Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّة عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ أَدَلَّنَاكُمْ يَا بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ وَصَفَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ يَبْعَثهُمْ عَلَيْهِمْ , وَكَانَتْ تِلْكَ الْإِدَالَة وَالْكَرَّة لَهُمْ عَلَيْهِمْ , فِيمَا ذَكَرَ السُّدِّيّ فِي خَبَره أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيل غَزَوْهُمْ , وَأَصَابُوا مِنْهُمْ , وَاسْتَنْقَذُوا مَا فِي أَيْدِيهمْ مِنْهُمْ . وَفِي قَوْل آخَرِينَ : إِطْلَاق الْمَلِك الَّذِي غَزَاهُمْ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ أَسْرَاهُمْ , وَرَدَّ مَا كَانَ أَصَابَ مِنْ أَمْوَالهمْ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْر قِتَال . وَفِي قَوْل اِبْن عَبَّاس الَّذِي رَوَاهُ عَطِيَّة عَنْهُ هِيَ إِدَالَة اللَّه إِيَّاهُمْ مِنْ عَدُوّهُمْ جَالُوت حَتَّى قَتَلُوهُ , وَقَدْ ذَكَرْنَا كُلّ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا مَضَى { وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ } يَقُول : وَزِدْنَا فِيمَا أَعْطَيْنَاكُمْ مِنْ الْأَمْوَال وَالْبَنِينَ .

وَقَوْله : { وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَر نَفِيرًا } يَقُول : وَصَيَّرْنَاكُمْ أَكْثَر عَدَد نَافِر مِنْهُمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16661 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَر نَفِيرًا } : أَيْ عَدَدًا , وَذَلِكَ فِي زَمَن دَاوُدَ . 16662 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَر نَفِيرًا } يَقُول : عَدَدًا . 16663 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَا : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّة عَلَيْهِمْ } لِبَنِي إِسْرَائِيل , بَعْد أَنْ كَانَتْ الْهَزِيمَة , وَانْصَرَفَ الْآخَرُونَ عَنْهُمْ { وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَر نَفِيرًا } قَالَ : جَعَلْنَاكُمْ بَعْد هَذَا أَكْثَر عَدَدًا . 16664 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّة عَلَيْهِمْ } ثُمَّ رَدَدْت الْكَرَّة لِبَنِي إِسْرَائِيل . 16665 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان الْقَزَّاز , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ سُفْيَان , فِي قَوْله : { وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ } قَالَ : أَرْبَعَة آلَاف .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الذكرى بخطر الربا

    الذكرى بخطر الربا: تذكرةٌ بشأن الربا، والتحذير من خطره وضرره على الفرد والمجتمع، وعقابه في الدنيا والآخرة، بما ورد في نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330350

    التحميل:

  • الأمان الثاني [ الاستغفار ]

    الأمان الثاني [ الاستغفار ]: رسالةٌ وضعها المؤلف - حفظه الله - بيَّن فيها أن الله قد وهبَ هذه الأمةَ أمانان ذهب أحدهما وبقي الآخر، وهما: وجود النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد تُوفِّي، والاستغفار، وهذا هو الباقي. وقد عرَّف الاستغفار لغةً واصطلاحًا، وأورد الأدلة من الكتاب والسنة على فضل الاستغفار وآدابه وكيفيته وأهميته ووجوبه.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354906

    التحميل:

  • الشفاعة

    الشفاعة: هل هناك شفاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة؟ ومن أحقُّ الناس بها؟ وهل هناك بعض الفرق التي تُنسَب للإسلام خالَفَت وأنكرت الشفاعة؟ وما أدلة إنكارهم؟ يُجيبُ الكتاب على هذه التساؤلات وغيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380510

    التحميل:

  • تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

    تيسير العلام شرح عمدة الأحكام: هذا الكتاب يحتوي على نخبة منتقاة من أصحّ آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - اختارها المؤلف من صحيحي البخاري ومسلم، ورتبها على الأبواب الفقهية؛ لتكون عوناً على أخذ المسائل من أدلتها الصحيحة، ونظراً لأهمية الكتاب فقد قام فضيلة الشيخ عبد الله البسام - رحمه الله - ببشرحه شرحاً تميز بأسلوب سهل، قريب المأخذ، مفصل المواضيع، فتكلم أولاً على المعنى المجمل متحرياً مطابقة اللفظ، ومبيناً ما طوي تحت الألفاظ من حكمة وتشريع أو توطئة وتمهيد وغيره مما توحيه الجمل والألفاظ، وإذا احتاج المقام إلى توضيح من بعض طرق الحديث التي لم يورده المؤلف أجمله الشارح معه، منبهاً على ذلك، لتتم الفائدة، ويستقيم البحث، ثم يستخرج من الحديث ما يدل عليه من الأحكام والآداب، ثم يذكر ما قوي من خلاف العلماء، مع ذكر أدلتهم ومآخذهم، مع حرصه على بيان حكمة التشريع وجمال الإسلام وسمو أهدافه، وجليل مقاصده، من وراء هذه النصوص، ليقف القارئ على محاسن دينه وشريف أغراضه، ويعرف أنه دين ودولة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2098

    التحميل:

  • ولو بشق تمرة

    ولو بشق تمرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد فتح الله علينا أبواب جوده وكرمه، فدرَّ الضرع، وكثر الزرع، وأخرجت الأرض كنوزها، ففاضت الأموال بأيدي الناس، وأصبحوا في رغد عيش وبحبوحة من الرزق. ورغم هذه العطايا العظيمة والنعم الجسيمة إلا أن البعض نفسه شحيحة ويده مقبوضة. فأحببت أن أذكر بفضل الصدقة وأثرها في الدنيا والآخرة، مستهديا بقول الله عز وجل، ومستنيرًا بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومذكرًا بأفعال السلف الصالح. وهذا هو الجزء السادس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان : «ولو بشق تمرة» فيه من الآيات والأحاديث وأطايب الكلام ما يحث على صدقة التطوع ويرغب فيها، فلا أرى أسعد منا حالاً ولا أطيب منا عيشًا في هذا الزمن الذي استرعانا الله فيه أمانة هذه الخيرات لينظر كيف نصنع».

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345923

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة