Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (52) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَوْم يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قُلْ عَسَى أَنْ يَكُون بَعْثكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ قَرِيبًا , ذَلِكَ يَوْم يَدْعُوكُمْ رَبّكُمْ بِالْخُرُوجِ مِنْ قُبُوركُمْ إِلَى مَوْقِف الْقِيَامَة , فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ } فَقَالَ بَعْضهمْ : فَتَسْتَجِيبُونَ بِأَمْرِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16881 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنْي عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يَوْم يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ } يَقُول : بِأَمْرِهِ . 16882 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج { فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ } قَالَ : بِأَمْرِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَتَسْتَجِيبُونَ بِمَعْرِفَتِهِ وَطَاعَته . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16883 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَوْم يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ } : أَيْ بِمَعْرِفَتِهِ وَطَاعَته . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : مَعْنَاهُ : فَتَسْتَجِيبُونَ لِلَّهِ مِنْ قُبُوركُمْ بِقُدْرَتِهِ , وَدُعَائِهِ إِيَّاكُمْ . وَلِلَّهِ الْحَمْد فِي كُلّ حَال , كَمَا يَقُول الْقَائِل : فَعَلْت ذَلِكَ الْفِعْل بِحَمْدِ اللَّه , يَعْنِي : لِلَّهِ الْحَمْد عَنْ كُلّ مَا فَعَلْته , وَكَمَا قَالَ الشَّاعِر : فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّه لَا ثَوْب فَاجِر لَبِسْت وَلَا مِنْ غُدْرَة أَتَقَنَّع بِمَعْنَى : فَإِنِّي وَالْحَمْد لِلَّهِ لَا ثَوْب فَاجِر لَبِسْت .

وَقَوْله : { وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا } يَقُول : وَتَحْسَبُونَ عِنْد مُوَافَاتكُمْ الْقِيَامَة مِنْ هَوْل مَا تُعَايِنُونَ فِيهَا مَا لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْض إِلَّا قَلِيلًا , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْض عَدَد سِنِينَ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْض يَوْم فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ } وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16884 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا } : أَيْ فِي الدُّنْيَا , تَحَاقَرَتْ الدُّنْيَا فِي أَنْفُسهمْ وَقُلْت , حِين عَايَنُوا يَوْم الْقِيَامَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الطريق إلى باب الريان

    الطريق إلى باب الريان: رسالةٌ احتوت على تنبيهات مهمة لكل مسلم بضرورة الاجتهاد في هذا الشهر الكريم بصنوف وأنواع العبادات؛ من صيام الجوارح عن ما حرَّم الله تعالى، وكثرة قراءة القرآن مع تدبُّر آياته وفهم معانيها، والإنفاق في سبيل الله وإطعام الصائمين، مع الاهتمام بالسحور فإنه بركة، والعناية بالعشر الأواخر والاجتهاد فيها أكثر من غيرها، لتحصيل ليلة القدر التي من فاز بها فقد فاز بأفضل من عبادة ألف شهر، ثم التنبيه في الأخير على زكاة الفطر وأنها تخرج طعامًا لا نقودًا، ثم ختم رمضان بست أيام من شوال ليكون كصيام الدهر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319836

    التحميل:

  • مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة

    مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة: اشتمل هذا الكتاب على الحديث عن أثر القارة الأوروبية الكبير في تاريخ الجماعة البشرية كلها، مع بيان الفرق الواضح بين واقع الحياة الإسلامية وواقع الحياة الأوروبية النصرانية، والذي أدى إلى الولادة الأوروبية الجديدة من خلال الحروب الصليبية، وبعد ذلك ورد الحديث عن جمود الأدب في ظل الحكم الكنسي، والذي أدى إلى ظهور الحركات الأدبية والثورات العلمية ضد الكنيسة، ثم الكلام عن النظرية البنيوية ومدارسها وحلقاتها وتطبيقاتها في فروع المعرفة، وفي الختام كان الحديث عن الحداثة العربية وأسباب رواجها في العالم العربي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340496

    التحميل:

  • كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد: كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذه الصفحة نسخة من هذا الكتاب النفيس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1898

    التحميل:

  • بغية المتطوع في صلاة التطوع

    بغية المتطوع في صلاة التطوع : قال الكاتب - أثابه الله -: فإنه لما كانت صلوات التطوع من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي قال الله تبارك وتعالى فيه: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}، ولما كان تطلب أحكامها وصفاتها من كتب الحديث وشروحه يحتاج إلى جهد ووقت؛ رأيت أن أجمع في ذلك جملة مما صح، مرتباً له، مع تعليق وجيز حول فقه الحديث فيما أورده من أجله؛ رغبة في تقريب هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في صلوات التطوع لي ولعموم المسلمين، وتسهيل وتيسير الوقوف عليه في محل واحد. وقد راعيت الاختصار غير المخل، وابتعدت عن الإكثار؛ مكتفياً غالباً بالإشارة عن طول العبارة، وسميته: " بغية المتطوع في صلاة التطوع ".

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/263403

    التحميل:

  • هذا الحبيب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يامحب

    هذا الحبيب يامحب: يتناول الكتاب سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، مع بعض الأخلاق والآداب المحمدية، متبعاً كل مبحث بالنتائج والعبر التي يمكن أن تستقى منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141342

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة