Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 83

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَان أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ } يَقُول تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَان , فَنَجَّيْنَاهُ مِنْ رَبّ مَا هُوَ فِيهِ فِي الْبَحْر , وَهُوَ مَا قَدْ أَشْرَفَ فِيهِ عَلَيْهِ مِنْ الْهَلَاك بِعُصُوفِ الرِّيح عَلَيْهِ إِلَى الْبَرّ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ نِعَمنَا , أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرنَا , وَقَدْ كَانَ بِنَا مُسْتَغِيثًا دُون كُلّ أَحَد سِوَانَا فِي حَال الشِّدَّة الَّتِي كَانَ فِيهَا { وَنَأَى بِجَانِبِهِ } يَقُول : وَبَعُدَ مِنَّا بِجَانِبِهِ , يَعْنِي بِنَفْسِهِ , كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرّ مَسَّهُ قَبْل ذَلِكَ , كَمَا : 17095 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَنَأَى بِجَانِبِهِ } قَالَ : تَبَاعَدَ مِنَّا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَالْقِرَاءَة عَلَى تَصْيِير الْهَمْزَة فِي نَأَى قَبْل الْأَلِف , وَهِيَ اللُّغَة الْفَصِيحَة , وَبِهَا نَقْرَأ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْمَدِينَة يَقْرَأ ذَلِكَ " وَنَاءَ " فَيَصِير الْهَمْزَة بَعْد الْأَلِف , وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لُغَة جَائِزَة قَدْ جَاءَتْ عَنْ الْعَرَب بِتَقْدِيمِهِمْ فِي نَظَائِر ذَلِكَ الْهَمْز فِي مَوْضِع هُوَ فِيهِ مُؤَخَّر , وَتَأْخِيرهُمُوهُ فِي مَوْضِع , هُوَ مُقَدَّم , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : أَعْلَام يُقَلِّل رَاء رُؤْيَا فَهْوَ يَهْذِي بِمَا رَأَى فِي الْمَنَام وَكَمَا قَالَ آبَار وَهِيَ أَبْآر , فَقَدَّمُوا الْهَمْزَة , فَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ اللُّغَة الْجُودَى , بَلْ الْأُخْرَى هِيَ الْفَصِيحَة .

وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ : { وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرّ كَانَ يَئُوسًا } يَقُول : وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرّ وَالشِّدَّة كَانَ قُنُوطًا مِنْ الْفَرَج وَالرَّوْح . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي الْيَئُوس , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17096 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرّ كَانَ يَئُوسًا } يَقُول : قَنُوطًا . 17097 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرّ كَانَ يَئُوسًا } يَقُول : إِذَا مَسَّهُ الشَّرّ أَيِسَ وَقَنِطَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المختار في أصول السنة

    المختار في أصول السنة: فقد كان لأئمة السنة وعلماء الأمة جهود كثيرة وأنشطة كبيرة في سبيل نشر العقيدة وتثبيتها وتصحيحها، والذبِّ عنها وإبطال كل ما يُخالفها ويضادُّها من أقوالٍ كاسِدة، وآراء فاسدة، وانحرافاتٍ بعيدةٍ باطلة. وهذا الكتاب «المختار في أصول السنة» هو عقدٌ في ذلك النظم المبارك، ولبنةٌ في هذا البناء المشيد، ألَّفه الإمام أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا الحنبلي البغدادي المتوفى سنة 471 هـ - رحمه الله تعالى -، أكثره تلخيص لكتاب الشريعة للآجري، وكتاب التوحيد من صحيح البخاري، وكتاب تأويل مشكل الحديث لابن قتيبة، مع إضافاتٍ علميةٍ وفوائد مهمة، يذكرها المؤلف - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348309

    التحميل:

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الإخلاص ]

    الإخلاص هو أهم أعمال القلوب وأعلاها وأساسها; لأنه حقيقة الدين; ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام; وسبيل النجاة من شرور الدنيا والآخرة; وهو لبٌّ العبادة وروحَها; وأساس قبول الأعمال وردها. لذلك كله كان الأجدر بهذه السلسلة أن تبدأ بالحديث عن الإخلاص.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340013

    التحميل:

  • الخطب المنبرية

    هذه الرسالة تحتوي على بعض خطب الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264195

    التحميل:

  • الإناقة في الصدقة والضيافة [ إكرام الضيف وفضل الصدقات ]

    الإناقة في الصدقة والضيافة : يحتوي هذا الكتاب على قسمين: الأول: عن الضيافة وآدابها. الثاني: عن الصدقة وأحكامها. والكتاب نسخة مصورة من إصدار مكتبة القرآن، بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117126

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة