Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (68) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يُخْسَف بِكُمْ جَانِب الْبَرّ أَوْ يُرْسِل عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { أَفَأَمِنْتُمْ } أَيّهَا النَّاس مِنْ رَبّكُمْ , وَقَدْ كَفَرْتُمْ نِعْمَته بِتَنْجِيَتِهِ إِيَّاكُمْ مِنْ هَوْل مَا كُنْتُمْ فِيهِ فِي الْبَحْر , وَعَظِيم مَا كُنْتُمْ قَدْ أَشْرَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْهَلَاك , فَلَمَّا نَجَّاكُمْ وَصِرْتُمْ إِلَى الْبَرّ كَفَرْتُمْ , وَأَشْرَكْتُمْ فِي عِبَادَته غَيْره { أَنْ يُخْسَف بِكُمْ جَانِب الْبَرّ } يَعْنِي نَاحِيَة الْبَرّ { أَوْ يُرْسِل عَلَيْكُمْ حَاصِبًا } يَقُول : أَوْ يُمْطِركُمْ حِجَارَة مِنْ السَّمَاء تَقْتُلكُمْ , كَمَا فَعَلَ بِقَوْمِ لُوط { ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا } يَقُول : ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ مَا يَقُوم بِالْمُدَافَعَةِ عَنْكُمْ مِنْ عَذَابه وَمَا يَمْنَعكُمْ مِنْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16978 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يُخْسَف بِكُمْ جَانِب الْبَرّ أَوْ يُرْسِل عَلَيْكُمْ حَاصِبًا } يَقُول : حِجَارَة مِنْ السَّمَاء { ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا } : أَيْ مَنَعَة وَلَا نَاصِرًا . 16979 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يُخْسَف بِكُمْ جَانِب الْبَرّ أَوْ يُرْسِل عَلَيْكُمْ حَاصِبًا } قَالَ : مَطَر الْحِجَارَة إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ الْبَحْر . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يُوَجِّه تَأْوِيل قَوْله { أَوْ يُرْسِل عَلَيْكُمْ حَاصِبًا } إِلَى : أَوْ يُرْسِل عَلَيْكُمْ رِيحًا عَاصِفًا تَحْصِب , وَيُسْتَشْهَد لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِر : مُسْتَقْبِلِينَ شَمَال الشَّام تَضْرِبنَا بِحَاصِبٍ كَنَدِيفِ الْقُطْن مَنْثُور وَأَصْل الْحَاصِب : الرِّيح تُحْصَب بِالْحَصْبَاءِ ; الْأَرْض فِيهَا الرَّمَل وَالْحَصَى الصِّغَار . يُقَال فِي الْكَلَام : حَصَبَ فُلَان فُلَانًا : إِذَا رَمَاهُ بِالْحَصْبَاءِ . وَإِنَّمَا وُصِفَتْ الرِّيح بِأَنَّهَا تَحْصِب لِرَمْيِهَا النَّاس بِذَلِكَ , كَمَا قَالَ الْأَخْطَل : وَلَقَدْ عَلِمْت إِذَا الْعِشَار تَرَوَّحَتْ هُدْج الرِّئَال تَكُبّهُنَّ شَمَالَا تَرْمِي الْعِضَاه بِحَاصِبٍ مِنْ ثَلْجهَا حَتَّى يَبِيت عَلَى الْعِضَاه جِفَالَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشفاعة

    الشفاعة: هل هناك شفاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة؟ ومن أحقُّ الناس بها؟ وهل هناك بعض الفرق التي تُنسَب للإسلام خالَفَت وأنكرت الشفاعة؟ وما أدلة إنكارهم؟ يُجيبُ الكتاب على هذه التساؤلات وغيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380510

    التحميل:

  • حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

    حاشية على متن الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية للعلامة السفاريني - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70854

    التحميل:

  • الحج .. آداب وأسرار ومشاهد

    الحج .. آداب وأسرار ومشاهد : يحتوي هذا الكتاب على بيان بعض آداب الحج، ومنافعه ودروسه، وبيان بعض مشاهد الحج مثل مشهد التقوى، والمراقبة، والصبر، والشكر ... إلخ

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172674

    التحميل:

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • الكمال والتمام في رد المصلي السلام

    الكمال والتمام في رد المصلي السلام: بحث في حكم رد المصلي السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44530

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة