Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 85

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيَسْأَلك الْكُفَّار بِاَللَّهِ مِنْ أَهْل الْكِتَاب عَنْ الرُّوح مَا هِيَ ؟ قُلْ لَهُمْ : الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي , وَمَا أُوتِيتُمْ أَنْتُمْ وَجَمِيع النَّاس مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا . وَذُكِرَ أَنَّ الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرُّوح , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة بِمَسْأَلَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهَا , كَانُوا قَوْمًا مِنْ الْيَهُود . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 17102 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام , قَالَ : ثنا وَكِيع , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : كُنْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْث بِالْمَدِينَةِ , وَمَعَهُ عَسِيب يَتَوَكَّأ عَلَيْهِ , فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنْ الْيَهُود , فَقَالَ بَعْضهمْ : اِسْأَلُوهُ عَنْ الرُّوح , وَقَالَ بَعْضهمْ : لَا تَسْأَلُوهُ , فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَسِيبه , فَقُمْت خَلْفه , فَظَنَنْت أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ , فَقَالَ : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَقَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : أَلَمْ نَقُلْ لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ . * - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرَّة بِالْمَدِينَةِ , إِذْ مَرَرْنَا عَلَى يَهُود , فَقَالَ بَعْضهمْ : سَلُوهُ عَنْ الرُّوح , فَقَالُوا : مَا رَابَكُمْ إِلَى أَنْ تَسْمَعُوا مَا تَكْرَهُونَ , فَقَامُوا إِلَيْهِ , فَسَأَلُوهُ , فَقَامَ فَعَرَفْت أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ , فَقُمْت مَكَانِي , ثُمَّ قَرَأَ : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَقَالُوا : أَلَمْ نَنْهَكُمْ أَنْ تَسْأَلُوهُ . 17103 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثْنِي , قَالَ : ثنا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا دَاوُدُ , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : سَأَلَ أَهْل الْكِتَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرُّوح , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَقَالُوا : أَتَزْعُمُ إِنَّا لَمْ نُؤْتَ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا , وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاة , وَهِيَ الْحِكْمَة , { وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَة فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا } 2 269 قَالَ : فَنَزَلَتْ : { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْض مِنْ شَجَرَة أَقْلَام وَالْبَحْر يَمُدّهُ مِنْ بَعْده سَبْعَة أَبْحُر مَا نَفِدَتْ كَلِمَات اللَّه } 31 27 قَالَ : مَا أُوتِيتُمْ مِنْ عِلْم , فَنَجَّاكُمْ اللَّه بِهِ مِنْ النَّار , فَهُوَ كَثِير طَيِّب , وَهُوَ فِي عِلْم اللَّه قَلِيل . * - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن أَبِي الْمُتَوَكِّل , قَالَ : ثنا الْأَشْجَعِيّ أَبُو عَاصِم الْحِمْصِيّ , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن عِيسَى أَبُو يَعْقُوب , قَالَ : ثنا الْقَاسِم بْن مَعْن , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : إِنِّي لَمَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْث بِالْمَدِينَةِ , إِذْ أَتَاهُ يَهُودِيّ , قَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِم , مَا الرُّوح ؟ فَسَكَتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي } 17104 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } لَقِيَتْ الْيَهُود نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَغْشَوْهُ وَسَأَلُوهُ وَقَالُوا : إِنْ كَانَ نَبِيًّا عَلِمَ , فَسَيَعْلَمُ ذَلِكَ , فَسَأَلُوهُ عَنْ الرُّوح , وَعَنْ أَصْحَاب الْكَهْف , وَعَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ; فَأَنْزَلَ اللَّه فِي كِتَابه ذَلِكَ كُلّه { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } يَعْنِي الْيَهُود . 17105 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } قَالَ : يَهُود تَسْأَل عَنْهُ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } قَالَ : يَهُود تَسْأَلهُ . 17106 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } . ... الْآيَة : وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُود قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْبِرْنَا مَا الرُّوح , وَكَيْف تُعَذَّب الرُّوح الَّتِي فِي الْجَسَد ; وَإِنَّمَا الرُّوح مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَلَمْ يَكُنْ نَزَلَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْء , فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِمْ شَيْئًا , فَأَتَاهُ جَبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام , فَقَالَ لَهُ : { قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَأَخْبَرَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ , قَالُوا لَهُ : مَنْ جَاءَك بِهَذَا ؟ فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيل مِنْ عِنْد اللَّه " , فَقَالُوا : وَاَللَّه مَا قَالَهُ لَك إِلَّا عَدُوّ لَنَا , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ اِسْمه : { قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيل فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبك } 2 97 الْآيَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : كُنْت أَمْشِي مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم , فَمَرَرْنَا بِأُنَاسٍ مِنْ الْيَهُود , فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِم مَا الرُّوح ؟ فَأُسْكِتَ , فَرَأَيْت أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ , قَالَ : فَتَنَحَّيْت عَنْهُ إِلَى سُبَاطَة , فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } . ... الْآيَة , فَقَالَتْ الْيَهُود : هَكَذَا نَجِدهُ عِنْدنَا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الرُّوح الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذَا الْمَوْضِع مَا هِيَ ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ جَبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17107 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } قَالَ : هُوَ جَبْرَائِيل , قَالَ قَتَادَة : وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَكْتُمهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ مَلَك مِنْ الْمَلَائِكَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 17108 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } قَالَ : الرُّوح : مَلَك . 17109 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني أَبُو مَرْوَان يَزِيد بْن سَمُرَة صَاحِب قَيْسَارِيَّة , عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله : { يَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } قَالَ : هُوَ مَلَك مِنْ الْمَلَائِكَة لَهُ سَبْعُونَ أَلْف وَجْه , لِكُلِّ وَجْه مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْف لِسَان , لِكُلِّ لِسَان مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْف لُغَة يُسَبِّح اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِتِلْكَ اللُّغَات كُلّهَا , يَخْلُق اللَّه مِنْ كُلّ تَسْبِيحَة مَلَكًا يَطِير مَعَ الْمَلَائِكَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرُّوح فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع مِنْ كِتَابنَا , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .

وَأَمَّا قَوْله : { مِنْ أَمْر رَبِّي } فَإِنَّهُ يَعْنِي : أَنَّهُ مِنْ الْأَمْر الَّذِي يَعْلَمهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ دُونكُمْ , فَلَا تَعْلَمُونَهُ وَيَعْلَم مَا هُوَ .

وَأَمَّا قَوْله : { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِذَلِكَ : الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرُّوح وَجَمِيع النَّاس غَيْرهمْ , وَلَكِنْ لَمَّا ضَمَّ غَيْر الْمُخَاطَب إِلَى الْمُخَاطَب , خَرَجَ الْكَلَام عَلَى الْمُخَاطَبَة , لِأَنَّ الْعَرَب كَذَلِكَ تَفْعَل إِذَا اِجْتَمَعَ فِي الْكَلَام مُخْبَر عَنْهُ غَائِب وَمُخَاطَب , أَخْرَجُوا الْكَلَام خِطَابًا لِلْجَمْعِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17110 - حَدَّثَنِي اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , قَالَ : نَزَلَتْ بِمَكَّة { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَة أَتَاهُ أَحْبَار يَهُود , فَقَالُوا : يَا مُحَمَّد أَلَمْ يَبْلُغنَا أَنَّك تَقُول { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } أَفَعَنَيْتنَا أَمْ قَوْمك ؟ قَالَ : " كُلًّا قَدْ عَنَيْت " , قَالُوا : فَإِنَّك تَتْلُو أَنَّا أُوتِينَا التَّوْرَاة وَفِيهَا تِبْيَان كُلّ شَيْء , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هِيَ فِي عِلْم اللَّه قَلِيل , وَقَدْ آتَاكُمْ مَا إِنْ عَمِلْتُمْ بِهِ اِنْتَفَعْتُمْ " , فَأَنْزَلَ اللَّه { وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْض مِنْ شَجَرَة أَقْلَام } . ... إِلَى قَوْله { إِنَّ اللَّه سَمِيع بَصِير } 17111 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله عَزَّ وَجَلَّ { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } قَالَ : يَا مُحَمَّد وَالنَّاس أَجْمَعُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرُّوح خَاصَّة دُون غَيْرهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17112 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } يَعْنِي : الْيَهُود . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : خَرَجَ الْكَلَام خِطَابًا لِمَنْ خُوطِبَ بِهِ , وَالْمُرَاد بِهِ جَمِيع الْخَلْق , لِأَنَّ عِلْم كُلّ أَحَد سِوَى اللَّه , وَإِنْ كَثُرَ فِي عِلْم اللَّه قَلِيل . وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : وَمَا أُوتِيتُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا مِنْ كَثِير مِمَّا يَعْلَم اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرد على شبهة الحجاب

    يعتبر كثير من الغربيين، أن الحجاب هو رمز اضطهاد المرأة المسلمة، ويقوم كثير من الرسامين الكاريكاتوريين في الغرب بالرمز إلى المرأة المسلمة بصورة امرأة ترتدي عباءة سوداء لا تُرى منها إلا عيناها، وهي غالبا بدينة وحزينة! غرض هؤلاء الرسامين هو انتقاد هذه الملابس وتثبيت صورة المرأة المسلمة المضطهدة في عقول الغربيين! وهو أمر بينَّا عدم صحته في مقال آخر في هذا الموقع تحت عنوان «العربي واستعباد المرأة »، وقد رأينا كيف كانت ردة فعل الطالبات السعوديات على كارن هيوز مبعوثة الإدارة الأمريكية، حيث برهنّ على حبهن الشديد لملابسهن الإسلامية ولحجابهن وأنهن يفخرن به وليست لديهن أية نية في التخلي عنه. ولكن، هل الحجاب اختراع إسلامي؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372699

    التحميل:

  • العلم والتربية والتعليم

    العلم والتربية والتعليم : في هذه الرسالة بيان طرق التعلم وأسباب فهم الدروس وتربية الأبناء كما يجب أن تكون وبيان مسئولية المدرس وكونه تحمل مسئولية كبرى وأمانة عظمى سيسأل عنها أمام الله يوم القيامة نحو طلبته وبيان واجب الآباء نحو الأبناء من التربية والقدوة الحسنة والتعليم النافع والكلام الطيب والأدب الحسن. وبيان مسئولية الطالب تجاه مدرسية وزملائه ووالديه بالبر والإحسان والأدب والأخلاق الطيبة. كما اشتملت هذه الرسالة على الحث على اختيار الجليس الصالح المطيع لله ورسوله والقائم بحقوق الله وحقوق عباده حيث إن المرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209117

    التحميل:

  • تساؤلات حول الإسلام وتعليقات

    تساؤلات حول الإسلام وتعليقات: فإن كثيرًا من الناس يناقش بعض التشريعات الإسلامية من منظور الحياة الدنيا فقط، أو من منظور يغفل عن العلاقة بين الحياة الدنيا المؤقتة وبين الحياة الآخرة الأبدية، فالحياة الدنيا ليست سوى مزرعة للحياة في الآخرة، وما نزرعه في الدنيا نحصد منه شيئًا يسيرًا في الدنيا، والعبرة بما نحصده في الحياة الآخرة. وفيما يلي سوف تتم مناقشة بعض هذه الانتقادات أو التساؤلات التي تصدر من غير المسلمين وبعض المسلمين أو المنظمات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة، وسيشمل الموضوعات التالية: الحرص على نشر الإسلام، والإرهاب والعنف والتطرف، ومكانة المرأة في الإسلام، والتطرف وتطبيق الشريعة الإسلامية.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323940

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

  • أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء

    رسالة مختصرة تحتوي على أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264148

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة