Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) (الإسراء) mp3
وَقَوْله : { أَرَأَيْتَك هَذَا الَّذِي كَرَّمْت عَلَيَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَرَأَيْت هَذَا الَّذِي كَرَّمْته عَلَيَّ , فَأَمَرْتنِي بِالسُّجُودِ لَهُ , وَيَعْنِي بِذَلِكَ آدَم { لَئِنْ أَخَّرْتنِ } أَقْسَمَ عَدُوّ اللَّه , فَقَالَ لِرَبِّهِ : لَئِنْ أَخَّرْت إِهْلَاكِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة { لَأَحْتَنِكَن ذُرِّيَّته إِلَّا قَلِيلًا } يَقُول : لَأَسْتَوْلِيَن عَلَيْهِمْ , وَلَأَسْتَأْصِلَنهُمْ , وَلَأَسْتَمِيلَنهُمْ . يُقَال مِنْهُ : اِحْتَنَكَ فُلَان مَا عِنْد فُلَان مِنْ مَال أَوْ عِلْم أَوْ غَيْر ذَلِكَ , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : نَشْكُو إِلَيْك سَنَة قَدْ أَجْحَفَتْ جَهْدًا إِلَى جَهْد بِنَا فَأَضْعَفَتْ وَاحْتَنَكَتْ أَمْوَالنَا وَجَلَّفَتْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16947 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى { لَأَحْتَنِكَن ذُرِّيَّته إِلَّا قَلِيلًا } قَالَ : لِأَحْتَوِيَنهمْ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 16948 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنْي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ . عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { لَأَحْتَنِكَن ذُرِّيَّته إِلَّا قَلِيلًا } يَقُول : لَأَسْتَوْلِيَن . 16949 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { لَأَحْتَنِكَن ذُرِّيَّته إِلَّا قَلِيلًا } قَالَ : لَأُضِلَّنهُمْ . وَهَذِهِ الْأَلْفَاظ وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ فَإِنَّهَا مُتَقَارِبَات الْمَعْنَى , لِأَنَّ الِاسْتِيلَاء وَالِاحْتِوَاء بِمَعْنًى وَاحِد , وَإِذَا اِسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ فَقَدْ أَضَلَّهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كلمات السداد على متن الزاد

    شرح لكتاب زاد المستقنع، تصنيف العلامة شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي المتوفى عام 968هـ من الهجرة، وهو مختصر كتاب (المقنع) الذي صنفه الإمام موفق الدين بن عبد الله بن أحمد بن قدامة المتوفى عام 620هـ، وهو كتاب مفيد في موضوعه، وقد شرحه شرحاً لطيفاً فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله - ليتم النفع به، وسماه ( كلمات السداد على متن الزاد ) فجزاه الله أحسن الجزاء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2545

    التحميل:

  • رسالة إلى كل وافد

    رسالة الى كل وافد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه يعيش بين أظهرنا وتحت سماءنا أحبة كرام وفدوا إلينا من مختلف الأقطار العربية والإسلامية, ولِمَا علمت من حقوقهم علينا وتأملت خلو الساحة من كتيب موجه لهم - رغم كثرتهم - وحاجتهم لذلك سطرت بعض صفحات يسيرة ونقاط سريعة مُقدِّمًا اعتذاري عن قصر المادة المطروحة ونقصها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228671

    التحميل:

  • المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

    المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : أحد كتب التاريخ المهمة وقد ابتدأ مصنفه من بدء الخلق وأول من سكن الأرض إلى أواخر القرن السادس الهجري.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141376

    التحميل:

  • شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم

    في الكتاب بيان أخلاق وسمات الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل العدل والأخلاق والقيادة والريادة، والتسامح والذوق والجمال والجلال وغير ذلك. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259326

    التحميل:

  • هؤلاء هم خصماؤك غدًا

    هؤلاء هم خصماؤك غدًا: قال المصنف - حفظه الله -: «فمع طول الأمل وتتابع الغفلة، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، انتشرت ظاهرة الظلم التي قل أن يسلم منها أحد. ولأهمية تنزيه النفس عن هذا الداء الخبيث الذي يذهب بالحسنات ويجلب السيئات أقدم الجزء الرابع، من سلسلة رسائل التوبة. يختص بالظلم وأنواعه وسبل السلامة منه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229607

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة