Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ هَذَا الْقُرْآن الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ عَلَى نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْشِد وَيُسَدِّد مَنْ اِهْتَدَى بِهِ { لِلَّتِي هِيَ أَقْوَم } يَقُول : لِلسَّبِيلِ الَّتِي هِيَ أَقْوَم مِنْ غَيْرهَا مِنْ السُّبُل , وَذَلِكَ دِين اللَّه الَّذِي بَعَثَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ وَهُوَ الْإِسْلَام . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَهَذَا الْقُرْآن يَهْدِي عِبَاد اللَّه الْمُهْتَدِينَ بِهِ إِلَى قَصْد السَّبِيل الَّتِي ضَلَّ عَنْهَا سَائِر أَهْل الْمِلَل الْمُكَذِّبِينَ بِهِ , كَمَا : 16692 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَم } قَالَ : لِلَّتِي هِيَ أَصْوَب : هُوَ الصَّوَاب وَهُوَ الْحَقّ ; قَالَ : وَالْمُخَالِف هُوَ الْبَاطِل . وَقَرَأَ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { فِيهَا كُتُب قَيِّمَة } 98 3 قَالَ : فِيهَا الْحَقّ لَيْسَ فِيهَا عِوَج . وَقَرَأَ { وَلَمْ نَجْعَل لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا } 18 1 : 2 يَقُول : قَيِّمًا مُسْتَقِيمًا .

وَقَوْله : { وَيُبَشِّر الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول : وَيُبَشِّر أَيْضًا مَعَ هِدَايَته مَنْ اِهْتَدَى بِهِ لِلسَّبِيلِ الْأَقْصَد الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله , وَيَعْمَلُونَ فِي دُنْيَاهُمْ بِمَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ , وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ بِأَنَّ { لَهُمْ أَجْرًا } مِنْ اللَّه عَلَى إِيمَانهمْ وَعَمَلهمْ الصَّالِحَات { كَبِير } يَعْنِي ثَوَابًا عَظِيمًا , وَجَزَاء جَزِيلًا , وَذَلِكَ هُوَ الْجَنَّة الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّه تَعَالَى لِمَنْ رَضِيَ عَمَله , كَمَا : 16693 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج { أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا } قَالَ : الْجَنَّة , وَكُلّ شَيْء فِي الْقُرْآن أَجْر كَبِير , أَجْر كَرِيم , وَرِزْق كَرِيم فَهُوَ الْجَنَّة وَأَنَّ فِي قَوْله : { أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا 3كَبِيرًا } نُصِبَ بِوُقُوعِ الْبِشَارَة عَلَيْهَا وَأَنَّ الثَّانِيَة مَعْطُوفَة عَلَيْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها

    في هذه الرسالة وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209201

    التحميل:

  • أربعون درسا لمن أدرك رمضان

    أربعون درسا لمن أدرك رمضان : رسالة مختصرة تفيد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في هذا الشهر المبارك.

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208935

    التحميل:

  • أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

    بحث فقهي طبي رصين أجاب فيه المؤلف ـ حفظه الله ـ على كثير مما يتعرض له الأطباء وتلزم معرفته لكثير من مرضى المسلمين، وهي رسالة علمية قدمت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لنيل الدرجة العالية العالمية - الدكتوراه - ونالت مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطبع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/13296

    التحميل:

  • رسالة في سجود السهو

    سجود السهو: قال المؤلف - رحمه الله - «فإن كثيرًا من الناس يجهلون كثيرًا من أحكام سجود السهو في الصلاة, فمنهم من يترك سجود السهو في محل وجوبه، ومنهم من يسجد في غير محله، ومنهم من يجعل سجود السهو قبل السلام وإن كان موضعه بعده، ومنهم من يسجد بعد السلام وإن كان موضعه قبله؛ لذا كانت معرفة أحكامه مهمة جدًّا لا سيما للأئمة الذين يقتدي الناس بهم وتقلدوا المسؤولية في اتباع المشروع في صلاتهم التي يؤمون المسلمين بها، فأحببت أن أقدم لإخواني بعضًا من أحكام هذا الباب راجيًا من الله تعالى أن ينفع به عباده المؤمنين».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1897

    التحميل:

  • الطريق إلى الإمتياز

    الطريق إلى الإمتياز : فإن الطريق إلى الامتياز في النجاح الدراسي هو منهج له أسس وقواعد قاسمها المشترك دائمًا هو الجد والاجتهاد والطموح والمثابرة. وبقليل من التنظيم الحازم، وكثير من الجد المتواصل يستطيع الطالب – أي طالب – أن ينال مراده ويظفر بمبتغاه. فما هو الطريق إلى نيل الامتياز؟ ....

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265569

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة