Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الإسراء - الآية 100

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا (100) (الإسراء) mp3
أَيْ خَزَائِن الْأَرْزَاق . وَقِيلَ : خَزَائِن النِّعَم , وَهَذَا أَعَمّ .


مِنْ الْبُخْل , وَهُوَ جَوَاب قَوْلهمْ : " لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى تَفْجُر لَنَا مِنْ الْأَرْض يَنْبُوعًا " [ الْإِسْرَاء : 90 ] حَتَّى نَتَوَسَّع فِي الْمَعِيشَة . أَيْ لَوْ تَوَسَّعْتُمْ لَبَخِلْتُمْ أَيْضًا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَوْ مَلَك أَحَد الْمَخْلُوقِينَ خَزَائِن اللَّه لَمَا جَادَ بِهَا كَجُودِ اللَّه تَعَالَى ; لِأَمْرَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُ لَا بُدّ أَنْ يُمْسِك مِنْهَا لِنَفَقَتِهِ وَمَا يَعُود بِمَنْفَعَتِهِ . الثَّانِي : أَنَّهُ يَخَاف الْفَقْر وَيَخْشَى الْعَدَم . وَاَللَّه تَعَالَى يَتَعَالَى فِي جُوده عَنْ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ . وَالْإِنْفَاق فِي هَذِهِ الْآيَة بِمَعْنَى الْفَقْر ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة . وَحَكَى أَهْل اللُّغَة أَنْفَقَ وَأَصْرَمَ وَأَعْدَمَ وَأَقْتَرَ إِذَا قَلَّ مَاله .



أَيْ بَخِيلًا مُضَيِّقًا . يُقَال : قَتَرَ عَلَى عِيَاله يَقْتُر وَيُقْتِر قَتْرًا وَقُتُورًا إِذَا ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ فِي النَّفَقَة , وَكَذَلِكَ التَّقْتِير وَالْإِقْتَار , ثَلَاث لُغَات . وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْآيَة عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ خَاصَّة ; قَالَهُ الْحَسَن . وَالثَّانِي : أَنَّهَا عَامَّة , وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور ; وَذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بينات الرسالة

    بينات الرسالة: من حكمة الله البالغة أن جعل بيِّنة كل رسول متناسبة مع قومه الذين أُرسِل إليهم لتكون الحُجَّة أظهر والبيِّنة أوضح وأبيَن، وقد أعطى الله تعالى كل نبيٍّ من أنبيائه العديدَ من الآيات والبينات التي يؤمن بها أقوامهم، وكل هذه الآيات لا يُعرف منها شيءٌ من بعد رسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - إلا ما ذكره الله في القرآن عنها; وبيَّنها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما معجزات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية إلى قيام الساعة، وأعظمُها قدرًا وأعلاها منزلةً: القرآن الكريم. وفي هذه الصفحات بيان صدق هذه المعجزة وعظمتها وأهميتها عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339050

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحبة ]

    قرة عين المحب ولذته ونعيم روحه في طاعة محبوبه; بخلاف المطيع كرهاً; المحتمل للخدمة ثقلاً; الذي يرى أنه لولا ذلٌّ قهره وعقوبة سيده له لما أطاعه فهو يتحمل طاعته كالمكره الذي أذله مكرهه وقاهره; بخلاف المحب الذي يعد طاعة محبوبه قوتاً ونعيماً ولذةً وسروراً; فهذا ليس الحامل له على الطاعة والعبادة والعمل ذل الإكراه.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340015

    التحميل:

  • دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

    دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}: هذه الدراسة في تدبر هذه الآية الكريمة وسبر فقه معانيها، وهي في أربعة مباحث: المبحث الأول: علاقة الآية بسياقها. المبحث الثاني: معاني ألفاظ الآية. المبحث الثالث: دلالات التراكيب في الآية. المبحث الرابع: معنى الآية والأقوال فيه.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332499

    التحميل:

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه

    كمال الدين الإسلامي : بيان سماحة الإسلام ويسر تعاليمه، ثم بيان ما جاء به الإسلام من المساواة بين الناس في الحقوق، ثم ذكر ما تيسر من مزايا هذا الدين ومحاسنه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209199

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة