Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ لَئِنْ اِجْتَمَعَتْ الْإِنْس وَالْجِنّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآن لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِلَّذِينَ قَالُوا لَك : إِنَّا نَأْتِي بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآن : لَئِنْ اِجْتَمَعَتْ الْإِنْس وَالْجِنّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ , لَا يَأْتُونَ أَبَدًا بِمِثْلِهِ , وَلَوْ كَانَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ عَوْنًا وَظَهْرًا . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبَبِ قَوْم مِنْ الْيَهُود جَادَلُوهُ فِي الْقُرْآن , وَسَأَلُوهُ أَنْ يَأْتِيهِمْ بِآيَةٍ غَيْره شَاهِدَة لَهُ عَلَى نُبُوَّته , لِأَنَّ مِثْل هَذَا الْقُرْآن بِهِمْ قُدْرَة عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِهِ . ذَكَرَ الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 17114 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يُونُس بْن بُكَيْر , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد مَوْلَى زَيْد بْن ثَابِت , قَالَ : ثني سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْمُود بْن سَيْحَان وَعُمَر بْن أَصَانَ وَبَحْرِيّ بْن عَمْرو , وَعَزِيز بْن أَبِي عَزِيز , وَسَلَّام بْن مِشْكَم , فَقَالُوا : أَخْبِرْنَا يَا مُحَمَّد بِهَذَا الَّذِي جِئْتنَا بِهِ حَقّ مِنْ عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , فَإِنَّا لَا نَرَاهُ مُتَنَاسِقًا كَمَا تَنَاسَقَ التَّوْرَاة , فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا وَاَللَّه إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدكُمْ , وَلَوْ اِجْتَمَعَتْ الْإِنْس وَالْجِنّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ مَا جَاءُوا بِهِ " فَقَالَ عِنْد ذَلِكَ , وَهُمْ جَمِيعًا : فنحاص , وَعَبْد اللَّه بْن صُورِيَّا , وَكِنَانَة بْن أَبِي الْحُقَيْق , وَأَشِيع , وَكَعْب بْن أَسَد , وَسَمَوْأَل بْن زَيْد , وَجَبَل بْن عَمْرو : يَا مُحَمَّد مَا يُعَلِّمك هَذَا إِنْس وَلَا جَانّ ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَا وَاَللَّه إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدكُمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل " , فَقَالُوا : يَا مُحَمَّد , إِنَّ اللَّه يَصْنَع لِرَسُولِهِ إِذَا بَعَثَهُ مَا شَاءَ , وَيَقْدِر مِنْهُ عَلَى مَا أَرَادَ , فَأَنْزِلْ عَلَيْنَا كِتَابًا تَقْرَؤُهُ وَنَعْرِفهُ , وَإِلَّا جِئْنَاك بِمِثْلِ مَا تَأْتِي بِهِ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ وَفِيمَا قَالُوا : { قُلْ لَئِنْ اِجْتَمَعَتْ الْإِنْس وَالْجِنّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآن لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } 17115 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله { لَئِنْ اِجْتَمَعَتْ الْإِنْس وَالْجِنّ } . ... إِلَى قَوْله { وَلَوْ كَانَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } قَالَ : مُعِينًا , قَالَ : يَقُول : لَوْ بَرَزَتْ الْجِنّ وَأَعَانَهُمْ الْإِنْس , فَتَظَاهَرُوا لَمْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآن . وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ { لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ } رُفِعَ , وَهُوَ جَوَاب لِقَوْلِهِ " لَئِنْ " , لِأَنَّ الْعَرَب إِذَا أَجَابَتْ لَئِنْ بِلَا رَفَعُوا مَا بَعْدهَا , لِأَنَّ " لَئِنْ " كَالْيَمِينِ وَجَوَاب الْيَمِين بِلَا مَرْفُوع , وَرُبَّمَا جُزِمَ لِأَنَّ الَّتِي يُجَاب بِهَا زِيدَتْ عَلَيْهِ لَام , كَمَا قَالَ الْأَعْشَى : لَئِنْ مُنِيت بِنَا عَنْ غِبّ مَعْرَكَة لَا تُلْفِنَا عَنْ دِمَاء الْقَوْم نَنْتَفِل
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • سهم إبليس وقوسه

    سهم إبليس وقوسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى نعمة البصر، وهي وإن كانت نعمة في ذاتها فإنها ربما أوردت صاحبها المهالك إذا أطلقها في غير ما أحل الله. ولتوسع الناس في أمر النظر المحرم وكثرته، أقدم للأحبة القراء الجزء الثالث عشر من سلسلة: «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «سهم إبليس وقوسه» فيه أطايب الكلام من قول الله - جل وعلا - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وذكر حال السلف في مجاهدة أنفسهم وحفظ أبصارهم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229610

    التحميل:

  • يومك في رمضان

    كتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه، ولا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الأخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده بإجابة دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة يغفر الله الذنوب بها.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332496

    التحميل:

  • دلائل النبوة

    دلائل النبوة : في هذا الكتاب يستعرض المؤلف بعض الأدلة التي تشهد بنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تثبيتاً لإيمان المؤمنين، وخروجاً به من التقليد إلى البرهان والدليل، وهو أيضاً دعوة للبشرية التائهة عن معرفة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وجوانب العظمة في حياته ودعوته، دعوة لهم للتعرف على هذا النبي الكريم، والإيمان به نبياً ورسولاً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172990

    التحميل:

  • منبر الجمعة أمانة ومسؤولية

    منبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142665

    التحميل:

  • من بدائع القصص النبوي الصحيح

    من بدائع القصص النبوي الصحيح: فإن النفوس تحب القصص، وتتأثر بها؛ لذلك تجد في القرآن أنواعًا من القصص النافع، وهو من أحسن القصص. وكان من حكمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن اقتدى بكتاب ربه، فقص علينا من الأنباء السابقة ما فيه العِبَر، باللفظ الفصيح والبيـان العذب البليغ، ويمتاز بأنه واقعي وليس بخيالي. ولما كان بعض شبابنا قد مالوا إلى القصص الأجنبي الضار، إذ أكثره جنسي مائع أو بوليسي مجرم، يوقعهم في الفاحشة والانحراف كما يريده أعداء الإسلام؛ رأينا أن نقدم لهم نماذج من القصص الديني الصحيح؛ فان فيها تهذيب الأخلاق، وتقريب الشباب من الدين. وفي هذا الكتاب نموذج من بدائع القصص النبوي، وهي مختارة من الأحاديث الصحيحة، جعلها الكاتب على شكل حوار، ومشاهد، حتى كأنك ترى وقائع القصة أمامك، وجعل لكل قصة عبرة في آخرها للاستفادة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1894

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة