Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَم فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيس قَالَ أَأَسْجَد لِمَنْ خَلَقْت طِينًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّد تَمَادِي هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ فِي غَيّهمْ وَارْتِدَادهمْ عَتَوْا عَلَى رَبّهمْ بِتَخْوِيفِهِ إِيَّاهُمْ تَحْقِيقهمْ قَوْل عَدُوّهُمْ وَعَدُوّ وَالِدهمْ , حِين أَمَرَهُ رَبّه بِالسُّجُودِ لَهُ فَعَصَاهُ وَأَبَى السُّجُود لَهُ , حَسَدًا وَاسْتِكْبَارًا { لَئِنْ أَخَّرْتنِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَأَحْتَنِكَن ذُرِّيَّته إِلَّا قَلِيلًا } وَكَيْف صَدَقُوا ظَنَّهُ فِيهِمْ , وَخَالَفُوا أَمْر رَبّهمْ وَطَاعَته , وَاتَّبَعُوا أَمْر عَدُوّهُمْ وَعَدُوّ وَالِدهمْ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ } : وَاذْكُرْ إِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ { اُسْجُدُوا لِآدَم فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيس } فَإِنَّهُ اِسْتَكْبَرَ وَقَالَ { أَأَسْجَد لِمَنْ خَلَقْت طِينًا } يَقُول : لِمَنْ خَلَقْته مِنْ طِين ; فَلَمَّا حُذِفَتْ " مَنْ " تَعَلَّقَ بِهِ قَوْله { خَلَقْت } فَنُصِبَ , يَفْتَخِر عَلَيْهِ الْجَاهِل بِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ نَار , وَخُلِقَ آدَم مِنْ طِين . كَمَا : 16946 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : بَعَثَ رَبّ الْعِزَّة تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِبْلِيس , فَأَخَذَ مِنْ أَدِيم الْأَرْض , مِنْ عَذْبهَا وَمِلْحهَا , فَخُلِقَ مِنْهُ آدَم , فَكُلّ شَيْء خُلِقَ مِنْ عَذْبهَا فَهُوَ صَائِر إِلَى السَّعَادَة وَإِنْ كَانَ اِبْن كَافِرَيْنِ , وَكُلّ شَيْء خَلَقَهُ مِنْ مِلْحهَا فَهُوَ صَائِر إِلَى الشَّقَاوَة وَإِنْ كَانَ اِبْن نَبِيَّيْنِ ; وَمِنْ ثَمَّ قَالَ إِبْلِيس { أَأَسْجَد لِمَنْ خَلَقْت طِينًا } : أَيْ هَذِهِ الطِّينَة أَنَا جِئْت بِهَا , وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ آدَم . لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيم الْأَرْض .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الطريق إلي التوبة

    الطريق إلي التوبة : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب. ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. - هذا الكتاب مختصر لكتاب التوبة وظيفة العمر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172577

    التحميل:

  • هل يكذب التاريخ؟

    هل يكذب التاريخ؟: في هذا الكتاب تحدث المؤلف عن تحرير المرأة من المنظور العلماني والغربي، وبين أنهم يريدون تحريرها من عبودية الله - سبحانه وتعالى - إلى عبودية الهوى والمادية، ويحرموها من الاقتداء بعظيمات التاريخ: مابين خديجة وعائشة - رضي الله عنهم - إلى الاقتداء بنساء تافهات يتلاطمهن الضياع والتيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385837

    التحميل:

  • صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة

    صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلة الأرحام» بيَّنت فيها مفهوم صلة الأرحام، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم قطيعة الأرحام لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب صلة الأرحام، وتحريم قطيعة الأرحام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276147

    التحميل:

  • الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فبعد أن انتهيتُ من تصنيفِ كتابي «فقه الكتاب والسنة» رأيتُ أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا بأحكام الصلاة، لشدة الحاجةِ إليها، فقمتُ بوضعِ هذا الكتاب، .. وقد توخَّيتُ فيه سهولةَ العبارة، والبُعد عن الخِلافات المذهبيَّة، ودعَّمتُ أحكامَه بالآياتِ القرآنية، والأحاديث النبوية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384410

    التحميل:

  • يلزم الرافضة

    يلزم الرافضة: رسالةٌ مختصرة ألَّفها الشيخ - حفظه الله - للرد على شُبهات الروافض المُدَّعين لحب آل البيت - رضي الله عنهم -، وهو في هذه الرسالة يُلزِمهم بما يلزم التزامهم به في قواعدهم في علم الحديث وأنواعه، فهو يذكر لهم كلامهم ويرد عليه بنفس منطقهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346799

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة