Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْش , وَقَالُوا بِعَنَتِهِمْ : { أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا } لَمْ نَتَحَطَّم وَلَمْ نَتَكَسَّر بَعْد مَمَاتنَا وَبَلَانَا { وَرُفَاتًا } يَعْنِي تُرَابًا فِي قُبُورنَا , كَمَا : 16866 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , يَقُول اللَّه : { رُفَاتًا } قَالَ : تُرَابًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جَرِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 16867 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا } يَقُول : غُبَارًا , و لَا وَاحِد لِلرُّفَاتِ , وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدُّقَاق وَالْحُطَام , يُقَال مِنْهُ : رُفِتَ يُرْفَت رَفْتًا فَهُوَ مَرْفُوت : إِذَا صُيِّرَ كَالْحُطَامِ وَالرُّضَاض .

وَقَوْله : { أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا } قَالُوا , إِنْكَارًا مِنْهُمْ لِلْبَعْثِ بَعْد الْمَوْت : إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ بَعْد مَصِيرنَا فِي الْقُبُور عِظَامًا غَيْر مُنْحَطِمَة , وَرُفَاتًا مُنْحَطِمَة , وَقَدْ بَلِينَا فَصِرْنَا فِيهَا تُرَابًا , خَلْقًا مُنْشَأ كَمَا كُنَّا قَبْل الْمَمَات جَدِيدًا , نُعَاد كَمَا بُدِئْنَا ؟ ! فَأَجَابَهُمْ جَلَّ جَلَاله يُعَرِّفهُمْ قُدْرَته عَلَى بَعْثه إِيَّاهُمْ بَعْد مَمَاتهمْ , وَإِنْشَائِهِ لَهُمْ كَمَا كَانُوا قَبْل بِلَاهُمْ خَلْقًا جَدِيدًا , عَلَى أَيّ حَال كَانُوا مِنْ الْأَحْوَال , عِظَامًا أَوْ رُفَاتًا , أَوْ حِجَارَة أَوْ حَدِيدًا , أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِمَّا يَعْظُم عِنْدهمْ أَنْ يُحْدِث مِثْله خَلْقًا أَمْثَالهمْ أَحْيَاء , قُلْ يَا مُحَمَّد : كُونُوا حِجَارَة أَوْ حَدِيدًا , أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُر فِي صُدُوركُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية

    ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية: فهذا الكتاب يعطي صورة عن منهج التكفير الذي بلغ درجة الهوس عند طائفة الشيعة حتى حكموا بكفر من يفضل الأنبياء على علي بن أبي طالب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346797

    التحميل:

  • المشروع والممنوع في المسجد

    المشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل:

  • موطأة الفصيح [ نظم فصيح ثعلب ]

    موطأة الفصيح: أرجوزة بديعة النظم، متينة السبك، عذبة الألفاظ، في غاية السلاسة، وجمال الإيقاع، نظم ناظمها فصيحَ الإمام العلم: ثعلب، أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني مولاهم، (ت291هـ)، ذلكم الكتاب الذي قصد به مؤلفه – يرحمه الله – ذكر فصيح كلام العرب، والتنبيه على كيفية نطقه، والتحذير والإشارة إلى ما تلحن فيه العامة من هذا الإرث اللغوي المبارك. وقد اشتهر هذا الكتاب (الفصيح) شهرة طبّقت الآفاق، وسارت بخبره الركبان، حتّى ذكر ابن درستويه في مقدمة شرحه للفصيح الموسوم بـ « تصحيح الفصيح وشرحه » أن كتَّاب الدواوين عوّلوا عليه من غير أن يفصحوا عن معانيه، ويعرفوا تفسيره، وقياس أبنيته، وعلل أمثلته، اتكالاً على أنّ من حفظ ألفاظ الفصيح فقد بلغ الغاية من البراعة، وجاوز النهاية في التأدب ".

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335288

    التحميل:

  • جلسة مع مغترب

    جلسة مع مغترب: قال المؤلف - حفظه الله -: «إنه مسلم أقام في بلاد الكفار .. ألقى فيها رحله .. استقرَّ في جَنَباتها .. بعدما عصفت به الرياح .. وضاقت به الأرض .. ففارق الأهل والأوطان .. وسكن في شاسع البلدان .. وهو في شرق الأرض .. وأخوه في غربها .. وأخته في شمالها .. وابنه في جنوبها .. أما ابن عمه فقد انقطعت عنه أخباره فلا يدري إذا ذكره .. هل يقول: حفظه الله! أم يقول: رحمه الله؟!! المغتربون كل واحد منهم له قصة .. وكل أبٍ كسير في صدره مأساة .. وفي وجه كل واحد منهم حكاية .. ولعلنا نقف في هذا الكتاب على شيء من واقعهم .. ونجلس معهم .. نفيدهم ونستفيد منهم».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333918

    التحميل:

  • هل يكذب التاريخ؟

    هل يكذب التاريخ؟: في هذا الكتاب تحدث المؤلف عن تحرير المرأة من المنظور العلماني والغربي، وبين أنهم يريدون تحريرها من عبودية الله - سبحانه وتعالى - إلى عبودية الهوى والمادية، ويحرموها من الاقتداء بعظيمات التاريخ: مابين خديجة وعائشة - رضي الله عنهم - إلى الاقتداء بنساء تافهات يتلاطمهن الضياع والتيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385837

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة