Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 82

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) (الإسراء) mp3
وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ : { وَنُنَزِّل مِنْ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَنُنَزِّل عَلَيْك يَا مُحَمَّد مِنْ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء يُسْتَشْفَى بِهِ مِنْ الْجَهْل مِنْ الضَّلَالَة , وَيُبْصِر بِهِ مِنْ الْعَمَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَة لَهُمْ دُون الْكَافِرِينَ بِهِ , لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ مِنْ فَرَائِض اللَّه , وَيُحِلُّونَ حَلَاله , وَيُحَرِّمُونَ حَرَامه فَيُدْخِلهُمْ بِذَلِكَ الْجَنَّة , وَيُنَجِّيهِمْ مِنْ عَذَابه , فَهُوَ لَهُمْ رَحْمَة وَنِعْمَة مِنْ اللَّه , أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِمْ { وَلَا يَزِيد الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا } يَقُول : وَلَا يَزِيد هَذَا الَّذِي نُنَزِّل عَلَيْك مِنْ الْقُرْآن الْكَافِرِينَ بِهِ إِلَّا خَسَارًا : يَقُول : إِهْلَاكًا , لِأَنَّهُمْ كُلَّمَا نَزَلَ فِيهِ أَمْر مِنْ اللَّه بِشَيْءٍ أَوْ نَهَى عَنْ شَيْء كَفَرُوا بِهِ , فَلَمْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ , وَلَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ , فَزَادَهُمْ ذَلِكَ خَسَارًا إِلَى مَا كَانُوا فِيهِ قَبْل ذَلِكَ مِنْ الْخَسَار , وَرِجْسًا إِلَى رِجْسهمْ قَبْل , كَمَا : 17094 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَنُنَزِّل مِنْ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ } إِذَا سَمِعَهُ الْمُؤْمِن اِنْتَفَعَ بِهِ وَحَفِظَهُ وَوَعَاهُ { وَلَا يَزِيد الظَّالِمِينَ } بِهِ { إِلَّا خَسَارًا } أَنَّهُ لَا يَنْتَفِع بِهِ وَلَا يَحْفَظهُ وَلَا يَعِيه , وَإِنَّ اللَّه جَعَلَ هَذَا الْقُرْآن شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين

    تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين : تحتوي هذه الرسالة على عدة مسائل منها: - منهج المبطلين في إثارة الأباطيل عن القرآن. - الجمع الكتابي للقرآن الكريم. - هل القرآن الكريم من إنشاء محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ - المصادر المزعومة للقرآن الكريم. - هل تغير النص القرآني في عصر الصحابة الكرام؟ - الأباطيل المتعلقة بذات الله وصفاته وأفعاله. - الأباطيل المتعلقة بما في القرآن عن أنبياء الله تعالى. - الأباطيل المتعلقة بشخص النبي - صلى الله عليه وسلم -. - القرآن والمسيحية. - الأخطاء المزعومة في القرآن الكريم. - الأخطاء اللغوية المزعومة في القرآن الكريم. - التناقضات المزعومة في القرآن الكريم. - المرأة في القرآن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228829

    التحميل:

  • الدرة في سنن الفطرة

    في هذه الرسالة بيان سنن الفطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209151

    التحميل:

  • أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]

    أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]: شرح لعقيدة أهل السنة و الجماعة في هيئة مبسطة على شكل سؤال وجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1876

    التحميل:

  • تذكير البشر بفضل التواضع وذم الكبر

    في هذه الرسالة بيان فضل التواضع، وأسباب الكبر – مظاهره – عاقبته - علاجه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209180

    التحميل:

  • وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته

    وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «وداع النبي الكريم، والرسول العظيم صلى الله عليه وسلم لأمته»، بينتُ فيه باختصار: خلاصة نسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وولادته، ووظيفته، واجتهاده، وجهاده، وخير أعماله، ووداعه لأمته في عرفات، ومنى، والمدينة، ووداعه للأحياء والأموات، ووصاياه في تلك المواضع، ثم بداية مرضه، واشتداده، ووصاياه لأمته، ووداعه لهم عند احتضاره، واختياره الرفيق الأعلى، وأنه مات شهيدًا، ومصيبة المسلمين بموته، وميراثه، ثم حقوقه على أمته، وذكرت الدروس، والفوائد، والعبر، والعظات المستنبطة في آخر كل مبحث من هذه المباحث».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1924

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة