية في الحكم بعد ذلك، فبيّن أن عملية الفصل بين السياسة وبين الدين والأخلاق بمفهومها المعاصر لم تكن معروفة لدى سياسيي القرون الوسطى، ثم تكلم عن العلمانية في الاقتصاد، وبين أن للكنيسة أثراً فعالاً في اقتصاد القرون الوسطى، موضحاً أثر المذاهب اللادينية على الاقتصاد، ثم تحدث عن علمانية العلم الناتجة عن الصراع بين الكنيسة والعلم. وعقب هذا انتقل إلى الحديث عن العلمانية في الاجتماع والأخلاق وأثرها على المجتمعات اللادينية في القرون الوسطى والعصور الحديثة، مع بيان أثر العلمانية في الأدب والفن والذي أدى إلى ضياع المجتمعات الغربية اللادينية. وبعدها تكلم عن أسباب العلمانية في الحياة الإسلامية، فبين أن انحراف الأمة الإسلامية في مفهوم الألوهية والإيمان بالقدر من أسباب تقبل المسلمين الذاتي للأفكار العلمانية، وكذلك التخطيط اليهودي الصليبي وتنفيذه في الحملات الصليبية على العالم الإسلامي كان له الأثر الكبير في انتشار العلمانية في البلاد الإسلامية، ثم انتقل إلى بيان مظاهر العلمانية في الحياة الإسلامية، وأكد أن هذه المظاهر العلمانية قد أدت إلى إنشاء جيل أكثر مسخاً وانحلالاً، مما أدى إلى انتشار الفوضى الأخلاقية في جميع أرجاء العالم الإسلامي. واختتم الكتاب ببيان حكم العلمانية في الإسلام، ثم ورد توضيح بعض النواحي التي تتنافى فيها العلمانية مع الإسلام، مع ذكر النتائج السيئة التي يجنيها الإنسان بسبب اعتناقه لنظام العلمانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340492

    التحميل:

  • المرتبع الأسنى في رياض الأسماء الحسنى

    المرتبع الأسنى في رياض الأسماء الحسنى : هذا الكتاب يتضمن ثلاثين باباً يتعلق بعلم الأسماء والصفات قام المؤلف بجمعها من كتب الإمام ابن القيم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285591

    التحميل:

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ النفاق ]

    وصف النبي المنافق بالغدر والخيانة والكذب والفجور; لأن صاحبه يظهر خلاف ما يبطن; فهو يدعي الصدق وهو يعلم أنه كاذب; ويدعي الأمانة وهو يعلم أنه خائن; ويدعي المحافظة على العهد وهو غادر به; ويرمي خصومه بالافتراءات وهو يعلم أنه فاجر فيها; فأخلاقه كلها مبنية على التدليس والخداع; ويخشى على من كانت هذه حاله أن يبتلى بالنفاق الأكبر.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340010

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة