Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 54

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (54) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَبّكُمْ أَعْلَم بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْش الَّذِينَ قَالُوا { أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا } : { رَبّكُمْ } أَيّهَا الْقَوْم { أَعْلَم بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمكُمْ } فَيَتُوب عَلَيْكُمْ بِرَحْمَتِهِ , حَتَّى تُنِيبُوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر بِهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخَر { وَإِنْ يَشَأْ يُعَذِّبكُمْ } بِأَنْ يَخْذُلكُمْ عَنْ الْإِيمَان , فَتَمُوتُوا عَلَى شِرْككُمْ , فَيُعَذِّبكُمْ يَوْم الْقِيَامَة بِكُفْرِكُمْ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16886 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن جُرَيْج قَوْله : { رَبّكُمْ أَعْلَم بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمكُمْ } قَالَ : فَتُؤْمِنُوا { أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبكُمْ } فَتَمُوتُوا عَلَى الشِّرْك كَمَا أَنْتُمْ .

وَقَوْله : { وَمَا أَرْسَلْنَاك عَلَيْهِمْ وَكِيلًا } يَقُول لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَرْسَلْنَاك يَا مُحَمَّد عَلَى مَنْ أَرْسَلْنَاك إِلَيْهِ لِتَدْعُوَهُ إِلَى طَاعَتنَا رَبًّا وَلَا رَقِيبًا , إِنَّمَا أَرْسَلْنَاك إِلَيْهِمْ لِتُبَلِّغهُمْ رِسَالَاتنَا , وَبِأَيْدِينَا صَرْفهمْ وَتَدْبِيرهمْ , فَإِنْ شِئْنَا رَحِمْنَاهُمْ , وَإِنْ شِئْنَا عَذَّبْنَاهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر

    تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر: بيَّن المؤلف في هذا الكتاب عِظَم قدر هذه السورة؛ حيث إنها تسمى سورة التوديع؛ لأنها نزلت آخر سور القرآن، وكانت إنباءً بقرب أجل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنذ نزولها والنبي - صلى الله يُكثِر من الاستغفار امتثالاً لأمر ربه - جل وعلا -، لذا وجبت العناية بها وتدبر معانيها وكلام أهل العلم في تفسيرها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314993

    التحميل:

  • الرد على شبهات حول أخطاء إملائية في القرآن الكريم

    الرد على شبهات حول أخطاء إملائية في القرآن الكريم: لا يزال أعداء الإسلام يكيدون للإسلام والمسلمين بشتَّى الصور والأشكال؛ وقد ادَّعوا وجود أخطاء إملائية في القرآن الكريم - مع أنهم لا يعرفون قراءة نصوص كتابهم أصلاً، وفي كتابهم ما لا يُستساغ من النصوص والعبارات -. وفي هذه الرسالة ردود مختصرة على هذه الشبهات المُثارة ضد كتاب الله - سبحانه وتعالى -: القرآن الكريم.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346801

    التحميل:

  • حكم وإرشادات

    حكم وإرشادات : فهذه إرشادات وحكم لعلها أن تفيد القارئ الكريم في دينه ودنياه وآخرته، وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209119

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • أبحاث مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام

    مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام : اختتمت مساء اليوم الأربعاء الخامس من شهر الله المحرم لعام 1428هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر يناير لعام 2007م فعاليات مؤتمر (تعظيم حرمات الإسلام) ، الذي استضافته الكويت، ونظمته مجلة " البيان " السعودية، و" مبرة الأعمال الخيرية " الكويتية، وحضره جمع من علماء الأمة ودعاتها ومثقفيها، لتداول الآراء حول ظاهرة التطاول على حرمات الإسلام، والبحث عن أسبابها ودوافعها، واقتراح سبل مواجهتها والحد من آثارها. وقد تناول المؤتمر بالبحث والتمحيص مظاهر الاستهانة بدين الإسلام ورموزه وحرماته، من بعض الجهات التي لا تدين بالإسلام وتعاديه، أو تنتسب إليه لكن لا تعظم شعائره.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168874

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة