Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 85

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيَسْأَلك الْكُفَّار بِاَللَّهِ مِنْ أَهْل الْكِتَاب عَنْ الرُّوح مَا هِيَ ؟ قُلْ لَهُمْ : الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي , وَمَا أُوتِيتُمْ أَنْتُمْ وَجَمِيع النَّاس مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا . وَذُكِرَ أَنَّ الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرُّوح , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة بِمَسْأَلَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهَا , كَانُوا قَوْمًا مِنْ الْيَهُود . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 17102 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام , قَالَ : ثنا وَكِيع , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : كُنْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْث بِالْمَدِينَةِ , وَمَعَهُ عَسِيب يَتَوَكَّأ عَلَيْهِ , فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنْ الْيَهُود , فَقَالَ بَعْضهمْ : اِسْأَلُوهُ عَنْ الرُّوح , وَقَالَ بَعْضهمْ : لَا تَسْأَلُوهُ , فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَسِيبه , فَقُمْت خَلْفه , فَظَنَنْت أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ , فَقَالَ : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَقَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : أَلَمْ نَقُلْ لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ . * - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرَّة بِالْمَدِينَةِ , إِذْ مَرَرْنَا عَلَى يَهُود , فَقَالَ بَعْضهمْ : سَلُوهُ عَنْ الرُّوح , فَقَالُوا : مَا رَابَكُمْ إِلَى أَنْ تَسْمَعُوا مَا تَكْرَهُونَ , فَقَامُوا إِلَيْهِ , فَسَأَلُوهُ , فَقَامَ فَعَرَفْت أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ , فَقُمْت مَكَانِي , ثُمَّ قَرَأَ : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَقَالُوا : أَلَمْ نَنْهَكُمْ أَنْ تَسْأَلُوهُ . 17103 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثْنِي , قَالَ : ثنا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا دَاوُدُ , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : سَأَلَ أَهْل الْكِتَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرُّوح , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَقَالُوا : أَتَزْعُمُ إِنَّا لَمْ نُؤْتَ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا , وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاة , وَهِيَ الْحِكْمَة , { وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَة فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا } 2 269 قَالَ : فَنَزَلَتْ : { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْض مِنْ شَجَرَة أَقْلَام وَالْبَحْر يَمُدّهُ مِنْ بَعْده سَبْعَة أَبْحُر مَا نَفِدَتْ كَلِمَات اللَّه } 31 27 قَالَ : مَا أُوتِيتُمْ مِنْ عِلْم , فَنَجَّاكُمْ اللَّه بِهِ مِنْ النَّار , فَهُوَ كَثِير طَيِّب , وَهُوَ فِي عِلْم اللَّه قَلِيل . * - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن أَبِي الْمُتَوَكِّل , قَالَ : ثنا الْأَشْجَعِيّ أَبُو عَاصِم الْحِمْصِيّ , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن عِيسَى أَبُو يَعْقُوب , قَالَ : ثنا الْقَاسِم بْن مَعْن , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : إِنِّي لَمَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْث بِالْمَدِينَةِ , إِذْ أَتَاهُ يَهُودِيّ , قَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِم , مَا الرُّوح ؟ فَسَكَتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي } 17104 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } لَقِيَتْ الْيَهُود نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَغْشَوْهُ وَسَأَلُوهُ وَقَالُوا : إِنْ كَانَ نَبِيًّا عَلِمَ , فَسَيَعْلَمُ ذَلِكَ , فَسَأَلُوهُ عَنْ الرُّوح , وَعَنْ أَصْحَاب الْكَهْف , وَعَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ; فَأَنْزَلَ اللَّه فِي كِتَابه ذَلِكَ كُلّه { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } يَعْنِي الْيَهُود . 17105 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } قَالَ : يَهُود تَسْأَل عَنْهُ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } قَالَ : يَهُود تَسْأَلهُ . 17106 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } . ... الْآيَة : وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُود قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْبِرْنَا مَا الرُّوح , وَكَيْف تُعَذَّب الرُّوح الَّتِي فِي الْجَسَد ; وَإِنَّمَا الرُّوح مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَلَمْ يَكُنْ نَزَلَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْء , فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِمْ شَيْئًا , فَأَتَاهُ جَبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام , فَقَالَ لَهُ : { قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَأَخْبَرَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ , قَالُوا لَهُ : مَنْ جَاءَك بِهَذَا ؟ فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيل مِنْ عِنْد اللَّه " , فَقَالُوا : وَاَللَّه مَا قَالَهُ لَك إِلَّا عَدُوّ لَنَا , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ اِسْمه : { قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيل فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبك } 2 97 الْآيَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : كُنْت أَمْشِي مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم , فَمَرَرْنَا بِأُنَاسٍ مِنْ الْيَهُود , فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِم مَا الرُّوح ؟ فَأُسْكِتَ , فَرَأَيْت أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ , قَالَ : فَتَنَحَّيْت عَنْهُ إِلَى سُبَاطَة , فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } . ... الْآيَة , فَقَالَتْ الْيَهُود : هَكَذَا نَجِدهُ عِنْدنَا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الرُّوح الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذَا الْمَوْضِع مَا هِيَ ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ جَبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17107 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } قَالَ : هُوَ جَبْرَائِيل , قَالَ قَتَادَة : وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَكْتُمهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ مَلَك مِنْ الْمَلَائِكَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 17108 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } قَالَ : الرُّوح : مَلَك . 17109 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني أَبُو مَرْوَان يَزِيد بْن سَمُرَة صَاحِب قَيْسَارِيَّة , عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله : { يَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح } قَالَ : هُوَ مَلَك مِنْ الْمَلَائِكَة لَهُ سَبْعُونَ أَلْف وَجْه , لِكُلِّ وَجْه مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْف لِسَان , لِكُلِّ لِسَان مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْف لُغَة يُسَبِّح اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِتِلْكَ اللُّغَات كُلّهَا , يَخْلُق اللَّه مِنْ كُلّ تَسْبِيحَة مَلَكًا يَطِير مَعَ الْمَلَائِكَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرُّوح فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع مِنْ كِتَابنَا , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .

وَأَمَّا قَوْله : { مِنْ أَمْر رَبِّي } فَإِنَّهُ يَعْنِي : أَنَّهُ مِنْ الْأَمْر الَّذِي يَعْلَمهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ دُونكُمْ , فَلَا تَعْلَمُونَهُ وَيَعْلَم مَا هُوَ .

وَأَمَّا قَوْله : { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِذَلِكَ : الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرُّوح وَجَمِيع النَّاس غَيْرهمْ , وَلَكِنْ لَمَّا ضَمَّ غَيْر الْمُخَاطَب إِلَى الْمُخَاطَب , خَرَجَ الْكَلَام عَلَى الْمُخَاطَبَة , لِأَنَّ الْعَرَب كَذَلِكَ تَفْعَل إِذَا اِجْتَمَعَ فِي الْكَلَام مُخْبَر عَنْهُ غَائِب وَمُخَاطَب , أَخْرَجُوا الْكَلَام خِطَابًا لِلْجَمْعِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17110 - حَدَّثَنِي اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , قَالَ : نَزَلَتْ بِمَكَّة { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَة أَتَاهُ أَحْبَار يَهُود , فَقَالُوا : يَا مُحَمَّد أَلَمْ يَبْلُغنَا أَنَّك تَقُول { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } أَفَعَنَيْتنَا أَمْ قَوْمك ؟ قَالَ : " كُلًّا قَدْ عَنَيْت " , قَالُوا : فَإِنَّك تَتْلُو أَنَّا أُوتِينَا التَّوْرَاة وَفِيهَا تِبْيَان كُلّ شَيْء , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هِيَ فِي عِلْم اللَّه قَلِيل , وَقَدْ آتَاكُمْ مَا إِنْ عَمِلْتُمْ بِهِ اِنْتَفَعْتُمْ " , فَأَنْزَلَ اللَّه { وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْض مِنْ شَجَرَة أَقْلَام } . ... إِلَى قَوْله { إِنَّ اللَّه سَمِيع بَصِير } 17111 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله عَزَّ وَجَلَّ { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } قَالَ : يَا مُحَمَّد وَالنَّاس أَجْمَعُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرُّوح خَاصَّة دُون غَيْرهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17112 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } يَعْنِي : الْيَهُود . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : خَرَجَ الْكَلَام خِطَابًا لِمَنْ خُوطِبَ بِهِ , وَالْمُرَاد بِهِ جَمِيع الْخَلْق , لِأَنَّ عِلْم كُلّ أَحَد سِوَى اللَّه , وَإِنْ كَثُرَ فِي عِلْم اللَّه قَلِيل . وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : وَمَا أُوتِيتُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا مِنْ كَثِير مِمَّا يَعْلَم اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طريق التعلم وأسباب فهم الدروس

    طريق التعلم وأسباب فهم الدروس : لما كان العلم بهذه المرتبة العالية وكان له أبواب يدخل إليها منها ومفاتيح تفتح بها أبواب وأسباب تعين عليه أحببت أن أذكر إخواني المسلمين من المدرسين والمدرسات والطلبة والطالبات بما تيسر من تلك الأسباب لعلهم أن يستفيدوا منها ولعلها أن تعينهم على طلب العلم وتعلمه وتعليمه إذا قرءوها وعملوا بها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209003

    التحميل:

  • بشارات العهد القديم بمحمد صلى الله عليه وسلم

    يقول المؤلف " طلب مني الأخوة الفضلاء القائمون على موقع (شبكة مشكاة الإسلاميه) أن أذكر لهم شيئاً مما كُتب عن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في كتب أهل الكتاب فنقلت لهم بعض ما أوردته في كتابي: (مسلمو أهل الكتاب وأثرهم في الدفاع عن القضايا القرآنية) وهذه البشارات نقلتها من مسلمي أهل الكتاب بمعنى أنني لم أدون أي نص أو بشارة إلا ما شهد عليه مسلم من أهل الكتاب أنه وجد هذا النص في كتابه. وقد أشرت في نهاية كل بشارة إلى اسم المهتدي الذي نقلتها منه ورقم الصفحة من كتابه ثم طابقتها على الطبعات المحدثة من ما يسمى "بالكتاب المقدس" ونتيجته "

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260396

    التحميل:

  • فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم

    فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن تفسير (القرآن الكريم) من أشرفِ العلوم على الإطلاق، وأولاها بالتفضيلِ على الاستِحقاق، وأرفعها قدرًا بالاتفاق. لذلك فقد اهتمَّ العلماءُ - جزاهم الله خيرًا - بتفسير القرآن منذ بدء التدوين حتى العصر الحاضِر. وكتب التفسير مع كثرتها، وتعدُّد أهدافها، وأغراضها - جزى الله مُؤلِّفيها أفضل الجزاء - إلا أنها لم تهتمَّ الاهتمامَ الحقيقيَّ بالقراءات التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة. لهذا وغيرُه فكَّرتُ منذ زمنٍ طويلٍ أن أكتُب تفسيرًا للقرآن الكريم أُضمِّنه القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضَة الأخيرة، مع إلقاء الضوء على توجيهها، ونسبة كل قراءةٍ إلى قارئِها؛ رجاء أن يكون ذلك مرجِعًا للمُهتمِّين بتفسير القرآن الكريم». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384409

    التحميل:

  • المنهج في التعامل مع المنتكسين

    المنهج في التعامل مع المنتكسين : فقد كثرت طرق الانتكاس، وقلت معرفة الناس بطرق التعامل معها وأنواعها، وفي هذا الكتاب تجلية وإبراز لهذه المسألة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166819

    التحميل:

  • دموع المآذن [ العريفي ]

    دموع المآذن: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه وقفات وتأملات .. في أحوال الخاشعين والخاشعات .. نؤَمِّن فيها على الدعوات .. ونمسح الدمعات .. ونذكر الصلوات .. نقف على مآذن المساجد .. فها هي دموع المآذن تسيل .. في البكور والأصيل .. عجبًا! هل تبكي المآذن؟! نعم تبكي المآذن .. وتئن المحاريب .. وتنوح المساجد .. بل تبكي الأرض والسماوات .. وتنهد الجبال الراسيات .. إذا غاب الصالحون والصالحات .. تبكي .. إذا فقدت صلاة المصلين .. وخشوع الخاشعين .. وبكاء الباكين .. تبكي .. لفقد عمارها بالأذكار .. وتعظيم الواحد القهار .. فمن يمسح دمعها .. ومن يرفع حزنها؟!».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333920

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة