Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا (69) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدكُمْ فِيهِ تَارَة أُخْرَى فَيُرْسِل عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنْ الرِّيح فَيُغْرِقكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَمْ أَمِنْتُمْ أَيّهَا الْقَوْم مِنْ رَبّكُمْ , وَقَدْ كَفَرْتُمْ بِهِ بَعْد إِنْعَامه عَلَيْكُمْ , النِّعْمَة الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ أَنْ يُعِيدكُمْ فِي الْبَحْر تَارَة أُخْرَى : يَقُول : مَرَّة أُخْرَى , وَالْهَاء الَّتِي فِي قَوْله " فِيهِ " مِنْ ذِكْر الْبَحْر . كَمَا : 16980 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَنْ يُعِيدكُمْ فِيهِ تَارَة أُخْرَى } : أَيْ فِي الْبَحْر مَرَّة أُخْرَى { فَيُرْسِل عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنْ الرِّيح } وَهِيَ الَّتِي تَقْصِف مَا مَرَّتْ بِهِ فَتُحَطِّمهُ وَتَدُقّهُ , مِنْ قَوْلهمْ : قَصَفَ فُلَان ظَهْر فُلَان : إِذَا كَسَرَهُ { فَيُغْرِقكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ } يَقُول : فَيُغْرِقكُمْ اللَّه بِهَذِهِ الرِّيح الْقَاصِف بِمَا كَفَرْتُمْ , يَقُول : بِكُفْرِكُمْ بِهِ { ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا } يَقُول : ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا تَابِعًا يَتْبَعنَا بِمَا فَعَلْنَا بِكُمْ , وَلَا ثَائِرًا يَثْأَرنَا بِإِهْلَاكِنَا إِيَّاكُمْ . وَقِيلَ : تَبِيعًا فِي مَوْضِع التَّابِع , كَمَا قِيلَ : عَلِيم فِي مَوْضِع عَالِم . وَالْعَرَب تَقُول لِكُلِّ طَالِب بِدَمٍ أَوْ دَيْن أَوْ غَيْره : تَبِيع . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : عَدَوْا وَعَدَتْ غِزْلَانهمْ فَكَأَنَّهَا ضَوَامِن غُرْم لَزَّهُنَّ تَبِيع وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي الْقَاصِف وَالتَّبِيع , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16981 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَيُرْسِل عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنْ الرِّيح } يَقُول : عَاصِفًا . 16982 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : قَاصِفًا الَّتِي تُغْرِق . 16983 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا لَهُ تَبِيعًا } يَقُول نَصِيرًا . 16984 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ مُحَمَّد : ثَائِرًا , وَقَالَ الْحَارِث : نَصِيرًا ثَائِرًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا } قَالَ : ثَائِرًا . 16985 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا } أَيْ لَا نَخَاف أَنْ نَتَّبِع بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا } يَقُول : لَا يَتْبَعنَا أَحَد بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . وَالتَّارَة : جَمْعه تَارَات وَتِيَر , وَأَفْعَلْت مِنْهُ : أَتْرَتُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف تنجو من كرب الصراط؟

    كيف تنجو من كرب الصراط؟ : يحتوي هذا الكتاب على أربعة أبحاث، هي: المبحث الأول: التعريف بالصراط وكربه. المبحث الثاني: كرب الإحراق على الصراط والأعمال المنجية عليه. المبحث الثالث: كرب ظلمة الصراط والأعمال المنورة له. المبحث الرابع: الذنوب التي تسقط صاحبها في النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291303

    التحميل:

  • التعليق على ميمية ابن القيم

    القصيدة الميمية [ الرحلة إلى بلاد الأشواق ] للإمام ابن القيم - رحمه الله -: هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها لأمور كثيرة، من أهمها: مشهد الحجيج وانتفاضة البعث، وسبيل النجاة، وذكر الجنة ونعيمها. وقد شرحها بعض العلماء، منهم: العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وفي هذه الصفحة تعليقه - رحمه الله - عليها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348432

    التحميل:

  • نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة: رسالة في بيان مفهوم الإسلام ومراتبه وثمراته ومحاسنه ونواقضه، وبيان معنى الكفر ومفهومه وأنواعه، وخطورة التكفير وأصول المكفرات، وآثار الكفر وأضراره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1944

    التحميل:

  • محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن البشرية اليوم في أمسِّ الحاجة إلى التعرُّف على عظماء التاريخ الذين قدَّموا للعالم أجلّ الخدمات، وأروع الأعمال والأخلاق. ولا شك أن أعظم هؤلاء على الإطلاق هم أنبياء الله ورسله الذين اصطفاهم الله تعالى وكلَّفهم برسالاته، وعلى رأسهم أولو العزم من الرسل: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -. وإن أفضل وسيلة للتعريف بنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - هو التعريف به من خلال أقواله وأفعاله ومواقفه، وما أحدثَته من آثار في العالم كله، فتلك هي في الحقيقة سيرته وشخصيته ودعوته «فمن ثمارهم تعرفونهم». وهذا ما قصدتُ بيانَه في هذا الكتاب؛ حيث عمدتُ إلى جمع بعض أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثيرٍ من الموضوعات التي يحتاجها العالم المعاصر؛ ليتجلَّى للقارئ حاجة البشرية أجمع لتطبيق هذه الأقوال في عالم الواقع؛ لما تعود به من خيرٍ على الفرد والمجتمع والدولة والإنسانية، وهذا ما دعا إليه جميع الأنبياء والمرسلين».

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346605

    التحميل:

  • حتى تكون أسعد الناس

    حتى تكون أسعد الناس: فهذا كتاب خفيف لطيف اختصرت فيه مؤلفات وعصرت فيه مصنفات, وسميته: (حتى تكون أسعد الناس)، وجعلته في قواعد لعلك تكررها وتطالب نفسك بتنفيذها والعمل بها, وقد اخترت كثيرًا من كلماته من كتابي (لا تحزن) وعشرات الكتب غيره في السعادة.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324354

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة